واشنطن تجمد محادثاتها مع موسكو وتتهمها بـ"التجسس".. روسيا: أمريكا تخلق ذرائع جديدة لفرض العقوبات.. وألمانيا: الخلاف أصبح خطرًا على العالم

أهل مصر
 نائب وزير الخارجية الروسية، سيرجي ريابكوف
نائب وزير الخارجية الروسية، سيرجي ريابكوف

يبدو ـن العلاقة بين الدب الروسي وشرطي العالم ليست على ما يرام، فالوضع في سوريا جعل الخلاف أكثر وضوحًا، فمع اختلاف التحالفات التي يدعمها الطرفين أصبحت الاتهامات المتبادلة أكثر وأصبح الخطر الذي يحيط بالعالم مزدوجًا، في خلاف شبهه المتابعون بأنه أخطر من الحرب الباردة.

"روسيا: اتهامات واشنطن بدون إثباتات"

في بيان لوزارة الخارجية الروسية، صدر اليوم السبت، أكدت روسيا أن جميع الاتهامات التي توجهها واشنطن لموسكو بالوقوف وراء الهجمات الإلكترونية على المؤسسات السياسية الأمريكية ليست إلا طلبية سياسية.

وكان نائب وزير الخارجية الروسية، سيرجي ريابكوف، قال أمس الجمعة، بحسب "روسيا اليوم": "يتضمن البيان المشترك، الذي صدر في 7 أكتوبر عن رئيس إدارة شؤون الاستخبارات الوطنية للولايات المتحدة ووزير الأمن الداخلي الأمريكي، سلسلة من الاتهامات غير المعتمدة على حقائق ملموسة بتورط الجانب الروسي في تدبير الهجمات الإلكترونية المزعومة على المؤسسات السياسية الأمريكية والأشخاص المنفردين، وتجدد البيان أيضا الادعاءات المتكررة منذ أسابع عديدة حول ضلوعنا في نشر رسائل المواطنين الأمريكيين ومحاولات اختراق الخدمات الإلكترونية وإلى آخره".

وأضاف ريابكوف على أن الاتهامات المذكورة "تفتقر بشكل كامل إلى أي إثباتات"، مضيفا أن الإدارة الأمريكية لم تستطع تماما ترتيب مثل هذه القرائن والدلائل التي تحدث عنها البيان، فهي "مبتكرة من قبل هؤلاء الذين ينفذون حاليا في واشنطن طلبية سياسية جديدة ويواصلون تصعيد الهستيريا غير المسبوقة المعارضة لروسيا".

وأشار نائب وزير الخارجية الروسي إلى أن الاحتقان الأمريكي بصدد "الهاكرز الروس" يستخدم في الولايات المتحدة في إطار السباق الانتخابي، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية العاملة حاليا لا تمتنع عن اللجوء لاستغلال "مناورات قذرة".

"موسكو: خصومنا في أمريكا"

نائب وزير الخارجية الروسية، سيرجي ريابكوف، قال إنه :"يواصل خصومنا محاولاتهم لاتهام روسيا بالتدخل في شؤون الولايات المتحدة الداخلية، لكنهم يتجاهلون تماما التدخل الواسع النطاق الجاري باستخدام الترسانة الكاملة لوسائل الإعلام في الحملة الانتخابية الأمريكية من قبل الساسة الأوروبيين المتعددي المستوى".

واعتبر ريابكوف، أن بعض النشطاء السياسيين من دول غرب أوروبا "يعتزمون بذل جهودهم من أجل التأثير على توازن القوى في مجتمع الولايات المتحدة قبل الانتخابات". 

وطالب المسؤول الروسي قوات الأمن الأمريكية بـ"إيلاء اهتمام أكبر بهذه الحقائق الصارخة من دون التظاهر بأنها لا تتعلق بقضية التدخل في شؤون الولايات المتحدة الداخلية". 

"اتهامات جديدة لموسكو بسبب سوريا"ناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تلويح واشنطن باتخاذ إجراءات دبلوماسية وعسكرية واستخبارية واقتصادية ضد روسيا؛ مشيرة إلى احتمال توسيع العقوبات ضد موسكو بسبب سوريا، حيث ذكرت الصحيفة في مقالها الذي نشرته "RT" : "تدرس الولايات المتحدة "خيارات دبلوماسية وعسكرية واستخبارية واقتصادية" ردا على تصعيد النزاع في سوريا، وفق ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر في إيجازه الصحفي. ولبحث الخطوات اللاحقة في سوريا، عقد ممثلو وزارات خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا لقاء في برلين؛ حيث لا يستبعد أن تنصح واشنطن حلفاءها بفرض عقوبات جديدة على روسيا، هذه المرة بسبب سوريا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، أن هذا الأمر "يدفع إلى التساؤل حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية حقا تسعى إلى حل المشاكل المتزايدة في هذا المجال، أو هي مهتمة بالدرجة الأولى بالعثور على ذرائع لصياغة دفعات جديدة من الاتهامات غير المؤكدة الموجهة لروسيا".

"ألمانيا: الخلاف بين واشنطن وموسكو أخطر من الحرب الباردة"

وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، حذر من العودة إلى عصر المواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا وذلك نظرا لتنامي التوترات بين البلدين. 

وفي تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية الصادرة اليوم السبت، قال شتاينماير إن "الصراع بين روسيا وأمريكا آخذ في التصعيد، كما أن بقايا الثقة بينهما تبدو متداعية، وإذا استمر الحال على ذلك، سنعود إلى عصر المواجهة بين قوتين عظميين".

كما أعرب شتاينماير عن اعتقاده بأن من الخطأ تشبيه الوضع الحالي بالحرب الباردة، وقال إن "العصور الجديدة مختلفة، وأكثر خطورة، ففي الماضي كان العالم منقسمًا إلى جزئين لكن موسكو وواشنطن كانتا تعرفان خطوطهما الحمراء وكانتا تحترمان هذه الخطوط".

وتشهد العلاقة بين موسكو وواشنطن تشهد توترا شديدا بسبب قضايا مختلفة منها الأزمة السورية، كما قررت واشنطن تجميد المحادثات مع موسكو بشأن سوريا، وأنهت روسيا تعاونها مع الولايات المتحدة في قضايا أسلحة نووية.