اعلان

نحن مثل الجنود في المعركة.. الأطقم الطبية بحميات بورسعيد لـ أهل مصر: عملنا رسالة ولن ننسحب إلا بالاستشهاد

أطباء حميات بورسعيد للعزل الصحي
أطباء حميات بورسعيد للعزل الصحي

تشهد مستشفى حميات بورسعيد، تزايد أعداد المواطنين لتحليل فيروس كورونا المستجد خلال أيام عيد الفطر المبارك، وبلغ عدد المسحات التي تمت أمس الاثنين 170 مسحة، نظرًا لخروج المواطنين في العيد وممارستهم حياتهم الطبيعية من غير وعي، أو التزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية الخاصة لمواجهة فيروس كورونا.

أطباء حميات بورسعيد للعزل الصحي

وبرغم أن مستشفى الحميات لم يتم ضمه إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، فلم يتم تطويره أو تجديد المعدات الخاصة بالمستشفى، ولذلك تم توجيه جميع تبرعات رجال الأعمال من أجهزة التنفس الصناعي والأشعة المتنقلة إلى مستشفى الحميات، ويقف أطباء وأطقم تمريض المستشفى رغم قلة عددهم و ضعف رواتبهم على قلب رجل واحد، ولن يفروا من الميدان ولم يطالبوا بإجازات حتى في عيد الفطر، واستمر العمل بكامل الأطقم الطبية ولم يتقدموا باستقالتهم كما فعل الأخرون.

بداخل مستشفى العزل الصحى ببورسعيد

فتعتبر مستشفى حميات بورسعيد نموذجًا مشرفًا في المدينة، حيث يعمل أطباء وتمريض المستشفى بجهد مضاعف بالكشف على المصابين، وحالات الاشتباه لفيروس كورونا، فيعتبرون العمل أمانة، ولابد وأن تؤدى خاصة في هذا الوقت العصيب التي تمر به البلاد.

الأطقم الطبية بداخل مستشفى العزل الصحى ببورسعيد

و ترصد "أهل مصر" واقع الأطباء وأطقم التمريض العاملين بالمستشفى، فالطبيب الاستشاري بمستشفى الحميات يتقاضى 4000 آلاف جنيهًا شهريًا، في الوقت الذي يتقاضى فيه العامل بمستشفيات التأمين الصحي الشامل 5000 آلاف جنيهًا شهريًا، إلا أن ذلك لم يمنع ملائكة الرحمة وجيش مصر الأبيض من أن يؤدون عملهم، وتقوم مستشفى الحميات بعمل 35 مسحة يوميًا، وأكثر في الأيام العادية بينما تقوم المستشفيات الأخرى بعمل مسحة واحدة، وبلغ عدد المسحات التي قامت حميات بورسعيد بعملها في أبريل الماضي أكثر من 500 مسحة.

وقالت إحدى الممرضات العاملات بالمستشفى، إنه ليس من النبل أن نستغل الموقف الحالي للمطالبة بضم مستشفى الحميات إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، ولكننا نقوم بواجبنا في ظل انتشار فيروس عنيد، ولابد أن نكون عند حسن ظن المواطنين بنا، وإطلاق اسم جيش مصر الأبيض علينا جميعا، هو لم يكن شعار يردد بل هو "أمانة" و يجب أن نقوم بها.

بينما قالت ممرضة أخرى إننا مثل الجندي في المعركة لا ينسحب إلا بالاستشهاد وإلا سنكون جبناء، فنحن "جيش مصر الأبيض" لا تستهوينا "الفلوس" بقدر ما نجد فرحة أم بعودة ابنها من العزل أو إجراء مسحة عندنا في المستشفى و تكون نتيجتها "سلبي"، نحن نكون فارحين أكثر ممن ينتظرون النتيجة من ذويهم، ونعلم جيدًا أن الوزيرة الدكتورة هالة زايد تعلم جيدًا من يقومون بالمجهود والتضحيات، ونأمل أن تتخذ قرارًا يسعد قلوب الأطباء والعاملين، فأطباء مستشفى الحميات متخصصين، وهناك إجراءات صارمة في التعقيم والتطهير، لذلك لم تظهر أي حالة إصابة بين الأطباء وأطقم التمريض حتى الآن، بينما ظهرت أكثر من حالات في المستشفيات الأخرى.

و يقول أحد الأطباء إن ما نقوم به الآن هو واجب وطني ومهمتنا "وطنية"، سواء كانت قبل فيروس كورونا أو أثناء انتشاره، ولا نفكر إلا في مساعدة المواطن في جميع الحالات، ويجب أن نعبر تلك الأزمة بسلام وأمان حتى يستشعر الجميع بواجب وعمل "الطبيب" في جميع المراحل، فلا نفكر في الانضمام في المنظومة من عدمه بقدر ما نفكر الآن في عبور أزمة "كورونا"، وعودة الحياة الطبيعية إلى سابق عهدها وحمى الله مصر وشعبها من أي مكروه.

ويذكر أنه من ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الهيئة العامة للرعاية الصحية ببورسعيد في مجابهة فيروس كورونا المستجد، عمل خيم للفرز داخل استقبال المستشفيات، وقامت بفرز أكثر من ٣١١٢٣ شخص من المترددين والعاملين بالمستشفيات، ومبادرة توصيل الدواء للمنازل لمرضى الأمراض المزمنة، وتم توصيل علاج شهري لـ ٤٢١٤ مريض، وكذلك عمل مبادرة لتطوع الفرق الطبية للعمل بمناطق الحجر الصحي ومستشفى الفرز، وتطوع ٢٤ طبيب، وتم فرز أكثر من ١٧٨٧ من العاملين بالمنشآت الطبية من الفريق الطبي والإداريين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً