اعلان

أسرار جديدة في معركة عين جالوت

 معركة عين جالوت
معركة عين جالوت

معركة فاصلة في التاريخ الإسلامي اعتبرها المؤرخون نقطة فاصلة في حياة الأمة الإسلامية بل في تاريخ الشرق الأوسط بالكامل.

المعركة كانت في الخامس والعشرين من شهر رمضان عام 658 هجريا، استطاع فيها جيش المماليك بقيادة سيف الدين قطز إلحاق أول هزيمة قاسية بجيش المغول بقيادة كتبغا القائد الذي لا يقهر كما أطلق عليه مناصريه.

وقعت المعركة بعد انتكاسات مريرة لدول ومدن العالم الإسلامي، خاصة بعد سقوط الدولة الخورازمية بيد التتار في الخامس عشر من شوال 628 هجريا، ثم سقوط بغداد ومعها سقطت الخلافة العباسية بعد حصار دام بعض الوقت، وانتهى الأمر بدخول المغول بغداد واستباحتهم للمدينة وقتلهم الخليفة العباسي المستعصم بالله في الرابع من شهر صفر 656 هـجريا.

وفي نفس العام استطاع القائد الأشهر تاريخيا هولاكو ومعه قائده كتبغا احتلال جميع مدن الشام وفلسطين وإخضاعها لهم، وكانت مصر في تلك الفترة تعاني من الصراعات السياسية الداخلية، وانتهت هذه الصراعات باعتلاء سيف الدين قطز عرش مصر سنة 657 هـجريا، ليصبح سلطانًا لمماليك مصر.

بدأ قطز في التحضير لمواجهة التتار بعد اقتراب الخطر منه، فقام بترتيب البيت الداخلي لمصر وقمع ثورات الطامعين بالحكم، ثم أصدر عفوًا عامًا عن المماليك الهاربين من مصر بعد مقتل فارس الدين أقطاي بما فيهم بيبرس الذي عرف عنه قوته ونفوذه وبأسه الشديد في المعارك.

بعدما انتهى قطز من تجهيز الجيش سار به من منطقة الصالحية شرق مصر حتى وصل إلى سهل عين جالوت الذي يقع بين مدينة بيسان شمالًا، ومدينة نابلس جنوبًا في فلسطين، وهناك كانت المواجهة بين الجيش الإسلامي والجيش المغولي، وكانت الغلبة في النهاية للمسلمين برغم أن جيش المغول كان عدده أكثر من الجيش الإسلامي بالاضافة لسمعته التي تسبقه من قوة وبأس، وتسببت المفاجأة في هرب الآلاف من جيش المغول من أرض المعركة واتجهوا قرب مدينة بيسان، وعند هذه المنطقة وقعت المعركة الحاسمة وانتصر المسلمون انتصارًا عظيمًا، وأُبيد جيش المغول بأكمله، وضاعت كل املاك الدولة التي قيل عنها لا تقهر.

قلبت معركة عين جالوت الموازين في تاريخ الأمة الإسلامية، وكان لها عظيم الأثر في تغيير انقسام القوى العظمى المتصارعة في منطقة الشام، فقد تسببت خسارة المغول لهذه المعركة في تحجيم قوتهم والقضاء على أسطورتهم التي أرهبت القاصي والداني، ومنها ذاع صيت مملكة سيف الدين قطز.

وقبل المعركه امتدت إمبراطورية المغول من الصين حتى أبواب مصر. بعد المعركه انكمشت امبراطوريتهم حتى نهر الفرات، وتلاشت الدولة الأيوبية من الشام و اتسعت الدولة المملوكية وأخذت صورة شرعية بالكامل و دخلت الشام و الكرك و أماكن أخرى في طاعتها، وتلاشت محاولات الصليبيين في عمل حلف مع المغول و لم يستطيعوا دخول بيت المقدس.

الأمير ركن الدين بيبرس لعب دورا كبيرا في النصر على المغول وتولى حكم مصر بعد السلطان قطز وأخد لقب الظاهر، وإنتقم بيبرس من حلفاء المغول اللي شاركوا في معركة عين جالوت فدمر كيليكيا المتمثلة في مملكة أرمينيا الصغرى، وهزم المغول في المعارك اللي حاولوا فيها الانتقام لهزيمتهم في عين جالوت.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً