اعلان

«تجريم حرمان توريث النساء» نقلة نوعية وانتصار للمرأة ضد التمييز

صورة تعبيرية

مضت سنوات، وقضية حرمان المرأة من الميراث، لا تزال الأكثر تعقيدا، وخاصة في قرى الصعيد، وفي ظل قوانين مجحفة وتمييزية، وبرغم مطالبات وأصوات النساء، لا يتغير شيء، ولكن بعد أن أطلت علينا النائبة نادية هنري، بمقترح تجريم المرأة من الميراث، فليكن بداية الانتصار على تلك المورثات والتقاليد.

موافقة مبدئية

أعربت المحامية، رباب عبده، مسئولة ملف المرأة بالجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان عن ترحيبها بالموافقة المبدئية من لجنة الاقتراحات والشكاوى بالبرلمان، على مشروع القانون المقدم من النائبة نادية هنري لتجريم الحرمان من الميراث، وقالت "عبده"، في حديثها لـ " أهل مصر" إن ذلك الآمر الذي سيشكل نقلة نوعية في تطبيق مبادئ المساواة وعدم التمييز التي اعتنقها الدستور المصري المعدل في يناير 2014، أكد عليها في أكثر من مادة وبخاصة المادة 53 التي نصت على المساواة وعدم التمييز

القانون هو الحل

بناء على الجنس أو النوع الاجتماعي، وهـو ما نأمل في أن يكون هذا القانون (حال إقراره) آلية جيدة لتحقيق المساواة وبخاصة في ظل موروث ثقافي واجتماعي جُبل علي التمييز السلبي ضد المرأة في أمور الميراث، وهو ما تم الترسيخ له على مدي عقود وأجيال متعاقبة بعدم توريث

النساء في الأراضي أو العقارات، الآمر الذي يمثل انتقاص من حقوق المرأة المقررة لها بمقتضي الشرع والقانون، وتمييز سلبي ضدها وضد مبادئي المساواة.

وأكدت عبده: "إن الميراث حق للمرأة بقوة الشريعة إلا أن الواقع المجتمعي مختلف، وبخاصة في ظل أن قانون المواريث المصري الصادر عام 1943 لا يتضمن أي نوع من أنواع العقاب لمن يستولى على ميراث النساء أو يحرمهن من الميراث في الأراضي والعقارات.

ومن ثم سيكون التطبيق الفعلي لهذا المقترح "حال إقراره"، هو تحدي حقيقي وقوي لإرث كبير وقديم من الموروثات التمييزية والمرتكزة على تاريخ طويل من العادات والتقاليد والموروثات الثقافية والاجتماعية الغير منصفة للمرأة.

انهيار العلاقات

وأضافت عبده إن هذا المقترح من شأن اعتماده وإقراره من قبل البرلمان لتصدي قانونًا، لظاهرة حرمان النساء من الميراث والتي من شأن استمرارها وعدم التصدي لها انهيار العلاقات الأسرية وتأجيج روح الكراهية

والفرقة بين أبناء الأسرة الواحدة والذين تربط بينهم رابطة الدم، في حالة التمييز السلبي ضد الإناث في الميراث، وهو الآمر الذي من شأن تحققه الإضرار المباشر بالمجتمع المصري.

اتفاقيات دولية

كما أوضحت هذا فضلًا عن أنه سيكون وسيلة لتحقيق النفاذ الفعلي لاتفاقية الحد من أشكال التمييز ضد المرأة، السيدات، والتي انضمت لها مصر وصادقت عليها، والتي اعتبرت قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 من

القوانين التمييزية ضد المرأة، ومن ثم وجب إحداث نوع من الموائمة بين ما صادقت عليه مصر من اتفاقيات دولية وبين ما هو قائم من تشريعات داخلية، وأيضاَ لتحقيق مبادئ المساواة وعدم التمييز التي رسخ لها وأكد عليها الدستور المصري المعدل في يناير 2014، ومن ثم يعتبر هذا

المقترح أولي خطوات تحقيق هذه الموائمة والتطوير التشريعي لما هو قائم من قوانين محلية وما صادقت عليه مصر من اتفاقيات ذات خلفية دولية، لتساير التطور التشريعي الدولي في مجال الانتصار للحقوق والحريات وبخاصة حقوق المرأة بوصفها من الفئات الأولي بالرعاية والأكثر تهميشًا بالمجتمعات العربية.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً