اعلان

الانشقاقات تضرب التنظيم الإخوانى.. وجدى غنيم يقدم استقالته فى ظروف غامضة.. وخبراء: الكلمة فى يد الشباب

الاخوان المسلمين -صورة ارشيفية

بعد إعلان الداعية الاخواني وجدي غنيم استقالتة من جماعة الاخوان، توقعت كثير من خبراء الاسلام السياسي حدوث انشقاقات كثيرة في الجماعة وانسحاب العديد من قيادتها نتيجة الصراع بين القضبيين والشباب علي زعامة التنظيم.

وأرجع غنيم سبب استقالته بسبب عدم وضوح قرارت الجماعة وغياب الشفافية، في اتخاذ القرارات، مشيرًا إلى أن الجماعة قد وضعت أعضائها في مرمى السهام بقول تصريحات لا تليق بتاريخها ولا مكانتها.

وجدي غنيم يعلن استقالته من الإخوانكان وجدى غنيم أحد أعضاء جماعة الإخوان انشقاقه عن تنظيم، مشيرًا إلى أنه جمد عضويته نهائيًا حتى تعود للوضوح والشفافية فى القرارات والمواقف، وخاطب غنيم الإخوان قائلًا: " إخوانى الأعزاء فى جماعة الإخوان يعلم الله مدى حزنى وأسفى وأنا أبلغكم بقرارى النهائى بتجميد انتمائى لجماعة الإخوان، حتى تعود إلى ما تربينا عليه من ثوابت وحتى تعود إلى الوضوح والقوة والشفافية فى القرارات والتصريحات والمواقف فللأسف وضعتنا الجماعة فى مرمى السهام والانتقاد بتصريحات ومواقف لا تليق بتاريخ الجماعة ولا بمكانتها.

عجزت عن التنحي وقال وجدي غنيم في بيانه أن الله يعلم كم جاهدت نفسى كثيرًا لأصبر وأتحمل ما خالفت فيه الجماعة ما ربتنا عليه ولكنى عجزت استحلفكم بالله ألا يراجعنى أحد فى قرارى وأسأل الله العلى العظيم أن يوفقنا جميعا إلى الخير وأن يصلح حالنا حتى نستحق نصره الذى وعدنا.

الصراع يحتدم داخل المعبدكمال الهلباوي المنشق عن جماعة الاخوان، قال إن الجماعة حاليَا تمر بصرعات بين 3 تيارات هم الاخوان القطبيون، والذين يعترفون ويقرون باستخدام العنف ويشاركون فيه والطائفة التائهة من الجماعة، والاخوان المعتدلون والذين يرفضون العنف.

الصراع بين القضبيين والشبابوأضاف الهلباوي في تصريحات خاصة لـ" أهل مصر" أن استقاله وجدي غنيم توضح مدي الانشقاقات التي حدثت في صف الجماعة، وكيف أن الجماعة أصبحت متقطعة داخليًا بين القضبين والتي يقودها محمود غزلان، وهو رجل خيرت الشاطر والمعروف " بالرجل الحديدي " والذي كان له دور كبير في إقصاء محمد حبيب من الجماعة، بمعاونة الشاطر والكتاتني وعصام العريان، وهم يمثلون التيار القضبي القديم، وبين تيار الشباب والذي يمثل القيادة الجديدة والتي يترأسها محمود عزت والمكلف بعمل جيل جديد من الجماعة يستخدم العنف بعد عزل محمد مرسي.

الصراع حول زعامة التنظيموأوضح الاخواني المنشق عن جماعة الاخوان أن الصراع الفعلي في الجماعة يتمحور حول زعامة تنظيم الإخوان، وكل النزعات بين أفراد الجماعة علي القيادة ويتمثل في ضغط شباب الإخوان لإقصاء القيادة القديمة، وبالتالي إجراء انتخابات لتشكيل مكتبت إرشاد جديد سمي بـ "لجنة الأزمة".

القيادة القديمة رافضة لتغيرومشيرًا إلى أن القيادة القديمة لم تكون راضية عن التغيرات الجديدة، وهو ما جعلها تبتعد عن الأضواء لتعود وتشكل مكتب إرشاد جديد يترأسه محمود عزت ويضم 7 قياديين آخريين وهو ما ترفضة القيادة الجديدة والتي تعتبر أن محمد بديع هو المرشد.

الكلمة أصبحت في يد الشبابوأوضح إبراهيم الزعفراني أن استقالة وجدي غنيم جاءت في هذا الوقت بسبب إحساسه أن الكلمة أصبحت في يد شباب الجماعة، وهذه خطة مثمرة لاستيعاب طاقات الشباب الغاضبين وإعطائهم مسئولية ميدانية وذلك لتصدير غضب الشباب إلى النظام وليس إلى الجماعة، بعيدًا عن فكرة السمع والطاعة، وتسير مندفعة إلى العنف، مشيرًا إلى أن هذا جعل الرهانات على المراجعات من الجانب المعتدل من الجماعة بائت بالفشل.

القيادة القديمة تتحكم في التمويل وفي نفس السياق أكد خالد الزعفراني الباحث في التيارات الاسلامية، أنه لا أحد يستطيع أن يتوقع ما سيحدث عن الحسم التنظيمي لجماعة الاخوان، فالقيادة القديمة مازالت تتحكم في مصادر تمويل الجماعة والعلاقات الخارجية بينما القيادة الجديدة تستند إلى الشباب وتهتم بالقنوات الاعلامية للاخوان.

كثرة الانشقاقاتوعلق إسلام الكتاتني الباحث فى الحركات الإسلامية، على استقاله وجدى غنيم، قائلًا: أنها توضح كثرة الانشقاقات داخل الجماعة، وأن تنظيم الإخوان فى الوقت الحالى تتصاعد فيه الخلافات الداخلية بين جبهتى محمود عزت القائم بأعمال المرشد "محمد بديع "، ومحمد كمال الذى أعلنت وزارة الداخلية مقتله منذ الشهور الماضية.

وأكد الكتاتني أن هذه الاستقالة سينتج عنها انشقاق عدد كبير من قيادات الإخوان، وشبابهم خلال الفترة المقبلة، نظرًا لما يتمتع به وجدى غنيم من شعبية داخل تنظيم الجماعة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً