اعلان

دراسة تكشف ارتباط علاج الصداع النصفي بمرض السكر

قد يبدو الأمل في العثور على علاج نهائي لأولئك الذين يعانون من الصداع النصفي المنهك وكأنه مهمة مستحيلة من الناحية العملية، وهو ألم شديد النبض في منطقة معينة من الرأس ويتم تشخيصه وفقًا لطبيعة الألم وعدد النوبات وغالباً ما يستمر الصداع من 4 إلى 72 ساعة إذا لم يتم علاجه، ولكن دراسة جديدة تزعم أكتشافها لعلاج نهائي له، فقام باحثون في معهد "جوستاف روسي" في فرنسا بتجميع البيانات الصحية لأكثر من74 ألف امرأة فرنسية، وقد رصدوا بصيصاً من التفاؤل يختبئ خلف سلسلة من الأعراض القاتمة تربط بين مرض السكرو الصداع النصفي.

واستنادا إلى دراسة صحية طويلة أمتدت بين عامي 1925 و 1950، تشير النتائج إلى أن النساء اللواتي يعانين من الصداع النصفي معرضات أقل للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وتشير الأبحاث السابقة إلى أن هذا المرض العصبي المعقد مرتبط بمجموعة كبيرة من الأمراض الخطيرة الأخرى، مثل أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم ، والسمنة.

وقد أشارت بعض الأبحاث أن الصداع النصفي يمكن أن يرتبط بمقاومة الأنسولين، مما يتسبب في ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، وكما هو الحال بالنسبة للصداع النصفي، ترتبط مقاومة الانسولين أيضًا بالسمنة، ورغم كل هذه الصلات الوثيقة، فإنه ليس الواقع الذي وجدته الدراسة الجديدة.

وكشفت النتائج الأخيرة بعد تكيف وزن الجسم والعوامل الصحية الأخرى، أن النساء اللواتي يعانين من الصداع النصفي يقل لديهن خطر الإصابة بالسكري من النوع 2 بنسبة 30٪.

ولاحظ الباحثون أن في السنوات التي سبقت تشخيص مرض السكري من النوع 2 ، بدأ المرضى في الإبلاغ عن عدد أقل من الصداع النصفي، وبمجرد تشخيص المرض فإن عدد المصابين بالصداع النصفي توقف وبقي على هذا الحال لعقود، ويبين النمط الغريب إلى أنه بينما تصاب النساء بالنوع الثاني من داء السكري، فإن عدد المصابات بالصداع النصفي ينخفض.

وأفاد مؤسسي الدراسة الجديدة أن" بسبب ارتفاع نسبة الجلوكوز في البلازما مع مرور الوقت يصل إلى حد الإصابة بمرض السكري من النوع 2، قد ينخفض انتشار أعراض الصداع النصفي"، وأوضحوا أن هذا الأرتباط مثير للاهتمام ولا يعني أن أحد هذه الأمراض يسبب أو يحمي من الآخر، وإذا أردنا شرح هذه العلاقة الغريبة بين مرض السكري والصداع النصفي بشكل كامل، فسنحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

ويأمل واضعوا الدراسة أن النتائج الجديدة سيكون لها تأثير دائم، إذا كان تطور داء السكري من النوع 2 يسبب انخفاضًا في نسبة الصداع النصفي، فقد تكون هذه طريقة مهمة جديدة لتشخيص الشكل الأول من مرض السكر في الدم.

والجدير بالذكر أن الدراسة نشرت في" JAMA Neurology".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً