اعلان

داعش يتنصل من تبني هجوم مسجد الروضة.. التنظيم نادم على العملية الإرهابية.. وخبير: هناك صراع بين عناصره

اقتربنا من أسوعبًا، ومازال تنظيم "داعش" الإرهابي، خائفًا من إعلان مسؤوليته عن العملية الإرهابية التي استهدفت مسجد الروضة في مدينة العريش، والتى أسفرت عن استشهاد أكثر من 305 شهيد، وإصابة 128 مواطن، وتشير الدلائل والدوافع أن عناصر تنظيم داعش المتواجدين هم المسئولة عن الحادثة في سيناء.

وجاءت بمقدمة الدلائل الأسلحة المستخدمة والمسجد المحدد، كهدف كبير بداخله تجمع صوفي، كما تم ذكر اسم المسجد في حوار منشور داخل مجلة النبا الناطقة باسم تنظيم داعش الإرهابي، ضمتن قوائم الاستهداف، بينما جاءت ثاني أقوى الدلاءل، التسجيل الصوتي الذي تداوله منابر إعلامية تابعة لتنظيم القاعدة، نسبته لفلول تنظيم داعش فى سيناء، بأنها رصدت "اتصالات لاسلكية" بين عناصر التنظيم يتبنون فيه الهجوم الإرهابي على مسجد الروضة بمركز بئر العبد بشمال سيناء.

وجاء فى التسجيل، أن الهجوم كان على من أطلقوا عليهم "الصحوات"، و"عُباد القبور"، قائلين: "إلى كل أنصار هذ الفئة فى سيناء وخارجها نقول لكم ها ذا قد فضح الله هذه الشرذمة، الذين قتلوا أهلنا من السواركة والترابيين وباقى قبائل سيناء تحت مبررات فاسدة".

وقال أحد العناصر والملقب بالذهبي: "التسجيلات الصوتية صحيحة ونتحمل مسئوليتها كاملة، كما أن العناصر المتحدثة فى التسجيلات من أهالي سيناء وشخص واحد مهاجر، ونتحفظ على ذكر أسماء العناصر المتحدثة وباقي التفاصيل لدواعٍ أمنية".

يذكر أن تنظيمات تابعة لـ"القاعدة"، هم "أنصار الإسلام"، و"جند الإسلام"، قد أعلنا تبرؤهما من الهجوم الإرهابي على مسجد الروضة في شمال سيناء، والذي أسفر عن استشهاد 305 مواطنين وإصابة 128 آخرين.

ورغم لكل ما سبق إلا أن التنظيم المعتاد، على سرعة إصدار البيانات عقب كل عملية إرهابية، إلا أن هذه العملية نظرًا لحساسياتها، ليتباهى بها وينشرها بكثافة على هاشتاجات تكتبها عناصره على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أو يتناقلونها على قنوات "التليجرام".

وترجع البعض: سبب وقف إصدار البيان التبني حتى الأن، جاء لوقع أزمة داخلية بين تياري داخله، الأول يرى أن عوام المسلمين هم كفار، والفريق الآخر يرى أن وجود عذر بالجهل، فالمسلم لا يتم قتله إذا لم يكن يعلم الحقيقة وحكم الشرع في ذلك.

التياران الأول هو "الحازميون"، نسبة إلى السعودي أحمد بن عمر الحازمي، الذي اعتقلته السلطات السعودية في أبريل عام 2015، وظهر هذا التيار داخل داعش، منتصف عام 2014، نتيجة للصراع بين عناصره وقيادات تنظيم داعش الإرهابي، الذين رفضوا تكفير عدد من قيادات تنظيم القاعدة مثل أيمن الظواهري، ما دفعهم لتكفير قيادات داعش، الأمر الذي أدى في النهاية لاعتقال عناصر التيار الجديد مثل أبو عمر الكويتي وإعدام التونسي أبوجعفر الخطاب وآخرين.

ويسيطر هذا الاتجاه على التنظيم منذ فترة، في ظل حالة الضعف التي يعاني منها "داعش"، نتيجة للضربات التي يتعرض لها في كل مكان، ويمكن تفسير التحول في العمليات الإرهابية، تجاه المسلمين، نتيجة لهذه السيطرة من قبل "الحازميون".

بينما يرى فصيل أخر من الباحثين في شئون الحركات المسلحة، أن التنظيم ندم على ما فعله في العملية الإرهابية والذي لم يكن محسوبة من قبل، هذا ما تبناه الباحث محمد كمال، والذي قال: إن تنظيم داعش قام بتنفيذ العملية، وبعدما قام بها وقع في داخله تأنيب للضمير، لان من قتلهم أدعي أنه جاء لنصرتهم.

وأضاف كمال في تصريحاته لـ"أهل مصر": التنظيم الإرهابي، وقع خلال الفترة الماضية، في العديد من العملية الإرهابية الذي لم يكن يتوقعها من قبل مناصريه، ولهذا فإنه ندم على ما فعله بعد أن تم تصدير الفضيحة للعالم أجمع وكشف وجه القبيح، موضحًا أن التيار الحازمي سيكون التيار المتحكم في التنظيم خلال الفترة القادمة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً