المشرف العام على التحرير داليا عماد

هل مقاصد الشريعة مقدمة على الشريعة ؟ وهل مصالح المسلمين أولى بالتحقيق أم شريعتهم ؟

أهل مصر
مقاصد الشريعة في القرآن
مقاصد الشريعة في القرآن

يتصاعد الجدل بين وقت وآخر حول مفهومي الشريعة ومقاصد الشريعة، فأيهما أولى الشريعة أم مقاصد الشريعة؟ وهل مصالح المسلمين مقدمة على الشرع ؟ أم أن الشرع هو الذي يحدد المصلحة ؟ حول هذه الأسئلة ذهب جمهور من الفقهاء إلى إن مفهوم مقاصد الشريعة في الفقه الإسلامي منضبطة ومحدودة من جميع أطرافها ، بما لا يدع مثقال ذرة من مجال للاضطراب أو الغموض في فهمها ، ومرتبة في أنواعها ترتسا لا يترك أي مجال التناقض أو التداخل فيما بينها ، ومتفرعة من أصل راسخ متين مستقر ثابت في قلب كل مؤمن صادق ، ألا وهو العبودية لله عز وجل ، أصل يتأسس على مبدأ من قوله عز وجل : قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، . غير أن الحقيقة هي أن تقدیر ما به یکون الصلاح والفساد عائد الى الشريعة نفسها، ولقد وضعت الشريعة الأسس العامة لهذه المقاصد في بيان لا يلحقه أي نسخ أو تبديل ، وأجملته في خمسة مقاصد هي : حفظ الدين ، والنفس ، والعقل ، والنسل ، والمال ، طبق هذا الترتيب فيما بينها . كما أرشدت إلى الأدلة والعلائم التفصيلية لها بما لا يقبل أي تأويل أو تغيير وهي أن لا تخالف جزئياتها نصوص الكتاب أو السنة أو القياس الصحيح .

والمقاصد في اللغة من مادة قصد، قصَدَ لـ يَقصِد ، قَصْدًا ، فهو قاصِد ، والمفعول مَقْصود، وأما في الاصطلاح فإن المقصود من مقاصد الشريعة هى تحقيق الشريعة لمصلحة المسلمين، ومصطلح المصلحة هو من أوثق المصطلاحات ارتباطا بمصطلح المقاصد، والمصلحة من مادة ( صلح)، وهى بمعنى المنفعة وزنا ومعنى ، فهي مصدر بمعنى الصلاح ، والمنفعة بمعنى النفع ، أو هي اسم الواحدة من المصالح ، وقد صرح صاحب لسان العرب بالوجهين فقال : « والمصلحة الصلاح ، والمصلحة واحدة المصالح ،. فكل ما كان فيه نفع - سواء كان بالجلب والتحصيل کاستحصال الفوائد و اللذائذ ، أو بالدفع والانقاء ، کاستبعاد المضار والآلام - فهو جدير بأن يسمى مصلحة .ومقاصد الشريعة فيما اصطلح عليه علماء الشريعة الإسلامية يمكن أن تعرف بأنها المنفعة التي قصدها الشارع الحكيم لعباده ، بن حفظ دينهم ، ونفوسهم ، وعقولهم ، ونسلهم ، وأموالهم ، طبق ترتيب معين فيما بينها والمنفعة هي اللذة أو ما كان وسيلة اليها ، ودفع الألم أو ما كان وسيلة إليه .

إحصاءات فيروس كورونا حول العالم (تحدث لحظيا)
مصر
المصابون
المتعافون
الوفيات
العالم
المصابون
المتعافون
الوفيات

Instance ID Token

Needs Permission