اعلان

سيارات دفع رباعي وجرينوف وشعار "الله أكبر".. من وراء الهجوم على كمين "النقب"؟

الهجوم على كمين النقب
كتب : أحمد سعد

شهدت العديد من الكمائن الأمنية، هجوما شرسا خلال الفترة الماضية، من قبل جامعات إرهابية مجهولة، إما عن طريق الهجوم الفردي، أو هجومًا منظما تسلكه جماعات ملثمة تستخدم أسلحة متطورة في إطلاق النيران وإصابة أفراد الكمائن وقتلهم.

وكان قد تعرض كمين النقب الحدودي بمحافظة الوادي الجديد، مساء أمس الإثنين، لحادث إرهابي، أسفر عن استشهاد 8 من رجال الشرطة، بينهم ضابط برتبة نقيب، وأصيب 4 آخرون في حادث هجوم جماعات إرهابية مسلحة علي الكمين، بعد أن استمرت الاشتباكات لمدة 10 دقائق، حيث كان المهاجمون يهتفون "الله أكبر الله أكبر"، حتى الانتهاء من الهجوم، ولاذوا بالفرار فى اتجاه أسيوط، حيث فوجئوا بوجود قتلى ومصابين فى الكمين.

يرصد "أهل مصر" ملابسات حادث "كمين النقب" في محافظة الوادي الجديد من وجهة نظر خبراء الأمن..

من جانبه، يقول الخبير الأمني "محمود القطري"، إن الهجوم على كمين النقب، هو استمرار لسلسة الهجامت الإرهابية على الكمائن والمناطق الحيوية في المدن والمحافظات، لافتا إلى أن الهجوم له دلائل تمثل خطورة على الأمن القومي المصري، نظرا لاتخاذ الإرهابين نمط الهجوم الجماعي، مما يدل على التخطيط المسبق له والترتيب الجيد لتنفيذه.

وأشار "القطري"، في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، إلى أنه من وجهة نظره، الهجوم تم عن طريق إحدى الجماعات الإرهابية وبالأخص جماعة "داعش" الإرهابية، نظرا لاستخدامهم 4 سيارات دفع رباعى عليها أسلحة متطورة وجرينوفات، وهذا الأسلوب تتبعه الجماعات الممولة ومنها "داعش"، قائلا "الهجوم الفردي أغلبه من شباب جامعة الإخوان.. ويتم عن طريق الدراجات البخارية"، مؤكدا أن الجهات المسؤولة ستصدر قريبا تفاصيل الحادث ومرتكبيه.

وتابع "القطري"، أنه في حالة إعلان داعش مسؤوليتها عن الحادث، يدق ناقوس الخطر في كافة المحافظات ومنها الصعيد، إلا أن جامعة "داعش" الإرهابية سبق وأعلنت مسؤوليتها عن بعض الأحداث الإرهابية، مما يعنى وجودها وتغلغلها في أماكن بعينها داخل مصر، لافتا إلى أن أقرب طريق لداعش للدخول إلى مصر هو ليبيا، إلى جانب تجنيدها لشباب جامعة الإخوان في مصر، واستخدامهم في تنفيذ مثل هذه الهجمات الإرهابية.

وأكد "القطري"، أن الجهات الأمنية، تواجه صعوبة في التعرف على الشباب الذي يقوم بتنفيذ الهجمات الإرهابية، نظرا لحداثة انضمامهم للجمعات الإرهابية، وخلو سجلهم القانوني من أى أحكام جنائية، إلا أنها تقوم بجهود ملحوظة للكشف عنهم والقضاء على كافة الخلايا النائمة التي تبث الفزع والرعب داخل المجتمع.

وطالب "القطري" بضرورة التأمين الجيد للكمائن، إلى جانب التخلي عن الكمائن غير المهمة في أماكن بعينها، وذلك لحماية الجنود والضباط من الخطر الإرهابي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع مثل هذه الهجمات، مشيرا إلى أن المجمتع هو الآخر يحتاج للتوعية ونشر الفكر الوسطي، وعدم محاربة المجددين أمثال إسلام بحيري وسعد الدين الهلالي وغيرهم، ومحاربة الفكر بالفكر، قائلا "الحل الأمني وحده لا يكفي.. وهذا هو دور الأزهر الشريف".

ومن جانبه قال، صبرة القاسمى، الخبير في الشأن الجهادي، إن هجوم كمين "النقب" يدل في مضمونه على تطور الهجمات الإرهابية، واتخاذهم سبل جديدة في الهجوم، منها استخدام عربات الدفع الرباعي وأسلحة آلية وجرينوف، مما يدق ناقوس الخطر ويدعوا الجهات الأمنية للانتباه جيدًا للكمائن وضورة تأمينها بشكل جيد، وتمشيط المناطق المحيطة بشكل دائم.

وعن توقعه لمرتكبي الهجوم، قال "القاسمي" في تصريحات خاصة لـ "أهل مصر"، أنه يتوقع إعلان الجماعة الإرهابية "داعش" مسئوليتها عن الحادث، استمرارا لهجامتها على المناطق الحيوية، عقب تفجير الكنيسة البطرسية في العباسية والذي أعلنت "داعش" مسؤوليتها عن الحادث، مشيرا إلى أن الهجمات المتتالية تدل على تغلغل الجامعة في محافظات متعددة خاصة في سيناء وصعيد مصر.

وأشار "القاسمي"، إلى أنه عقب الهجوم المستمر على الجماعة الإرهابية في سوريا، فإنها تجد من ليبا ملجأ لها، ومن ثم تتسلل لمصر عن طريق الحدود مع ليبيا، مطالبا الجهات الأمنية بضرورة توخي الحذر، وتشديد الإجراءت الأمنية على مداخل ومخارج المحافظات.

كما طالب"القاسمي"، الأزهر الشريف بضرورة تبنى دور الريادة في التعامل مع القضايا الدينية، وتوعية الشباب، قائلا "جميع الجماعات الإرهابية ولدت من رحم جامعة الإخوان والفكر المتشدد".

وفي سياق متصل، قال محمد حمدي، باحث في القانون الدولي، إن الوضع الأمني في أمس الحاجة لتطبيق قانون مكافحة الإرهاب، والذي هو محل النقاش، مشيرا إلى أن الهجمات الإرهابية تزداد بشكل ملحوظ ويجب التعامل معها بحزم وحذر شديد.

وتابع "حمدي" في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، أن الوضع الحالي يحتاج أيضا، لقانون تعديل قانون الإجراءات الجنائية، حيث يضيف اقتراح التعديل بـ"ألا تلتزم المحكمة بسماع كافة الشهود فى قضايا الإرهاب، إلا إذا كان ذلك مؤثرا أو موجبا لتحقيق العدالة".

يذكر أنه كانت قد قررت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، تأجيل مناقشة الاقتراح بقانون المقدم من النائب عفيفى كامل، بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض فى قضايا الإرهاب، وإحالته للمجلس الأعلى للقضاء لأخذ الرأى.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً