اتفاقية "النقد الدولي" تواجه شبهة عدم الدستورية.. ونواب: الحكومة تتهرب من المسؤولية

أهل مصر
قرض صندوق النقد الدولي
قرض صندوق النقد الدولي

على الرغم من اقتراب موعد تسليم الدفعة الثانية لقرض صندوق النقد الدولي إلا أنه لم يتم عرض الاتفاقية على النواب حتى الآن، مما جعلها تواجه شبهة عدم الدستورية، حيث أكد بعض النواب أن عدم عرض الاتفاقية على النواب حتى الآن يتنافي مع المبادئ الدستورية، وأن الحكومة تتهرب من المسؤولية لأنها لا تملك برنامج اقتصادي جيد تستطيع به إقناع النواب بالاتفاقية، وهو ما ظهر جليًا عقب قرار بعثة الصندوق بتأجيل تسليم الدفعة الثانية من القرض.

وفي هذا السياق، يرصد "أهل مصر" أسباب عدم عرض الاتفاقية عى النواب حتى الآن، وتأثيرها على استمرار الاتفاقية.

جريمة دستورية

ومن جانبه، أكد النائب أحمد الشرقاوي، عضو تكتل 25 30، أن عدم عرض اتفاقية صندوق النقد الدولي على البرلمان حتى الآن جريمة دستورية واضحة، وأن موقف الائتلاف الرافض لتلك الاتفاقية معروف منذ الإعلان عنها، لافتًا إلى أن الحكومة الحالية ليس لديها أي رؤية اقتصادية تستطيع من خلالها إقناع النواب بالموافقة على الاتفاقية.

وأضاف الشرقاوي، في تصريح خاص لـ"أهل مصر"، أن الحكومة بهذا التصرف تؤكد عدم احترامها للدستور، وأنها تؤكد بذلك تهربها من المسؤولية أمام النواب، لافتًا إلى أنها قررت السير في تنفيذ الاتفاقية والحصول على الدفعات الثلاثة للقرض بدون عرضها على النواب لوضعه أمام الأمر الواقع.

خرق للدستور

ومن جانبه، أكد النائب محمد بدراوي، عضو اللجنة الاقتصادية، أن الدستور ألزم الحكومة بالحصول على موافقة النواب على أي اتفاقية يتم إبرامها، لافتًا إلى أن عدم عرض اتفاقية صندوق النقد على النواب رغم دخولها إطار التنفيذ هو خرق واضح وصريح للدستور من جانب الحكومة.

وأضاف بدراوي، في تصريح خاص لـ"أهل مصر"، أن تلك التفاقية أثارت حالة من الجدل داخل مجلس النواب منذ اللحظة الأولى للإعلان عنها، موضحًا أن نواب البرلمان انقسموا بين مؤيد ومعارض للاقتصادية خاصةً مع غياب برنامج الإصلاح الاقتصادي المقرر تنفيذه من جانب الحكومة لتنفيذ تلك الاتفاقية.

وأشار عضو مجلس النواب، أن فشل الحكومة في تنفيذ الخطة الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد كشروط للموافقة على الاتفاقية ظهر جليًا بعد قرار بعثة الصندوق بتأجيل تسليم الدفعة الثانية من القرض.

الحكومة تتحمل المسؤولية

وفي السياق ذاته، أكد النائب حسن السيد، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن اتفاقية قرض صندوق النقد الدولي كان من المقرر إرسالها إلى مجلس النواب فور توقيعها وفقًا لما أقره الدستور، موضحًا أن عرضها الآن على النواب ليس له أي فائدة لأنها بالفعل دخلت حيز التنفيذ.

وأضاف السيد، في تصريح خاص لـ"أهل مصر"، أن الحكومة هي التي تتحمل مسؤولية عدم عرض الاتفاقية على النواب ومخالفتها للدستور، مشيرًا إلى أن النواب سيستدعي المهندس شريف إسماعيل فور الانتهاء من مناقشة قانون الاستثمار للتعرف على أسباب عدم عرض الاتفاقية على المجلس وبرنامج الحكومة الاقتصادي لتنفيذ شروط صندوق النقد الدولي.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أنه من غير الممكن إلغاء الاتفاقية بعد دخولها حيز التنفيذ واستلام الدفعة الأولى من القرض، لافتًا إلى أنه هناك شبهة عدم الدستورية في الاتفاقية بأكملها إلا أنه لا يمكن إلغاؤها الآن.