"مصر العروبة".. 69 عامًا في خدمة القضية الفلسطينية.. القاهرة أخذت على عاتقها نزع الحقوق العربية بلفلسطين منذ نكبة 48.. عبد الناصر عاش في نضال لتحرير القدس.. وخلفاءه أكملوا المسيرة

سها صلاح

04:22 م

الخميس 12/أكتوبر/2017

مصر العروبة.. 69 عامًا في خدمة القضية الفلسطينية.. القاهرة أخذت على عاتقها نزع الحقوق العربية بلفلسطين منذ نكبة 48.. عبد
حجم الخط A- A+
"إذا عطست مصر أصيبت فلسطين بالزكام".. مقولة تدلل على حجم التلاحم المصري مع القضية الفلسطنية منذ نكبة 48، بعدما أخذت على عاتقها تبني وإحياء حقوق الشعب الفلسطيني كلما حاول المحتل اليهودي طمسها.

وبلاشك كانت القاهرة أول من أدرك خطورة ما يجرى في فلسطين منذ أكثر من نصف قرن مما جعلها تسخر جميع إمكانياتها لخدمة قضية العرب في وقت تخاذل كثيرون عن دعهما.

وكان لمصر نظرة مستقبلية لخطورة الموقف حينها وآثاره على المنطقة العربية وعلى علاقات شعوب هذه المنطقة بالعالم الغربي.

وارتباط مصر بقضية فلسطين هو ارتباط دائم، ثابت تمليه إعتبارات الأمن القومي المصري وروابط الجغرافيا والتاريخ والدم والقومية مع شعب فلسطين، لذلك لم يكن الموقف المصري من قضية فلسطين في أي مرحلة يخضع لحسابات مصالح، أو ينجر وراء نزوات حاكم، ولم يكن أيضا أبداً ورقة لمساومات إقليمية أو دولية، لذلك لم يتأثر ارتباط مصر العضوي بقضية فلسطين بتغير النظم والسياسات المصرية.

كان ما يجرى في فلسطين موضع إهتمام الحركة الوطنية المصرية، وكانت القاهرة طرفاً أساسياً في الأحداث، التي سبقت حرب عام 1948، ثم في الحرب ذاتها التي كان الجيش المصري في مقدمة الجيوش العربية التي شاركت فيها ثم كانت الهزيمة في فلسطين أحـد أسباب تفجر ثورة 23 يوليو 1952 بقيادة الضباط الأحرار الذين استفزتهم الهزيمة العسكرية.

كانت قضية فلسطين في مقدمة إهتمام قادة الثورة، وعلى رأسهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، خاصة بعد حادث غزة الاستفزازي ضد الضباط المصريين عام 1955، وبسبب مواقف قادة الثورة، كانت إسرائيل طرفاً مشاركاً في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، ثم قامت بعدوانها في عام 1967 بعد مواقف مصر السياسية الواضحة في دعم قضية العرب الأولى، والوقوف في وجه الأطماع الإسرائيلية في المياه والأراضي العربية، ورفضها لتهـديدات إسرائيل.

- عبور دبلوماسي
- مصر تتزع اعتراف العالم بمنظمة التحرير الفلسطينية
- هجمات دبلوماسية للقاهرة في الأمم المتحدة وإصدار قرارات مساندة للحقوق العربية لأول مرة

عدم تشكيل الفلسيطنيين لجبهة موحدة تدافع عن حقوهم كان نقطة الضعف في طريق عودة الحقوق المنهوبة، وهو الوضع الذي تنبهت إليه مصر مبكرا، وفي مايو 1964 اقترحت القاهرة إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، وأيدتها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، بهدف توحيد الصف الفلسطيني وليتمكن الفلسطينيون من عرض قضيتهم بأنفسهم في المحافل الدولية.

وفي شهر سبتمبر شاركت مصر في القمة العربية الثانية والتي رحبت بقيام منظمة التحرير الفلسطينية واعتمدت قرار المنظمة بإنشاء جيش للتحـرير الفلسطيني وحدد التزامات الدول الأعضاء لمعاونتها في ممارسة مهامها.

ولم تتوقف مساع مصر لمساندة الفلسيطنيين وفي نوفمبر 1973 خلال مؤتمر القمة العربي السادس في الجزائر ساعدت مصر بقوة جهود منظمة التحرير الفلسطينية، حتى تمكنت من الحصول علي اعتراف كامل من الدول العربية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

وخلال مؤتمر القمة السابع في الرباط المنعقد في أكتوبر 1974 اتفقت مصر وكافة الدول العربية علي تأكيد حق الشعب الفلسطيني في إقامة السلطة الوطنية المستقلة، بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وعلي التزام كل الدول العربية بعدم التدخل في الشئون الداخلية للعمل الفلسطيني، في نوفمبر نتيجة للجهود المصرية أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار رقم 3236(الدورة29) علي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حق تقرير المصير وحق الاستقلال وحق العودة.

استمرت المساندة السياسية والدبلوماسيةلأبناء العروبة في فلسطين الجريحة وفي أكتوبر 1975، بناءً علي اقتراح مصري أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 3375 ( الدورة 30) بدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك في كافة الجهود والمناقشات والمؤتمرات المتعلقة بالشرق الأوسط.

كما تقدمت مصر خلال يناير 1976 بطلب رسمي إلي وزيري خارجية الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بوصفهما رئيسي المؤتمر الدولي للسلام لدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك في المؤتمر عند استئناف نشاطه، أيضا طلبت مصر مرتين (خلال شهري مايو وأكتوبر) من مجلس الأمن النظر بصفة عاجلة في الأوضاع السائدة في الأراضي المحتلة، وأصدر المجلس بيانين تم التوصل إليهما بتوافق الآراء بإدانة سياسات وممارسات إسرائيل واعتبارها إجراءات باطلة وعقبة في طريق السلام، في سبتمبر تمت الموافقة بإجماع الأصوات علي اقتراح تقدمت به القاهرة بمنح منظمة التحرير الفلسطينية العضوية الكاملة في جامعة الدول العربية وبذلك أصبح للمنظمة الحق في المشاركة في المناقشات وفي صياغة واتخاذ القرارات المتعلقة بالأمة العربية بعد أن كان دورها يقتصر علي الاشتراك في المناقشات حول القضية الفلسطينية فقط.

أيضا في عام 1982 بادرت مصر بإدانة وتحذير إسرائيل من محاولاتها للقضاء علي منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

وفي يونيه 1998 منح منظمة التحرير الفلسطينية بعض الصلاحيات التي تتيح لوفدها العمل بحرية كاملة دون مزايا الترشيح للوظائف والتصويت وهي المزايا المقصورة علي الدول.

ونتيجة لجهود مضنية شاركت مصر فيها صدر أول قرار أمريكي بفتح الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينيـة ليفتح الباب بذلك أمام مرحلة جديدة من جهود السلام وكام ذلك في ديسمبر 1988.

طيلة سنوات الكفاح الفلسطيني كانت كمصر في المقدمة وساندت عام 1962 الإعلان الفلسطيني لاقرار أول دستور في قطاع غزة و نص علي قيام سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية في القطاع واتخذت الحكومة الفلسطينية مدينة غزة مقراً لها ولسلطاتها الثلاثة.

وفي28 سبتمبر 1972 كان الرئيس السادات أول من اقترح فكرة إقامة حكومة فلسطين مؤقتة رداً على ادعاءات جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل آنذاك بعدم وجود شعب فلسطين.

حاولت إسرائيل عرقلة جهود الرئيس السادات بشتى الصور لعلمها بدهاءه السياسي وقدرته على اقناع دول العالم بعدالة القضية الفلسطينية، وفي نوفمبر 1977 بعد الجمود الذي لحق من جديد بالمساعي الدولية للسلام بعد تحريكها بالمواجهة العسكرية في أكتوبر 1973 والذي أصبح يهدد بتفجر الأوضاع في المنطقة، استشعرت مصر مسئولياتها الكبرى وأعلن الرئيس السادات مبادرته التاريخية وقام بزيارة إسرائيل، حيث أكد أمام الكنيست الإسرائيلي مصداقية التوجه المصري نحو السلام الشامل، وتحدث بقوة عن الحقوق العربية والفلسطينية العادلة والمشروعة، وطرح خطة مفصلة لتسوية النزاع في المنطقة شكلت مرتكزاً ثابتاً لتحرك الدبلوماسية المصرية خلال المباحثات اللاحقة وضرورة الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، بالإضافة إلى الرجوع إلى حدود ما قبل عام 1967 .

كما دعا الرئيس السادات الفلسطينيين والإسرائيليين في فبراير 1981 إلي الاعتراف المتبادل وهو أول من نادى بهذه الفكرة خلال جولته في الدول الأوروبية التي أقرتها بالدعوى لإقامة حكومة فلسطينية مؤقتة تتبادل الاعتراف مع إسرائيل.

وأثمرت الجهود المصرية عن إقرار المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 وثيقة الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية وكان هذا تطبيقاً لدعوة مصرية منذ أكثر من عشر سنوات سبقت ذلك التاريخ بإقامة حكومة فلسطينية تحظي بقبول دولي.

واستمرت النضال المصري المساند للقضية المصرية رغم كل التخديات والضغوط الدولية وفي سبتمبر 1993 شاركت مصر في التوقيع علي اتفاق أوسلو الذي توصل إليه الجانب الفلسطيني وإسرائيل وأيدت المبادئ، حيث جاء بالاتفاق "أن هدف المفاوضات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية هو تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية منتخبة لمرحلة انتقالية لا تتعدي خمس سنوات تؤدي إلي تسوية نهائية علي أساس قرارات مجلس الآمن الدولي".

أيضا كان لمصر دورا بارزا حتى تم التوقيع علي بروتوكول القـاهرة في أغسطس 1995، وتضمن نقل عدد من الصلاحيات للسلطة الفلسطينية، 24 سبتمبر وفي مدينة طابا تم توقيع الاتفاق المرحلي لتوسيع الحكم الذاتي الفلسطيني، ثم تم التوقيع بشكل نهائي في واشنطن في 28 سبتمبر 1995 بحضور الرئيس مبارك، وتطبيقاً لاتفاق طابا تم الانسحاب الإسرائيلي من المدن الكبرى في الضفة الغربية وهي جنين، طولكرم، نابلس، بيت لحم ثم قلقيلية ورام الله.

من جديد حاولت إسرائيل عرقلة الجهود المصرية لزحزحة القضية الفلسطينية دوليا وفي ديسمبر 1997 شاركت مصر بمبادرة تقدمت بها المجموعة العربية إلي الأمم المتحدة والتي تقضي برفع التمثيل الفلسطيني لدى الأمم المتحدة من صفة مراقب إلى مكانة شبه دولة ثم طرحت هذه المبادرة مرة أخري.

وارتجف الكيان الصهيوني مع اقتراخ الرئيس الاسبق مبارك وقتها في 6 يونيو عام 2002 بأن يتم إعلان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في عام 2003 ومناقشة القضايا الشائكة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود والمياه مع مراعاة وضع قرار الأمم المتحدة رقم 1397 موضع التنفيذ والذي يدعو للمرة الأولى إلى ضرورة قيام دولة فلسطينية بجانب إسرائيل.

وشاركت مصر بقوة في الجهود التي أدت إلى إقرار خطة خريطة الطريق التي تتبناها اللجنة الرباعية والتي تتضمن رؤية شاملة لحل القضية الفلسطينية تقود إلي إقامة الدولة الفلسطينية بحلول عام 2005.

- 28 سبتمبر 2007 : أكد السفير ماجد عبد الفتاح مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد مشاورات مكثفة تقوم بها مصر مع الولايات المتحدة والدول العربية الرئيسية من أجل التوصل إلي إقامة الدولة الفلسطينية، وقال إنه تجري حاليا اتصالات ومشاورات مكثفة بين مصر والدول العربية لوضع خطة عربية متكاملة بحيث يتم دمجها في الخطة الأمريكية التي سيجري عرضها في اجتماع واشنطن للسلام

19مايو 2008 : أكد وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أن وجود الدبابات الأمريكية والإسرائيلية في أراض عربية يؤدي إلي مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة, مشيرا إلى أن الحكومة والشعب الإسرائيلية يجب أن يتفقا من أجل الوصول إلي تحقيق حل الدولتين والوصول إلي سلام مع الفلسطينيين.

- ديسمبر 2008: أوضح وزير الخارجية ، أن مصر تري ضرورة أن تكون عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين ذات إطار زمني معقول وليست مفتوحة الأمد، كما قال إن الجهود التي تبذل للحفاظ علي مسيرة التفاوض الفلسطينية - الإسرائيلية، لا يجب أن تتحول إلي هدف ينسي المجتمع الدولي ما ينبغي جميعا تحقيقه وهو السلام بين الطرفين.

- يناير 2009 : أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان د. بطرس غالي، حينها على أهمية عدم تحويل القضية الفلسطينية إلي قضية إنسانية فقط ومساعدات غذائية تقدم في غزة للأسر المنكوبة وفتح للمعابر لأنه يعني إضعافها وتهميشها علي المستوي الدولي، وطالب بأن تظل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المحور الرئيسي وإستراتيجية العمل الوحيد التي تقوم عليها المفاوضات والاتصالات الدولية ، وأضاف أن أحداث غزة وتعاطف الرأي العام الدولي معها أعادت طرح القضية الفلسطينية مرة أخري علي الساحة الدولية بصورة مكثفة بعد أن همشتها إسرائيل بالتعاون مع الإدارة الأمريكية السابقة حتى أصبحت القضية الخامسة أو السادسة من بين الأولويات الدولية أمام الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأمريكا.

وفي فبراير 2009 أكد الرئيس الأسبق مبارك في مكالمة عاصفة أنه أبلغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن القضية الفلسطينية لا تحتمل التأجيل، وأنه يتطلع لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة بلا انتظار، موضحاً أن المنطقة لن تنعم بالسلام والأمن، أو تتخلص من شرور الإرهاب دون أن يحصل الشعب الفلسطيني علي حقوقه المشروعة كما وافقت حماس علي المقترحات المصرية خلال لقاء الوزير عمر سليمان بأعضاء حماس.

- مساندة في المؤتمرات والمنظمات الدولية
- احتجاج مصري لنهب ثروات نهر الأردن.. وعبد الناصر يرد بتأسيس جيش فلسطيني
- انهاء حكم الانتداب البريطاني تحت وطأة الضغوط المصرية.. وإثارة غضب لندن

لم تتوقف أن تمل القاهرة من دعم شقيقتها الصغرى فلسطنين وكانت جهودها منصبة دوما على تحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين، وفي أكتوبر 1944 أصدرت مصر مع الحكومات العربية قراراً أكد علي ضرورة استقلال فلسطين وذلك في ختام اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام المعني بتأسيس جامعة الدول العربية.

وفي مارس 1945 أصدر ممثلو الدول العربية الذين حضروا إلي مصر للتوقيع علي اتفاقية جامعة الدول العربية قراراً دعا إلي اختيار مندوب فلسطين للاشتراك في أعمال مجلس الجامعة.

مايو 1946 استضافت مصر أول مؤتمر عربي أكد علي أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب جميعاً ويتعين الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

أبريل 1947 طالبت مصر مع الدول العربية بأن تنظر الجمعية العامة موضوع إنهاء الانتداب البريطاني في فلسطين وكان ذلك الموقف بداية لمواجهة سياسية بين البلاد العربية ومصر وبين إسرائيل ومؤيديها.

عام 1955 لعبت القاهرة دوراً قياديا في إطار مؤتمر باندونج مما أفسح المجال للمشكلة الفلسطينية لتطرح طرحاً جديداً وفعالاً، كما تلاحمت السياسة المصرية بالكامل مع القوة "الأفرو - أسيوية"، التي برزت في هذه الفترة .

تقدمت مصر عام 1959 باقتراح للجامعة العربية بأن يتمتع الشعب الفلسطيني بالتمثيل الكامل في الجامعة العربية مما أعطي القضية الفلسطينية أهمية كبيرة.

وفي يناير 1961 شاركت مصر في مؤتمر القمة الأفريقي الذي عقد بالدار البيضاء حيث أعلنت أنها تواجه إسرائيل وتحمي الباب الشرقي لأفريقيا وأن علي دول أفريقيا المتحررة أن تضع حداً للتغلغل الإسرائيلي في القارة.

وعقد بالقاهرة أول يناير 1964 مؤتمر قمة عربي، بناء على طلب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وذلك رداً علي المشروع الإسرائيلي، الخاص بتحويل مجري نهر الأردن بإنشاء جيش لتحرير فلسطين من الفلسطينيين وإنشاء جهاز فني، لإعداد مشروع عربي مضاد يقضي بتحويل مجري روافد نهر الأردن واستخدام مياهه للتنمية في البلاد العربية، وفي أكتوبر عقد بالقاهرة مؤتمر القمة لدول عدم الانحياز والذي قرر في ختام أعماله تأييده لحق شعب فلسطين استعادة وطنه وتقرير مصيره وكفاحه للتحرر من الاحتلال.

في سبتمبر 2008 احتجت مصر علي عقد ندوة عن ضحايا الإرهاب دون مشاركة الضحايا الفلسطينيين، وأكد مندوب مصر الدائم لدي الأمم المتحدة أن مصر تتطلع إلي تنظيم الندوات وحلقات النقاش المرتبط بتنفيذ الإستراتيجية بشرط أن يتم ذلك بمزيد من الشفافية وبعيداً عن الانتقائية والتسيس.

- لاصوت يعلو فوق صوت المصالحة
- مائدة مستديرة في القاهرة لاتمام الحوار
منذ عشرات السنين ومصر ترعى الحوار الفلسطيني - الفلسطينى، وتتم استضافته في القاهرة في جولات متكررة منذ 11 نوفمبر 2002 وحتى وقتنا الراهن حيث استضافت القاهرة وفدي حماس وفتح للمصالحة الفلسطينية، بهدف مساعدة هذه الفصائل على تحقيق الوفاق الفلسطيني، بما يسمح ببدء تنفيذ خارطة الطريق.

وطرح على مائدة الحوار عدة أهداف ومحاور أهمها:
ضرورة وضع برنامج سياسي موحد بين كل الفصائل ركيزته الأساسية تخويل السلطة الفلسطينية إجراء مفاوضات مع إسرائيل في القضايا المصيرية بما فيها وقف إطلاق النار.

وتضمن أيضا عدم قيام أي فصيل من الفصائل أو السلطة الفلسطينية بالخروج عن البرنامج السياسي الموحد أو الانفراد باتخاذ القرار.

وقد حرصت مصر على إبلاغ الفصائل الفلسطينية منذ بداية الحوار بأنها لا تشكل بديلاً عن السلطة الفلسطينية، وأن عليها جميعاً التفكير في المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وتوحيد رؤيتها مما يدفع الأطراف الدولية إلى معاودة الاهتمام بعملية السلام في الشرق الأوسط بعد أن أصبحت هذه الأطراف على اقتناع بأن ما يجرى في الأراضي الفلسطينية قد أضر بالقضية الفلسطينية.

-خزينة مصر في خدمة القضية
- القاهرة قدمت ملايين الدولارات نقدا.. ودعمت غزة بالكهرباء والمساعدات الطبية والغذائية
دعم مصر للقضية الفلسطينية، لم يتوقف عند السياسة بل امتد للمساعدات المالية ولبت مصر احتياجات الأشقاء سواء كان بالدعم المباشر أو غير مباشر ولا تزال مصر تدعم فلسطين قضية وشعباً إلى أن تحصل فلسطين على إستقلالها، أخر تلك المساعدات توليد الكهرباء في قطاع غزة وفتح معبر رفح لادخال المساعدات الإنسانية والطبية.

وقال أحمد أبو الغيط، وزير خارجية مصر السابق في ديسمبر 2007 إن مصر قدمت علي مدار الأعوام الستة الماضية 48 مليون دولار لدعم السلطة الفلسطينية بالإضافة إلي أكثر من 40 مليون دولار مساعدات إنسانية وبرامج تدريب.

وفي يناير 2008 أكدت مصر التزامها بمواصلة مساهمتها في مد قطاع غزة بالكهرباء دون تأثر بالإجراءات الإسرائيلية، ومن جانبها قامت وزارة الكهرباء والطاقة بتركيب مكثفات للجهد علي الخطوط الكهربائية الممتدة من رفح المصرية إلي رفح الفلسطينية لزيادة قدرة التيار الكهربائي بمدن وقري قطاع غزة المعزولة عن الشبكة لتلبية احتياجات الأشقاء الفلسطينيين وتخفيف عبء الحصار المفروض عليهم من إسرائيل خاصة في مجال الكهرباء والطاقة.

وفي نفس الشهر أصدر الرئيس الأسبق حسني مبارك توجيهاته للحكومة بتقديم المعونات الغذائية بالتعاون مع الجمعيات والمنظمات الأهلية والمعنية الراغبة في تقديم المساعدة والسماح للفلسطينيين بالدخول إلى الجانب المصري لشراء احتياجاتهم من المواد الغذائية نظرا لنقص الغذاء في قطاع غزة.
وفتحت مصر في يوليو 2008 معبر رفح البري لعبور المواطنين الفلسطينيين في الجانبين، خاصة من المرضي والمصابين والحالات الإنسانية والطلاب المقيمين بمصر والدول العربية.

وأعادت مصر تشغيل ميناء رفح البري لإدخال المعتمرين والمرضي من قطاع غزة إلي مصر، في سبتمبر 2008.

-الدم المصري في فلسطنين
- الجيش تدخل لمنع مذابح دير ياسين وفقد ألاف الشهداء في حروب متتالية
دماء ذكية سالت على أرض فلسطين، خلدت التضحيات المصرية، وعلى مر التاريخ تدخل الجيش المصري لمنع المذابح التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قرية ديرياسين وتحمل الجيش المصري العبء الأكبر في الحرب ضد القوات الإسرائيلية وكانت خسائر مصر في هذه الحرب الآفاً من الشهداء والجرحى.

وفي عام 1955 استشهد تسعة وثلاثين ضابطاً مصرياً علي يد إسرائيل دفاعا عن فلسطين.

وبسبب مواقف مصر إلى جانب قضية فلسطين كانت مصر هدفاً لعدوان إسرائيل في 5 يونيو 1967 الذي غير الأوضاع في الشرق الأوسط وأصبحت إسرائيل تحتل أرض فلسطين بأكملها بالإضافة إلى أجزاء كبيرة من مصر وسوريا.

خاضت مصر المواجهة العسكرية مع إسرائيل وانتصرت في أكتوبر 1973 وفرضت مشكلة النزاع العربي الإسرائيلي علي الساحة الدولية.
وفي 16 أكتوبر أكد الرئيس أنور السادات، على ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام لتسوية النزاع في الشرق الأوسط، مؤكداً علي ضرورة مشاركة منظمة التحرير الفلسطينية في المؤتمر.

وبتاريخ 22 أكتوبر، في ضوء المبادرة المصرية أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 338 ، دعا إلي وقف إطلاق النار وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 وبدء المفاوضات بين الأطراف المعنية لإقامة السلام الشامل في المنطقة،كما ركزت الدبلوماسية المصرية اهتمامها على تعزيز الحق الفلسطيني وتأمين قوة الدفع اللازمة لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

مساعدات مصر لفلسطين في المجال العلمي والتكنولوجي لقد أسهمت مصر بدرجة كبيرة من رفع مستوى العلمي و التكنولوجي بجانب المساعدات السياسية والعسكرية والمالية وغيرها، إلا أنها لم تغفل أهمية نقل التكنولوجيا لفلسطين حتى يكونوا على إتصال بالعالم الخارجى.

ومن أهم تلك المساهمات الجامعات فلقد أدركت القاهرة أهمية تعليم الشعب الفلسطيني وهو ما أخذته مصر على عاتقها وتحملت المسؤولية فترى أبناء الشعب الفلسطيني يتعلمون فى جامعات مصر، ولم تكتفي مصر بذلك فقط بل إنها لم تمييز بين الطلاب المصريين والفلسطينيين أي أن مصر تعامل الفلسطينيين على أنهم مواطنون مصريون من الدرجة الأولى تعلو كرامتهم في شموخ.

نقلاً عن العدد الروقي
"مصر العروبة".. 69 عامًا في خدمة القضية الفلسطينية.. القاهرة أخذت على عاتقها نزع الحقوق العربية بلفلسطين منذ نكبة 48.. عبد الناصر عاش في نضال لتحرير القدس.. وخلفاءه أكملوا المسيرة
موضوعات متعلقة