اعلان

«لو فتشتِ في تليفون جوزك» فالحبس مصيرِك لهذه الأسباب.. وحالة وحيدة تبيح ذلك (تفاصيل)

التجسس على هاتف الزوج
التجسس على هاتف الزوج

التجسس على هاتف الزوج, تسبب خلافات أسرية تنشأ بين المتزوجين، يدور بعضها في مسائل شخصية، تتعلق بالتدخل في خصوصية الآخر، تصل بعضها إلى محاكم الأسرة، كأن تجد الزوجة على هاتف زوجها ما يشير إلى خيانته الزوجية لها، أو العكس، ما يطرح تساؤلًا حول مدى وجود نصوص قانونية تجرم التدخل في خصوصية الأزواج.

ازدادت مشكلة التجسس على الأزواج شيوعاً خاصة بعد حجم التطور التقني، فإن كان التجسس على الزوج يثبت خيانته أو إخلاصه، فإنه لا شك يخلق عشرات المشاكل الأخرى التي تفسد العلاقة الزوجية وتلوح بانهيارها.

أضرار التجسس على الزوج وخطورة تفتيش هاتف الشريك

التجسس على هاتف الزوج أو الزوجة

يرى عبد الحميد رحيم، المحامي بالنقض والخبير القانوني المتخصص في الأحوال الشخصية، أن الحق في الخصوصية من الحقوق اللصيقة بالإنسان وحرمة الحياة الخاصة وقدسيتها صانتها الحضارات القديمة والأديان السماوية والدساتير والقوانين المصرية، مشيرًا إلى أن لكل فرد الحق في المحافظة على حياته الخاصة، وعدم جعلها عرضة لأن تكون على ألسنة الناس، أو أن تكون مصدر تهديد والتعدي عليها جريمة يعاقب عليها القانون.

التجسس على هاتف الزوج

وفقا للخبير القانوني، في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر» فإنه وفقًا لنص المادتين 309 مكرر و309 مكررأ، فتنص المادة 309 مكرر من قانون العقوبات على: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمواطن، بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانونًا أو بغير رضاء المجنى عليه، والتقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أيا كان نوعه صورة شخص في مكان خاص'.

الحبس لمن يتجسس على الهواتف

تابع عبد الحميد رحيم، في تصريحاته، موضحًا أن التجريم لا يقتصر على الشخص القائم بالتقاط الصورة فقط وفقا للنص السابق، ولكن التجريم يمتد ليشمل كلًا من سهل أو أذاع أو شارك فى نشر الصورة، مؤكدًا أن المادة 309 مكرر (أ) نصت على أنه يعاقب بالحبس كل من أذاع أو سهل إذاعة أو استعمل ولو في غير علانية تسجيلًا أو مستندا متحصلا عليه بإحدى الطرق المبينة بالمادة السابقة أو كان ذلك بغير رضاء صاحب الشأن، ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من هدد بإفشاء أمر من الأمور التي تم التحصل عليها بإحدى الطرق المشار إليها لحمل شخص على القيام بعمل أو الامتناع عنه.

أضرار التجسس على هاتف الزوج

التجسس على هاتف الزوج

حرمة الحياة الخاصة

لفت المحامي المتخصص في قانون الأحوال الشخصية، إلى أن نصوص القانون تتوافق تمامًا مع نص المادة 57 من الدستور التي نصت على: «للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس، وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفي الأحوال التي يحددها القانون.

إفشاء أمور خادشة للشرف

تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفى، وينظم القانون ذلك، يواصل «عبد الحميد رحيم»، حديثه مستشهدا بنصوص الدستور والقانون التي تجرم التعدي على خصوصية الآخر بين زوج وزوجه ولم يستثني أحد من العقاب بل مجرد التهديد بإفشاء أمور خادشة للشرف يعاقب عليها القانون فكل ما يعد قذفًا في المجني عليه طبقا للفقرة الأولي من المادة 302 من قانون العقوبات.

التهديد يعتبر إفشاء جريمة

وتابع أن التهديد يعتبر إفشاء جريمة، وفقًا للفقرة الأولي من المادة 327 عقوبات، كما يعاقب القانون على مراقبة الآخر والتجسس عليه مثل تركيب الزوج كاميرات داخل المنزل لرصد تحركات الزوجة أو لرصد تحركات الزوج لان ذلك مخالفا للقانون فلا يجوز مراقبة شخص أو التصنت عليه أو متابعة تحركاته إلا بإذن قضائي مسبب يصدر من الجهات القضاة فقد غل الدستور والقانون عدم مراقبه رجل الضبط أو أي شخص لأخر إلا بإذن قضائي مسبق، والقاعدة هنا عامة لا تفرق بين شخص آخر أو زوج وزوجه.

إغلاق الهاتف برقم سري من قبل الزوج

«عدم إغلاق الهاتف برقم سري من قبل الزوج أو الزوجة، يعتبر موافقة ضمنية لكل من له حق الرقابة والإشراف والمتابعة مثل الزوج على زوجته والزوجة على زوجها والأب على ابنه»، يرى الخبير القانوني، مشيرا إلى أن دار الإفتاء أصدرت في ذلك بعدم جواز تعدي الزوج على خصوصية زوجته أو الزوجية على خصوصية زوجها حفاظًا على الحياة الزوجية وكذا احتراما لحرية وخصوصية الآخر.

رفع لواء الخصومة

وفي حالة عثرت الزوجة في هاتف زوجها على ما يثبت الخيانة الزوجية هنا تفتقد العشرة لحسن المعاملة، ومن حق الزوجة رفع لواء الخصومة، لطلب التطليق وليكون ما لديها قرينة تعزز ما لديها من أدلة أخرى سببا للطلاق، وكذلك إذا حرر الزوج محاضر ضد زوجته وأبلغ عنها.

اختتم الخبير القانوني، عبد الحميد رحيم، حديثه مع «أهل مصر» موضحا، أنه وفقا لما جاء في الطعن رقم 676 لسنة 66 ق، فالطاعة حق الزوج على زوجته شريطة أن يكون أمينًا عليها نفسًا، وإلا اتهام الزوجة بارتكاب الجرائم أو تبادل الاتهامات بين الزوجين اعتباره من قبيل تعمد مضرتها ومن صور الضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة أثره عدم التزامها بالطاعة كفاية ثبوت ذلك بالمحاضر الإدارية، ويثبت الضرر عليها الذي يوجب طلاقها، ومن المستقر عليه في أحكام المحكمة العليا: «أن مجرد التبليغ من الزوج ضد الزوجة واستعداء السلطات عليها تتحقق به عدم الأمانة التي تسقط عن الزوجة واجب طاعة الزوج.

في وقت مضى، اعترفت إحدى الزوجات أمام رجال الشرطة والنيابة العامة بنقلها المحادثات النصية من هاتف زوجها إلى هاتفها، لكونها تشك فى سلوكها وأنه علاقة بسيدة أخرى، وأسندت النيابة إلى الزوجة تهمة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه، ونقل صور من الرسائل النصية من هاتفه إلى هاتفها، وقامت بنشرها.

وطالبت النيابة العامة بمعاقبة المتهمة وفقا لما جاء بشأن الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد وكل من اسـترق السمع أو سجل أو نقـل عـن طريق جهاز من الأجهزة كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق الهاتف أو أي جهاز آخر، وكل من التقط أو نقل بجهاز أياً كان نوعه وصور شخصاً في مكان خاص.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً