اعلان

بسبب ازدراء الأديان "ميزو في السجن".. هل تسانده النخبة كما فعلت مع البحيري وناعوت؟

الشيخ ميزو

قضت محكمة جنح شبرا الخيمة، مساء أمس الأول، الأحد، بالقضية رقم 1277 ازدراء أديان، بمعاقبة محمد عبد الله عبد العظيم الشهير بالشيخ "ميزو"، بالسجن 5 سنوات مع الشغل والنفاذ، لاتهامه بازدراء الأديان.

لم يكن "ميزو"، هو آخر المتهمين، الصادر ضدهم حكم بالحبس في قضية ازدراء الأديان، فخلال فترة وجيزة، وتقريبًا بعد ثورة الخامس والعشرون من يناير عام 2011، أصدر القضاء المصري، علي عدد من الشخصيات العامة والإعلاميين، حكمه بالحبس بسبب تهمة ازدراء الأديان، كان أشهرهم الإعلامي إسلام البحيري، والكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت، الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسي، والإعلامي الساخر باسم يوسف، والكاتبة نوال السعدواي والمخرجة إيناس الدغيدي، وغيرهم الكثير.

قانون "ازدراء الأديان"

البداية، جائت في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، حينما استغلت الجماعات الإسلامية منابر المساجد في إثارة الفتن ضد الدين المسيحي، والعمل علي إشعال الشارع المصري، فقام "السادات" بوضع قانونًا يجرم استخدام الدين لإثارة الفتن وتفرقة وحدة الوطن.

والذي ينص في الفاقرة "و" في المادة"98" من قانون العقوبات،: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، ولا تجاوز 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 500 جنيه، ولا تجاوز 100 جنيه، لكل من استغل الدين فى الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى لأفكار متطرفة، لقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية".

حفظ هيبة الأديان

من جانبه قال فؤاد عبد النبي أستاذ القانون بجامعة المنوفية، إن قضية "ازدراء الأديان" هي الاعتداء على قدسية المعتقدات الدينية لكل شخص أو دين، ومنها الإساءة للرسل، أو العقائد، أو الأديان السماوية، أو أي شئ يمت للأديان بصلة سواء من قريب أو من بعيد.

وأضاف "عبد النبي" لـ"أهل مصر"، أن القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان كافة، تجرم تهمة "ازدراء الأديان"، مناشدًا بتوقيع أشد العقوبات على مرتكبيها، وذلك حتي لا تصبح الأديان والمعتقدات سلعة "لكل من هب ودب".

وأشار أستاذ القانون بجامعة المنوفية، إلى أن القانون المصري يعاقب علي هذا الجرم بحبس مرتكبه بداية من سنتين ولمدة لا تزيد عن خمس سنوات، لافتًا إلى أن المشرع المصرية حرص علي عدم تفرقة قضبي الأمة" المسلمين والأقباط"، بالإضافة إلى حفظ هيبة الأديان دون مساس.

الاعتداء على ثوابتنا جريمة لا تغفر

من جانبه، قال عميد كلية الوافدين بجامعة الأزهر الدكتور عبدالمنعم فؤاد: إن القضاء المصري الشامخ، أكد مكانة وهيبة الدولة المصرية، وحافظ علي ثوابت الأمة والأديان، بحبس "ميزو".

وأضاف"فؤاد" أن القضاء المصري، لن يفرط في ثوابت ديننا وأخلاقيات مجتمعنا، حتى وإن ظهر أصحاب الهرطقات ليلا ونهارًا في الفضائيات وساروا نجومًا عند البعض.

وتابع عميد كلية الوافدين بجامعة الأزهر، عبر حسابه بموقع التواصل الإجتماعى "فيس بوك": "إن عقائد أبناء مصر لا يمكن أن يزحزحها عن القلوب أنصاف العقول، فالاعتداء على رموزنا وثوابتنا جريمة لا يصلح فيها الغفران أو الصفح الجميل فكل مسلم واعي فاهم عاقل لا يمكن أن يقبل ما قاله "ميزو".

المثقفون لن يساندوه

من جانبه، قالت الدكتورة آمنة نصير، العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر: "ميزو" بتاع الأزهر يعملو فيه اللى هما شيفينه، هو تبعهم يحبسوه يعلقوه يساندوه يكونو ضده هو ابنهم".

وأضافت، "نصير" لـ"اهل مصر" أنها تعتقد أن النخب والمثقفون لن يناصرو أو يساندو، "ميزو"، وذلك بسبب الخزعبلات التي كان يطلقها دون الاستناد علي حقيقة أو منطق عقلي.

وتابعت العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، أن مساندة المثقفون لـ"ميزو" لن تغني ولا تثمن من جوع، فلن يغير أحد الأحكام القضائية.

"للأسف محدش هيساند"

وعلي الوجه الآخر، انتقد الكاتب الصحفي خالد منتصر، عبر تدوين قصيره له بـ"تويتر": "للأسف محدش هيساند محمد عبدالله نصر اللي خد حكم 5 سنين بتهمة الازدراء زي ماوقفوا مع بحيري وناعوت لأن أحكامنا دايما مرتبطة بالضوء الإعلامي".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً