اعلان

بعد سقوط ابنه المدلل.. "القرضاوي" الأب الروحي للإرهاب (بروفايل)

"ضع في يدي القيد، ألهب أضلعي، لن تستطيع حصار فكري ساعة".. تلك هي العقيدة التي يؤمن بها يوسف القرضاوي، فجعلها سطورًا يتغنى بها في أبيات شعره، فتكون شعارًا يرفعه في وجه كل من يحاول انتقاد فكره المتطرف، الذي نجح من خلاله في أن يكون واحدًا من أبرز قادة الإخوان المسلمين.

أثار الشيخ يوسف القرضاوي القلق من الجديد على الساحة السياسية، بعد تصفية ابنه الروحي عمر إبراهيم رمضان الديب، في عملية أرض اللواء، نجل أحد قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، الذي يدعى إبراهيم الديب، العضو في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس مركز هويتي لبحوث ودراسات الهوية، الهارب إلى ماليزيا.

تشبع فكر عمر الديب منذ الصغر، بالأفكار الهادمة والمسمومة التي تبناها القرضاوي، فتتلمذ على يده إلى أن أصبح شخصًا مبرمجًا على استهداف العناصر الأمنية في مصر، معتمدًا في كل ذلك على فتاوى والده الروحي، يوسف القرضاوي، وشجعه على تبني الفكر الإرهابي، حياته في قطر، التي التحق فيها بالعمل في عدة وزارات قطرية، منها وزارة التربية والتعليم ووزارة الأوقاف.

لم تكن تلك الواقعة هي الحدث الوحيد الذي فتح الجدل في جرائم القرضاوي الإرهابية، فالاجتماع المغلق الذي عقدته منظمة الانتربول بفرنسا، أثار الجدل لسريته، وتداولت بعضًا من وسائل الإعلام أنباء عن إلغاء النشرة الدولية الحمراء الخاصة بملاحقة المحكوم عليه القرضاوي، ولذلك نفى مصدر مسئول بقطاع الأمن العام بوزارة الداخلية، ما تم تداوله، مؤكدًا على سريان النشرة.

تعرض يوسف القرضاوي البالغ من العمر 91 عامًا، الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، للسجن عدة مرات، وكان السر وراء ذلك؛ هو انضمامه لجماعة الإخوان الإرهابية، وتبنيه الفكر الهادم، ولذلك تم سجنه للمرة الأولى عام 1949، وكانت مصر في ذلك التوقيت لاتزال تحت الحكم الملكي، وفي 1954، تم اعتقاله، في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر، ومن ثم تم اعتقاله مرة أخرى في نوفمبر من ذات العام، أما عن المرة الثالثة فكانت عام 1963.

سافر القرضاوي الذي تم إدراجه في قوائم الإرهاب، في التاسع من يونيو الماضي، من قبل مصر السعودية والإمارات والبحرين، الذين أعلنوا في بيان مشترك إدراج 59 فردًا و12 كيانًا في قوائم الإرهاب المدعوم من قطر، للتدريس في قطر وبعد سنوات حصل على الجنسية القطرية.

توغل القرضاوي داخل جماعة الإخوان، إلى أن أصبح واحدًا من أبرز قياداتها، وهذا ما جعل الجماعة تعرض عليه منصب المرشد، ولكنه رفض، وشهدت الفترات السابقة على نشاط القرضاوي في العمل بفكر الجماعة الإرهابية، حيث كان يحرص على حضور الاجتماعات التي تعقدها الجماعة ممثلًا عنها في قطر، إلى أن تم إعفاؤه من العمل التنظيمي للجماعة.

ظهر الفكر المتطرف للقرضاوي في عدة مواقف، منها ترحيبه بتولي الإخوان حكم مصر، ملقبهم بـ "الجماعة الإسلامية الوسطية المنشودة"، وفي موقف آخر عبر عن رأيه في مشروع حسن البنا معتبرًا إنه مشروع سني يحتاج إلى تفعيل.

التصق بالقرضاوي العديد من الاتهامات، منها دعوته للعالم بالتدخل في شؤون مصر، ودعوة كافة المسلمين بالجهاد ضد القوات المسلحة والشرطة في مصر، بالإضافة إلى اتهامه في قضية اقتحام السجون، الذي حكم عليه فيها بالإعدام، وكان ذلك يونيو 2015، كما اتهم بالتعاون مع الإخوان وحماس وحزب الله لإعداد مخططات إرهابية ضد مصر.

بجانب إبداع القرضاوي في تبني الفكر الإرهابي، أبدع أيضًا في كتابة الشعر، ومن أبرز قصائده، ملحمة الابتلاء، أما عن أبرز كتاباته، فهي كتاب فوائد البنوك هي الربا الحرام، ودور القيم والأخلاق في الاقتصاد الإسلامي، وفتاوى معاصرة، الذي يتكون ثلاثة أجزاء.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً