اعلان

حكم الصلاة على كرسي في المسجد

قالت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية، إن القيام مع القدرة ركن من أركان صلاة الفريضة؛ لما ثبت عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: "صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ"، فدل هذا الحديث على اشتراط القيام مع القدرة في صلاة الفريضة، وذلك ردًا على سؤال: "ما حكم الصلاة على الكراسي في وسط المسجد بعيدا عن الصفوف، وما هي الكيفية الصحيحة لذلك؟.

واستشهدت لجنة الفتوى أثناء الإجابة على حكم الصلاة على الكرسي بعيدًا عن الصفوف، على الصفحة الرسمية لـ"مجمع البحوث الإسلامية" على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بقول العمراني الشافعي: "فإن صلوا قعودًا مع القدرة على القيام، لم تصح صلاتهم"، أما إن كان القعود في صلاة الفريضة بعذر يمنع من الوقوف فلا تبطل به الصلاة، وقال ابن قاسم الغزي: "فإن عجز عن القيام قعد"، وبناء على ما سابق، فلا يجوز للرجل الصحيح القادر على القيام أن يصلى قاعدًا في صلاة الفريضة فإن فعل بغير عذر بطلت صلاته، وإن كان الانسان عاجزًا عن أداء بعض الأركان وقادرًا على أداء بعضها وجب عليه أداء ما يقدر عليه على صفة الكمال ويعذر فيما عجز عنه؛ لأن من المقرر فقها أن الميسور لا يسقط بالمعسور.

وأوضحت لجنة الفتوى أن الفقاء اختلفوا في اشتراط اتصال الصفوف في صلاة الجماعة هل هو شرط صحة أم شرط كمال، والراجح المختار أنه شرط كمال، والرسول "ﷺ" رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد - الصلاة - "، والأمر بإعادة الصلاة لا لبطلانها ولكن لتحصيل كمال الثواب فيها.

وتطرقت لجنة الإفتاء بمجمع البحوث الإسلامية، بحديث أَبِي بَكْرَةَ "رضي الله عنه": أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلاَ تَعُدْ"، قال الماوردي: "لو كان انفراده قادحا في صلاته لأمره بالإعادة"، وقال الإمام الشافعي: "وَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ فِي طَرَفِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ فِي طَرَفِهِ وَلَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ".

وأكدت لجنة الإفتاء أن ترك الأفضل يؤدي إلى نقصان الثواب، لكن لا يُبطِل العبادة، موضحين أن الأولى اتصال الصفوف، لكن من صلى على كرسي بعذر خلف الصف في صلاة الفريضة فصلاته غير باطلة والأولى الصلاة في الصف تحقيقًا لكمال الثواب وخروجًا من الخلاف؛ إذ من المقرر فقها أن الخروج من الخلاف مستحب.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً