المشرف العام على التحرير داليا عماد

هل الله يعاقب كوكب الأرض بكورونا ؟ هل هى رسالة من السماء للإنسان ؟

أهل مصر
كورونا
كورونا

مع انتشار فيروس كورونا وعجز العلم الحديث عن التصدي لهذا الفيروس الشرس يسأل كثير من المسلمين، وحتى غير المسلمين حول العالم : هل الله سبحانه وتعالى يعاقب كوكب الأرض بفيروس كورونا ؟ وهل كورونا هى عقاب من السماء لسكان الأرض؟ وما هو الدرس الذي يظهر من الابتلاء الأخير بكورونا ؟ حول هذه الأسئلة ذهب جمهور من العلماء إلى أن إنّ الابتلاءات والكوارث التي تحصل في واقع الناس هي من سنن الحياة، فلا يسلم الناس فرادى وجماعات من وقوع مصائب تنزل بهم على اختلاف منازلهم ومراتبهم؛ ويكون الابتلاء بالشر كما يكون بالخير. قال تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [الأنبياء: 35] قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (أي نختبركم بالمصائب تارة، وبالنعم أخرى، فننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط).

كما ذهب جمهور من العلماء إلى أنه من ثوابت الإسلام الإيمان بالقدر خيره وشره، سواء أدركنا حكمة الله تعالى أو جهلناها، ولكن هذا الإيمان الراسخ لا يمنع المسلم من التدبر والموعظة، وفي حالة الكوارث الكونيّة التي تصيب الجميع صالحين وطالحين قد تكون تذكرة للبشريّة أنّه مهما حقّقت من إنجازات ماديّة وعلميّة فعليها أن لا تهمل الجوانب الروحيّة والأخلاقيّة، وأن توثق صلتها بالخالق جلّ وعلا، وأن تلتزم بالقيم الأساسية كالعدالة الاجتماعية، والتعايش السلمي، واحترام الكرامة الإنسانية، والتعاون بين الجميع على البر والتقوى. والابتلاء بهذا المعنى ليس انتقامًا من الناس، لأنّ الله تعالى رؤوف رحيمٌ بعباده ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ [البقرة: 143]، وإنما يأتي البلاء لحِكَمٍ مقصودة منها: * تذكير الناس بنعم الله عليهم عندما يُصابون بفقد بعضها، فلا يدرك نعمة

إحصاءات فيروس كورونا حول العالم (تحدث لحظيا)
مصر
المصابون
المتعافون
الوفيات
العالم
المصابون
المتعافون
الوفيات

Instance ID Token

Needs Permission