"فتة" كوبر!

ads

خالد الغندور

01:56 م

الخميس 01/يونيو/2017

حجم الخط A- A+

فوجئنا بهروب الإيفواري سليماني كوليبالي مهاجم فريق الأهلي، والذي يتقاضى أجر عالِ جدًا من النادي، دون سابق إنذار، رغم إنه يلعب بشكلٍ أساسي مع الفريق الأحمر، فضلًا عن أنه لقي إشادة كبيرة من الجمهور ومعظم محللي ومعلقي القنوات الفضائية، وعلى رأسهم مدحت شلبي الذي قال عنه نصًا "كوليبالي غير لي حالي".

وفوجئنا أيضًا بعد هروب اللاعب، أن النغمة تغيرت، خاصة وأن حسام البدري نفسه قال عنه بعدها أنه لاعب جيد ولكنه ليس سوبر، وهناك من هو أفضل منه بكثير، كما فاجئنا مدحت شلبي، الذي علق على هروبه بعد الواقعة بيومين أنه لاعب عادي للغاية ولا يمتلك أي مهارات ولكنه هجام يمكنه أن يسجل هدف فقط.. سبحان الله تتغير آرائنا بتغير الظروف.

ورغم أنني قولت نفس الكلام عن كوليبالي، بأنه جيد، ولكنه لا يمتلك أي مهارات، وعلينا أن ننتظره في المباريات الإفريقية والمباريات المحلية الكبرى مثل مصر المقاصة والزمالك وغيرها، حتى أن نحكم عليه، وفوجئت بعدها بهجوم شرس من مقدمي البرامج في قناة الأهلي ومن جمهور الأهلي عبر السوشيال ميديا، رغم أنني كنت أقول رأيي الكروي، ولكن بعد هروبه اتفق الجميع على كلامي ومنهم مدربه حسام البدري.. ولذلك أقول "كيلو راح من بالي لأن بالي يتغير على حسب بقاء أو هروب كوليبالي".

الزمالك فعلًا هو من غير لي حالي، لم أفهم في مباراة الداخلية والزمالك، هل الفريق الأبيض مستواه جيد أم سيء، هل اللاعبين لديهم روح أم العكس، هل شيكابالا لاعب مؤثر أم عكس ذلك، هل محمد إبراهيم يستحق التواجد في معسكر المنتخب المقبل أم إنه يستحق الرحيل عن الزمالك، هل علي جبر مجهد أم جاهز.

هذه المباراة ظهر الزمالك كأسوأ ما يكون، وظهر الزمالك أيضًا في آخر 5 دقائق من عمر اللقاء كأفضل ما يكون، فشيكابالا لم يفعل في هذا اللقاء أي شيء، ولكنه بمجرد أن أرسل عرضية سجل منها ثلاثة أهداف، وللأسف الزمالك رغم الفوز على الداخلية الأفضل والأجدر بالفوز، إلا إنه لم يكن مقنعًا بالفوز فالدقائق الأخيرة.

الزمالك يعاني من الإجهاد وغياب بعض اللاعبين عن مستواهم الفني والبدني، فشيكابالا لم يصبح شيكا اللاعب المؤثر دفاعًا وهجومًا، في بعض الأحيان يتخلص من الكرة عن طريق إرسالها عرضية فيشاء القدر أن تاتي بهدف، بالإضافة إلى أن محمد إبراهيم ما يقدمه حاليًا لا يجعله لاعبًا في الزمالك رغم اقتناعي بإمكانياته ومهاراته اللامحدودة.

مع احترامي لحسام باولو وإمكانياته الفنية والبدنية، وأيضًا لسنواته التي حقق فيها لقب هداف مسابقة الدوري الممتاز لموسمين متتاليين مع ناديين مختلفين، إلا إنه لا يستحق أن يكون مهاجمًا للزمالك.

ولذلك أعتقد مع نهاية الموسم أنه سيكون هناك رحيلًا إجباريًا لأكثر من لاعب قد يصل عددهم لثمانية لاعبين، لن يستطيعون تكملة المشوار ضمن صفوف الفريق الأبيض مع احترامي وحبي لهم، وهم حسني فتحي وإبراهيم صلاح وأحمد جعفر ونشكرهما على ما قدماه للزمالك على مدار سنواتٍ طويلة، وعلى مايوكا ومحمد ناصف وإسلام جمال، بالإضافة لستانلي وسعره الزائد، بالإضافة لتقلص فرص أسامة إبراهيم وصلاح ريكو.

وعلى جانب آخر، شاهدت إعلان لأحد شركات المحمول الكبرى، ولم ينال إعجابي في هذا الإعلان، هو ظهور الأرجنتيني كوبر، والذي كان دوره أن يأكل في منطقة الحسين أحد أفضل الشوارع المصرية الجميلة، لنفاجئ في الإعلان أنه أصيب بتلبك معوي وانتقل إلى المستشفى من أكلة "الفتة"، للأسف هذه دعايا سيئة للغاية.

صاحب فكرة الاستعانة بمدرب منتخب مصر، الذي كان مدربًا لأندية عالمية، وله اسم كبير في عالم التدريب، للمشاركة في إعلان يأكل فيه "الفتة" أحد أشهر الأكلات المصرية، وكأنها تؤدي إلى تسمم، فكان من الممكن أن يتم تصويره من خلال إعلان أمام الأهرامات أو الأقصر وأسوان، لنخرج إعلان جميل يظهر قيمة مصر مع مدرب كبير وعالمي، ولذلك أرى أنه خانهم التوفيق في هذا الإعلان.

ومن ناحية أخرى، منتخب المحليين تحول من منتخب مواليد 97 ودرجة أولى، لمنتخب لاعبين في أندية أخرى غير الزمالك والأهلي، ثم لمنتخب أهلي وزمالك، وهذا بسبب خوف هاني رمزي مدرب المنتخب، من مباراتي المغرب ذهاب وعودة، لإنها في النهاية ستحسب عليه كمدير فني، وبالتالي فضل الاستعانة بلاعبي القطبين ومن هم أصحاب خبرات كبيرة، دون أن ينظر لفكرة منتخب المحليين التي تسعى لبناء لاعبين صغار السن واكتسابهم خبرات الماتشات الدولية التي تؤهلهم للعب للمنتخب الأول، وليكونوا نواة مستقبل وجيل جديد نصنعه لمنتخب مصر الأول.

للأسف لا وقت لإعداد هذا المنتخب وبالتالي، تم تحديد مباريات كأس مصر والبطولة العربية، ولا مكان لهذا المنتخب للعب مباريات جدية وقوية، يستطيع من خلالها الاستعداد لمباراتي المغرب، في تصفيات المونديال.

ألف مبروك تتويج الأهلي ببطولة الدوري، بعد تعادله مع مصر المقاصة، ولأول مرة يحسم الفريق الأحمر البطولة دون هزيمة ولأول مرة أيضًا دون أي خطأ تحكيمي ضده، وذلك بسبب أن الأهلي فاز في معظم مبارياته ولم يتعادل إلا في مباريات قليلة، بالإضافة إلى أن التحكيم في هذه المباراة وفي اللعبات الجدلية، كان سليمًا بنسبة 100 %، ولذلك أبارك لمجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود طاهر، وجمهور النادي الأهلي والجهاز الفني واللاعبين، خاصة وأن الزمالك غاب هذا الموسم فنيًا وإداريًا، وأيضًا أبارك لمصر المقاصة الذي حسم المركز الثاني لصالحه من وجهة نظري الشخصية.

أخيرًا.. كوبر يفعل ما يريد، فهو يرغب في ضم عمرو جمال مهاجم الأهلي الغائب تمامًا عن الساحة الكروية، وحتى عند مشاركته مع الأهلي غائب أيضًا عن مستواه، وفي المقابل يرفض ضم باسم مرسي رغم مشاركته وظهوره بمستوى مميز مع الزمالك، وهذا يدل أن هذا الرجل عنيد، ويختار ما يريد، خاصة وأن له قناعات مختلفة عن مئات الملايين من البشر، ولذلك "ربنا يستر في ماتشات تونس وأوغندا والكونغو"، لأنها مباريات مصيرية لهذا الشعب الذي يعشق كرة القدم.

موضوعات متعلقة