اعلان

الحرب على الفساد تتطور من الضربات الانتقائية إلى المواجهة الشاملة

صورة ارشيفية

"الفساد" حاول إصدار تشريع حماية له بتجريم الراشي حتى لو أبلغ السلطات

فتح الملفات بالكامل ومواجهة كل الفاسدين لضرب محاولات التوغل

مافيا الخبز يستولون على 100 مليون جنيه شهريا من الكارت الذهبي

قالت مصادر لـ"أهل مصر"إن الحرب على الفساد بدأت تأخذ طريق المواجهة الشاملة، خاصة بعد محاولات الفساد للتوغل والالتفاف على حملة التطهير التي بدأتها الدولة منذ شهور"

وأضافت المصادر أن الحملة بدأت بأسلوب الضربات الانتقائية لخلخلة منظومة الفساد المتشابكة والمتوغلة في كل أجهزة الدولة تقريبا"

قالت، إن أول مشكلة واجهتها أجهزة التطهير، كانت ظاهرة الفساد العنقودي، المتداخل مع شبكات في القطاعات المختلفة، وعلى المستوى الرأسي و الأفقي.

شرحت المصادر ظاهرة الفساد العنقودي أو ما أطلق عليه عناقيد الفساد، بأن كل فاسد وراؤه مجموعة أخرى من الفاسدين في الهيئة أو الجهة أو الوزارة التي يعمل بها، وهذه المجموعة أو العنقود مرتبط بمجموعة أخرى في نفس الجهة، وهذه المجموعات أو العناقيد مرتبطة بمجموعات أو عناقيد أخرى في جهات أخرى.

وألمحت المصادر أن الجانب الأكثر تعقيدا، كان انتشار هذه الظاهرة في مختلف الأجهزة ولم تكن الصعوبة في ضبط فاسد أو مجموعة "عنقود" الصعوبة كانت في أن اصطياد فاسد واحد لابد أن يجر وراءه فاسدين آخرين ومجموعات أخرى وعناقيد مرتبطة في سلاسل يجر بعضها بعضا، في الأجهزة الحكومية وخارج الأجهزة الحكومية في مجالات مختلفة.

وكانت المشكلة في هذه الحالة أن فتح ملف ربما يؤدي لاعتقال عشرات المتهمين وربما مئات، وفي بعض الحالات ظهرت الصور قاتمة لدرجة أن سلاسل المتوقع اعتقالهم في ملف واحد قد تطول قائمة طويلة، وأن بعض الأجهزة أو الادارات ظهرت كأنها ستخلو نهائيا من موظفيها.

وكان الحل هو اتباع أسلوب الضربات الانتقائية الموجهة لخلخلة منظومة الفساد، مع ترك فرصة لتعيين بعض العناصر من جهات محددة لضبط الإدارات أو للقيام بدور "تشغيل الإدارات" في حالة اعتقال موظفيها في قضايا الفساد او مواجهة ألاعيب تضر بالمصلحة العامة.

ومع استمرار الحملة ضد الفساد -بحسب المصادر- أٌصيب الفساد بحالة سعار، لتحقيق كل ما يستطيعون تحقيقه قبل اشتداد الحملة، ثم جاءت محاولة بتقديم اقتراح بتعديل مادة الرشوة في قانون العقوبات العام المادة 202 ، بتجريم الراشي حتى لو أبلغ السلطات عن جريمة الرشوة ، وكان الهدف من هذا التعديل هو منع عملية التبليغ عن قضايا الرشوة ، حيث كان التعديل المقترح يمنح حصانة غير مباشرة لطالب الرشوة بمنع المطلوب منه الرشوة من الإبلاغ لأنه إن أبلغ فسوف يكون شريك ويعاقب نفس عقوبة المرتشي.

قالت المصادر أن الاقتراح تم رفضه، وكان جرس إنذار بأن الحملة على الفساد معرضة للانهيار خاصة في ظل فتح مافيا الفساد لجبهات اقتصادية وخلق أزمات الهدف منها إخماد الحرب على الفساد، وهو ما دفع الدولة لاتخاذ خطوة أكثر جرأة وتطوير الهجوم على الفساد باستخدام أسلوب المواجهة الشاملة.

لفتت المصادر، أنه ربما لا يتم الإعلان عن كل العمليات، و أن مباحث الأموال العامة تقوم بدور موازي لهيئة الرقابة الإدارية، مؤكدة أن حصيلة الأموال المصادرة خلال قضايا الفساد وصلت لأرقام كبيرة، وسيتم الإعلان عن الحصيلة قريبا.

قالت المصادر أن الأموال "قيمة الرشوة" التي يتم ضبطها في حالة التلبس تتم مصادرتها بنص القانون، أما بقية أموال المرتشي مثل الأموال والمجوهرات التي تم ضبطها في منزل مدير مشتريات إحدى الجهات فسوف تخضع للتدقيق، وتصنف كتربح من الوظيفة العامة، وتدخل في إطار الكسب غير المشروع وفي هذه الحالة على المتهم اثبات مصدر شرعي لتلك الأموال، وإلا ستتم مصادرتها.

قالت المصادر ان بعض الملفات تحتاج لتجهيزات فنية و إدارية ونقل إدارات ضخمة من جهات لجهات آمنة ، مثل منظومة السلع التموينة والخبز ، ووصفت المصادر ملف التموين أنه الأكثر فسادا

كشفت المصادر أن في بند واحد وهو بند الكارت الذهبي الذي تم ادراجه ضمن منظومة الخبز، في عهد وزير التموين السابق خال حنفي، ليكون في يد صاحب المخبز ليصرف به الخبز لمن ليس لديه بطاقة التموين الذكية، أو من أصيبت بطاقته بتعطل، يكلف الدولة أكثر من 100 مليون جنيه شهريا يستولى عليها أصحاب المخابز ومفتشي التموين

قالت المصادر ان هذه الظاهرة رصدتها أجهزة رقابية ، والحل لمواجهتها هو إيقاف المنظومة وهو ما سيخلق أزمة أشد وطأة على المواطن ، أو العمل بأقصى سرعة لنقل المنظومة بالكامل لوزارة الانتاج الحربي التي تعمل بمعاونة جهات أخرى على تنقية قاعدة البيانات ونقل المنظومة لها.

قالت المصادر ان أصحاب المخابز ومفتشي التموين يستخدمون الكارت الذهبي في تسجيل صرف كميات ضخمة من الخبز ولا يراها المواطن.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً