اعلان

داليا عماد تكتب: من "أهل مصر" إلى جموع الوفديين.. هذا ما قاله "يمامة" فهل عندكم خبر؟!

عبدالسند يمامة
عبدالسند يمامة

منذ العدد الورقي الأول لصحيفة "أهل مصر" كانت فكرتنا الأساسية أن تكون السياسة التحريرية لصحيفة أهل مصر هى نفسها اسم الصحيفة "أهل مصر"، لم يكن لدينا تحيزات سابقة ضد حزب أو فئة أو مجموعة من الناس مهما اختلفت هذه المجموعة من قناعات نؤمن بها، وكنا مؤمنين على الدوام، وما زلنا أن قوة "أهل مصر" الصحيفة وأيضًا "أهل مصر" الوطن والشعب في التنوع والاختلاف، وأنه لا يمكن أبدًا أن يعيش مجتمع على فكر أحادي طالما أن الأفكار تتنوع وتختلف.

وعندما قررنا أن نفتح منصتنا الإلكترونية والورقية لكل مرشح محتمل أو مؤكد للانتخابات الرئاسية كانت الفكرة هى أن أفق الحوار السياسي يسع الجميع، ولكن بعد أول حوار مع أول مرشح رئاسي مؤكد وهو رئيس حزب الوفد الدكتور عبد السند يمامة فقد أسقط في يدينا ونحن نسمع من رئيس أعرق حزب في تاريخ مصر، وهو حزب الوفد، الذي ارتبط اسمه بتاريخ الدولة المصرية المستقلة الحديثة ما لا يمكن اعتباره سقطة لسان أو خطأ في التعبير.

لقد كنا في حيرة كيف تكون تصريحات رئيس حزب الوفد عبدالسند يمامة الذي يجلس الآن على نفس المقعد الذي جلس عليه من قبله سعد باشا زغلول زعيم الأمة المصرية بلا منازع ومصطفي باشا النحاس حبيب المصريين، وفؤاد باشا سراج الدين الرجل الذي دفع من حريته وماله من أجل مصر ومن أجل الوفد ما لم يدفعه أحد، ولكن صدمنا يمامة وهو يعتبر الرئيس السادات قدوته السياسية في تعبير سياسي وتاريخي غريب!.

نحن في "أهل مصر" نحب بطل الحرب والسلام والرجل الذي أجتهد وأخطأ وأصاب مثله مثل غيره وله ما له وعليه ما عليه، ولكن الصدمة التي شعرنا بها ونحن نسمع رئيس حزب الوفد يصف السادات بأنه قدوته السياسية وزعيم مصر "الوحيد" منذ محمد على وحتى تاريخه، ولم تكن الجملة اعتراضية أو عفوية لأنها الحقيقة لم تكن جملة واحدة، لقد أسهب زعيم حزب الوفد في الثناء على السادات واعتبره بنفس تكرار الألفاظ (قدوته السياسية.. طبعا طبعا طبعا) واعتبره أنه (زعيم مصر الوحيد منذ محمد على حتى تاريخه)، قال يمامة في تصريح مثير وغريب مسجل له صوتا وصورة: (الرئيس السادات قدوتي السياسية (أه طبعا طبعا طبعا) وقدوتي ليه.. السادات عبقرية سياسية أنا أراه الزعيم الأول من أيام محمد على حتى تاريخه)) !

وهكذا في دقائق وبدون أى مقدمات أسقط يمامة زعماء الوفد من قائمة زعماء مصر، فقد تجاهل يمامة سعد باشا زغلول مؤسس الوفد المصري وزعيم الأمة المصرية بلا منازع طيلة عقود، وسعد باشا زغلول هو السياسي الوحيد في تاريخ مصر الذي اتفق خصومه قبل أنصاره على عبقريته السياسية، كما تجاهل يمامة مصطفي باشا النحاس الذي أحبه المصريون وفديون وغير وفديين ولقبوه بـ"الرئيس الجليل"، كما أسقط "يمامة"، مكانة فؤاد سراج الدين باشا كزعيم سياسي قدم لمصر ماله قبل حريته.

وسبب صدمتنا في "أهل مصر" هى أن زعيم الوفد اختار واحد من خصوم حزب الوفد التاريخيين، وهو الرئيس الراحل أنور السادات ليعتبر أن السادات قدوته السياسية، فالرئيس الراحل انور السادات اعترف في مذكراته أنه هو الذي دبر وخطط ونفذ اغتيال أمين عثمان وزير مالية الوفد، وأمين عثمان كان من قيادات حزب الوفد، ووزير مالية حكومة مصطفى النحاس، كما اعترف السادات في مذكراته أنه كان من بين عناصر الحرس الملكي للملك الفاروق، وكان الحرس الملكي يغتال كل خصوم الملك فاروق ومن بينهم عبدالعزيز فهمي القيادي في الطليعة الوفدية، بل إن السادات الذي يقف بامتياز في مربع الخصوم التاريخيين لحزب الوفد كان عضوا في مجلس قيادة الثورة وكان توقيع السادات بين باقي أسماء ضباط المجلس على قرار حل حزب الوفد سنة 1952، لكن أكثر ما سبب الألم لمحبي الوفد من تصريحات "يمامة" هو أنه تجاهل إساءة السادات للزعيم التاريخي للوفد فؤاد باشا سراج الدين، فقد أصدر السادات قرارا باعتقال فؤاد باشا سراج الدين في سبتمبر 1981 وظل فؤاد باشا رهين الاعتقال ولم يفرج عنه حتى وفاة السادات.

رحم الله سعد باشا زغلول، ورحم الله مصطفي باشا النحاس، ورحم الله فؤاد باشا سراج الدين أبناء مصر المخلصين، ورحم الله الرئيس الراحل محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام.. اعطوا الناس أقدارهم يرحمكم الله.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً