اعلان

التشوهات الجمركية شوكة في ظهر القطاع الصناعي.. كيف تتعامل معها الحكومة المصرية؟

مصلحة الجمارك
مصلحة الجمارك

تسعي وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع وزارة المالية لحل التشوهات الجمركية التي تؤثر سلبًا على أداء القطاع الصناعي خلال الفترة الأخيرة، وذلك في إطار خطة الحكومة لدعم القطاع الصناعي وتعميق الصناعة الوطنية.

وقالت نيفين جامع وزير التجارة والصناعة، إن هناك تنسيقاً مع وزير المالية لدراسة بعض التشوهات الجمركية، والتي تؤثر سلباً على الصناعة المحلية، وذلك بمشاركة فاعلة من مجتمع الأعمال باعتبارهم جزء رئيسي من هذه المنظومة، الأمر الذي يسهم فى منح الصناعة الوطنية القدرة على المنافسة فى السوقين المحلى والخارجى، مؤكده أن التشوهات الجمركية كانت العقبة الكبرى التي واجهت خطط الوزارة لتعميق التصنيع المحلي، مشيرة إلى أن الوزرة عقدت لقاءات وجلست استماع مع رجال الصناعة في عدة قطاعات أبرزها الصناعات الهندسية والمنسوجات والملابس الجاهزة.

وأضافت خلال الجلسة النقاشية التي تعقدها الجمعية البريطانية الآن عبر تطبيق زووم، أن وزارة المالية شاركت في تلك الاجتماعات للتعرف بصورة مباشرة على احتياجات المصنعين، مضيفًا أن تحقيق تعميق التصنيع المحلي أمر طال الحديث عنه منذ سنوات، إلا أن تنفيذه أمر ليس بالسهل، خاصة وأن هناك مستلزمات إذا ما تم تصنيعها محليا فإن تكلفتها ستكون أكبر من استيرادها، مما استوجب ضرورة النظر للملف بطريقة أكثر شمولية.

والتشوهات الجمركية أعاقت خطوات مصر نحو تنفيذ استراتيجيتها لتعميق التصنيع المحلي، والتى تطلبت أزمة كورونا بضرورة الإسراع في تنفيذها بعدما حققت العديد من الصناعات خسائر؛ لعدم قدرتها على استيراد المواد الخام الخاص بها.

وأطلقت وزارة الصناعة في عهد الوزير السابق عمرو نصار برنامجا لتعميق المكون المحلي الصناعة بهدف تقليل فاتورة الواردات التى تحتوي في الغالب على مكونات خام صناعية، والتشجيع على زيادة تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق الخارجية، ولكن حتى الآن عدد كبير من الصناعات ما زال يعتمد على استيراد مكونات إنتاجه من الخارج.

وقالت" جامع" خلال ندوة إلكترونية نظمها الجمعية المصرية البريطانية ،" تعميق المنتج المحلي نتحدث عنه منذ وقت طويل، ولكن لم يتم إتخاذ خطوات جادة لتحقيقه، من السهل أن نطلب من المصنعون تصنيع المستلزمات بدلا من استيرادها بينما في الحقيقة تكلفة استيرادها ستكون أرخص عليهم من تكاليف تصنيعها محليا."

وتابعت، "خلال أزمة كورونا توقفت العديد من الصناعات لعدم توافر موادها الخام على رأسهم الصناعات الهندسية والملابس وبدأنا بعدها رصد العديد من التحديات التى جعلتهم يعتمدون استيراد المواد الخام بدلا من تصنيعها محليا، ووجدنا أن التشوهات الجمركية في صدارة تلك التحديات."

وأضافت، على الفور توصلنا مع وزير المالية وعرضنا عليه معالجة بعض التشوهات الجمركية حتى نحقق شئ من التوازن بين عدم أضرار بالحصيلة النهائية لإيرادات الدولة وفقدان فرص التشغيل التى ستوفر في حالة تصنيع محليا، لأنة ليس من المعقول أن نفرض جمارك على المواد الخام، والمنتج النهائي يكون استيراده أرخص بكثير.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً