اعلان

موجة جديدة من ارتفاعات الأسعار 2022

أسعار الذهب بين مطرقتي التضخم وإجراءات مواجهة كورونا

ارتفاع أسعار
ارتفاع أسعار

يعد ارتفاع الحد الأدني للأجور بالقطاع الخاص لـ2400 جنيه أحد المطالب خلال السنوات الماضية، لكن يبقي السؤال المحير للمواطنين هل سيتم رفع أسعار السلع خلال الفترات المقبلة أم سيظل الوضع كما هو عليه، وهنا يحاول العديد من المحللين والخبراء الاقتصاديين الاقتراب من الواقع الاقتصادي، وتحليل الأوضاع القائمة وفقا للمؤشرات وحركة الأسواق العالمية لتحديد توجهات الأسواق المحلية خلال عام 2022.

وفي ملف خاص لـ'أهل مصر'، ترصد فيها توقعات الأسعار للنفط والمحروقات والسيارات وأسعار الشحن، بجانب البحث في معدلات التضخم ومعدلات الفائدة والنم.:

توقعات ارتفاع أسعار السلع

قال محمد عبد الهادي الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع الأسعار أمر طبيعي في ظل انخفاض الإنتاج الناتج من انخفاض سلاسل الإمداد والتوريد وارتفاع التضخم عالميا.

وأوضح 'عبدالهادي'، في تصريحات خاصة لـ'أهل مصر'، أن نوعية السلع تتوقف وفقا لمدخلات الإنتاج وهل تلك المدخلات مستوردة أو محلية الصنع ولذلك فإن كافة السلع التي يتم الاعتماد عليها استيراد من الخارج وهل سوف تتأثر بارتفاعها.

وأشار إلى أنه من أكثر السلع تاثرًا هي السيارات، حيث أننا حتي الآن لم يتم تصنيع سيارة مصرية محليا، وبالتالي اعتماد التجار علي السيارات المستوردة من الخارج والتي قدرت ارتفاع أسعارها بين 5 إلي 10% بحلول 2022.

وأضاف أنه من السلع الأخرى الذهب حيث هناك حالة عدم يقين من متحور كورونا أوميكرون، وهل ستلجأ الدول إلي إغلاقات مشابهة لما حدث في مارس 2020، وبالتالي هذا سوف يتضح من بداية العام الجديد والذي سينعكس على أسعار الذهب بالارتفاع، خاصة أن الاحتياطي الفيدرالي خلال عام 2022 من المحتمل أن يتجه إلى رفع أسعار الفائده تدريجيا لمواجهة التضخم، وبالتالي أسعار الذهب بين مطرقتي (التضخم وإجراءات مواجهة كورونا) وتأثيراتها علي أسعار الدولار التي تربطها علاقه عكسية مع الذهب.

أسباب توجه الشركات لرفع أسعار السلع 2022

وأشار إلى أن تأثير رفع الحد الأدنى للأجور للقطاع الخاص الذي يمثل 18 مليون عامل فإن ذلك لا تأثير له علي ارتفاع الأسعار في ظل أن أغلب الشركات الخاصة محملة بأعباء ارتفاع التكلفة (الكهرباء والغاز)، ولذلك سوف تقدم أغلب الشركات ما يفيد تحقيق خسائر، وأن نسب التضخم في مصر تسجل وفقا لآخر إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء 6.3% أي أقل من المعدل المحدد 7%.

2022 عام الاستقرار النسبي في الأسعار

ويقول محمد راشد، أستاذ الاقتصاد جامعة بني سويف، إن عام 2022 سيشهد استقرارًا نسبيا في ارتفاع أسعار السلع مقارنة بالعام الحالي وهو الأمر الذى يدعو للتفاؤل وهذا لا يعنى عدم ارتفاع أسعار السلع بتاتا، لكن ارتفاع الأسعار سيكون أقل من معدلاته خلال العام الجارى وذلك بناء على عدد من المعطيات أبرزها متحور كورونا الجديد المسمي أوميكرون والذي تسبب بالفعل في عودة الإغلاقات مرة أخرى في عدد من الدول.

وأضاف أنه سيحدث تراجع للطلب علي السلع ومنها النفط علاوة علي عزم أوبك زيادة المعروض من النفط بداية من يناير القادم.

ويتوقع أستاذ الاقتصاد، تحور الفيروس مرة أخرى في فصل الشتاء الذى تختلط فيه فيروسات كورونا بالانفلونزا الموسمية لينتج عنه متحور جديد خلال الثلاثة أشهر المقبلة وقد يأتى هذه المرة من الهند أو دول أمريكا اللاتينية وهو الأمر الذي سيهدىء من وتيرة ارتفاع الأسعار.

أكد أن ارتفاعات الأسعار ستطول بالأساس أسعار المعادن والذهب والفضة والنحاس والألمونيوم إما لزيادة متوقعة في الطلب عليها وإما لخلل هيكلي يصيب العرض الخاص للبعض منها

وأكد أن أسعار البنزين في مصر فستشهد التثبيت في يناير من قبل لجنة تسعير المواد البترولية والتى تراجع الأسعار كل ثلاثة أشهر وفقا للمعطيات السابق سردها.

التضخم العالمي وتأثيرته على السوق المحلي

قال محمد محمود عبدالرحيم، الخبير الاقتصادي، إن العالم سيشهد حالة من عدم الاستقرار في الأسعار نتيجة التضخم العالمي مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والنفط مما يؤثر على السوق المحلي.

كما أن هناك مشكلة في سلاسل الإمداد في العالم كله، وأيضا سلاسل الإنتاج وأسعار الشحن سواء التصدير والاستيراد مما ينتج عنه ارتفاع الأسعار وهذا بسبب أزمة عالمية وليس محلية.

وأضاف أن تحور كورونا أوميكرون جعل هناك حالة من الرعب وعدم استقرار للاقتصاد العالمي، فهناك سلع أسعارها في تزايد كالقمح والنفط.

النمو الاقتصادي أحد الأدوات الهامة

وأضاف الباحث الاقتصادي أن ما طالب به الرئيس عبد الفتاح السيسي من زيادة دخل الفرد إلى 20 ألف جنيه شهريا يعد طموح قد يتحقق في ظل سعي الرئيس إلى تحقيق ما يحلم به، فلم يكن أحد يتخيل أن تتحول العشوائيات خلال سنوات قليلة إلى مناطق سكنية بها كافة الخدمات.

وأضاف، أن رفع متوسط دخل الفرد لا يتم إلا عن طريق النمو الاقتصادي، من خلال زيادة الاستثمارات المحلية وأيضا الأجنبية، على أن تكون تلك الاستثمارات لها أصول إنتاجية كي تؤثر على معدلات البطالة، ففي حالة تراجع معدلات البطالة سيكون هناك نسب تشغيل مرتفعة بين الشباب، ومن ثم يرتفع الإنتاج، الذي يؤهل الحكومة للتصدير وجلب عملة أجنبية إلى الدولة، مؤكدا أن هذه الخطة ترتقي بمعيشة الفرد وترفع متوسط الدخل.

وتابع أنه في حالة قدرة الحكومة على السيطرة في معدلات التضخم، ستستقر الأسعار، مشيرا إلى أن زيادة الدخل تكون عن طريق وضع خطة استراتيجية مع ضبط نسب التضخم سينعكس بشكل مباشر على متوسط دخل الفرد ومن ثم سيرفع مستوى المعيشة للأسرة، وهذا هو ما يحلم به الرئيس عبد الفتاح السيسي.

موجة ارتفاعات بفعل فرض رسوم جمركية جديدة

قال سيد خضر، الخبير الاقتصادي: سيشهد عام ٢٠٢٢ العديد من التغيرات فى ظل على التعافي الكامل للاقتصاد العالمى بسبب عدم وضوح الرؤيه الخاصه بالتعافى من تداعيات فيروس كورونا وظهور العديد من المتحورات مما يكون له أثر كبير على ارتفاع الأسعار ومنها السلع الغذائية والتى ارتفعت نهاية ٢٠٢١ ومستمرة وترجع أسباب ارتفاعها على مستوى دول العالم، خلال الفترة الماضية ارتفاع وشيك جديد في تلك الأسعار، مرجعاً ذلك لارتفاع مؤشرات معدلات التضخم، أي ضعف القوة الشرائية.

وأضاف خضر، في تصريحات خاصة لـ'أهل مصر'، أنه من المتوقع أن يواجه المستهلكون على مستوى العالم موجة جديدة من ارتفاعات الأسعار وأيضا بسبب فرض رسوم جمركية، وزيادة تكاليف شحن السلع الغذائية الأولية، وتجهيز وتعبئة وتسويق المواد الغذائية، وتكاليف التوزيع النهائية مثل تكاليف النقل، حيث ارتفعت تكاليف الشحن البحري أكثر من مرة.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن ارتفاع أسعار الوقود ووجود أزمة النفط تسببت في ارتفاع تكلفة الخدمات البرية، ومن ثم زيادة الأسعار للسلع الغذائية الاستهلاكية مما تؤثر بالسلب على المواطن.

الأجور متدنية

وأكد أن الدولة المصرية تسعى إلى تحسين أوضاع العاملين من خلال رفع الحد الأدنى للاجور ولكن أرى أن هذا الحد ضعيف فى ظل ما يشهده العالم من ارتفاع الأسعار خاصة السلع الغذائية، وأيضاً يكون هناك استغلال للأزمات خاصة فى مصر من قبل التجار لاستغلال الزيادة فى معظم السلع بالرغم أنها لم تتأثر بعملية الزياده مستغلين زيادة رواتب العاملين فى الدولة.

وأضاف أنه لابد من وجود رقابة صارمة على جميع الأسواق حتى لا يقع المواطن فريسة للاستغلال من قبل هؤلاء فى محاولة لرفع كاهل العبء على المواطن ومحدود الدخل من أجل الحفاظ على تحقيق التوازن فى الأسواق.

العقارات ترتفع 15% خلال الربع الأول

تدرس عدد من الشركات العقارية رفع أسعار المنتجات بنهاية الربع الأول من 2022، وذلك نتيجة ارتفاع مدخلات الإنتاج، وتوقعات ارتفاع الفائدة والتضخم.

تدرس مصر إيطاليا العقارية 'زيادة الأسعار تدريجياً بداية من الربع الحالي، وحتى تقوم بالحد من تأثير تضخم الأسعار بنهاية الربع الأول من العام المقبل،بحسب ما أبلغت به 'الشرق'.

وتباطأ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 6.3% في أكتوبر، مقارنة مع 6.6% في سبتمبر، غير أنَّ التضخم الشهري ارتفع إلى 1.5% في أكتوبر، من 1.1% في سبتمبر، نتيجة لزيادة أسعار الطعام والمشروبات، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ويثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بالبنوك منذ عدة أشهر عند 9.25% على الإقراض لأجل ليلة واحدة وعند 8.25% على الإيداع لأجل ليلة واحدة.

وتوقع الخبراء العقاريون زيادة أسعار العقارات بين 15 و20%، بينما توقعت 3 شركات الارتفاع بين 10 و15%، وذلك للحد من تأثير الزيادة المتوقعة في التكلفة.

وأكدوا أنه من المتوقع زيادة أسعار البيع بنسبة 10٪ على أساس سنوي في عام 2022.

وتوقعت فاروس المالية القابضة أن عدم حصول مطورو العقارات على أراضي جديدة، أو يوقعون اتفاقيات تطوير مشتركة كمطور في عام 2022، نظراً لأن معظم بنوك الأراضي المتبقية للمطورين توفر لهم مبيعات لمدة 10 سنوات مقبلة'.

وقال يوسف البنا، محلل القطاع العقاري، إن الزيادة المقبلة لأسعار العقارات ستكون خلال الربع الأول من العام المقبل.

وأشار إلى أن ذلك من الممكن تجنبه بقيام المطورين العقاريين باتخاذ التدابير الوقائية لتقليل الاثار السلبية لموجة التضخم عبر تخزين مواد البناء، التي ستساعد على ضمان استقرار العمليات الإنشائية والتحكم في أسعار الوحدات.

الزيادات الجديدة يتحملها المستهلكون

وعن مبادرة التمويل العقاري قال محمد عبد الوهاب، الخبير الاقتصادي، 'لدينا مشكلة كبيرة فى التسجيل العقاري 80% من العقارات فى مصر غير مسجلة وبالتالى أى مبادرة تعتمد على تسجيل العقار كشرط لها لن تنجح'.

وكشف 'عبدالوهاب'، عن أن لدينا مشكلة كبيرة فى موضوع التسجيل، موضحاً أن هناك محافظات كاملة لا يوجد بها عقارات مسجلة، موضحا أن الظروف الاقتصادية الحالية لا تحتمل أى زيادات فى الضرائب أو الجمارك إذا كانت ستنعكس على السعر النهائي للسلعة وسيدفعها المستهلك من جيبه، مؤكداً على ضرورة فصل الجمارك عن وزارة المالية لتكون هيئة اقتصادية مستقلة.

وشدد على أن الرقابة على الأسواق ضروري خلال العام المقبل للحد من الزيادات الغير مبررة للأسعار والحد من جشع التجار، وعلى الدولة دور كبير في تحقيق التوازن بين العرض والطلب.

ونفى عبد الوهاب أن تكون الحكومة مزاحم للقطاع الخاص لافتاً إلى أن دور الدولة هو تحقيق التوازن فى السوق لتحقيق الصالح العام وصالح المواطن والحد من استغلال بعض المحتكرين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً