اعلان

الأمم المتحدة: اللاجئون السوريون يتحدون الثلوج في مخيمات لبنان

صورة أرشيفية
كتب : وكالات

فصل الشتاء دائما يحمل الخير الثلج ببياضة والمطر بغزارته يفرح به سكان مناطق تشح فيها المياه لكن عندما يتحول الثلج والصقيع إلى قاتل قاسي، يغيب بياض الثلج ويحل مكانه سواد كالح.

في هذا العام، الصقيع قاتل لا يرى كيف يعيش اللاجئون، خيام مغطاة بالبلاستيك أو القماش لا تحمي من أي شيء. فليس لديهم إمكانيات التدفئة، عاصفة نورما السوداء التي دفنت ثلوجها البيضاء مخيمات اللاجئين وجمد البرد الدم في عروقهم وتسللت المياه إلى خيمهم فأصبحوا مغمورين بالثلوج وسابحين في الماء وما لم تقتله الحرب أصبح ينتظر موتا بطيئا في شتاء ساعاته طويلة وباردة.

عاصفة نورما الثلجية التي عصفت بالمنطقة أضرت بـ 150 مخيما يسكن فيه 8000 لاجئ.

قالت الأمم المتحدة أن هناك 22 تجمعا للنازحين تأثر بالأمطار الغزيرة في عكار في لبنان، وغمرت المياه 4 تجمعات بشكل كامل، وتضرر 18 تجمعا من جراء الفيضانات المفاجئة، الأضرار في الشمال لحقت بـ77 خيمة من جراء الرياح العاتية والأمطار الغزيرة.

تصف الأمم المتحدة الحياة في مخيمات لبنان أنها "صراع يومي" لكثير من اللاجئين السوريين ذوي الموارد المالية الضئيلة أو المعدومة، لا يحتاج سكان المخيمات لكلمات كثيرة لوصف حالهم، فالصور المنتشرة تكشف حجم المأساة التي يعيشها هؤلاء. فرأينا كيف أن العواصف في لبنان أغرقت مخيمات اللاجئين بالمياه ودمرت الخيام وأتلفت الحشايا (المراتب) والمواد الغذائية وزادت من بؤس سكانها الذين يجدون صعوبة في تحمل رياح الشتاء القوية والبرد القارس. ما دفع بعض اللاجئين لترك أغراضهم وإنقاذ أرواحهم من النزوح من مخيم إلى آخر ليصبحوا أكثر فقرا وبؤسا.

الأزمة ليست في هذه الأعداد فقط، فالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت أن هناك أكثر من 5.6 ملايين سوري نزحوا من بلادهم منذ عام 2011، غالبيتهم استقروا في دول الجوار لبنان والأردن والعراق وتركيا، تقول الإحصائيات الأممية إن حوالي 70% من اللاجئين يعيشون تحت خط الفقر.

السيدة ريما كرنبي نائبة رئيس بلدية عرسال حدثتنا عن حالة مخيم عرسال للاجئين الذي اعتبر الأكثر تضررا من عاصفة نورما الثلجية.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً