اعلان

البخيل والخائن والمرأة.. اكثر من تعرضوا للسب في الأمثال الشعبية المصرية

صورة تعبيرية

"ارضى بقردك لا يجيك أقرد منه".. "ارتاحت القرعة من كد الأمشاط"، أمثال شعبية تحتوي على الكثير من الألفاظ التي تصل حد "الشتيمة"، إلا أن المرأة هي الأكثر تعرضا لذلك في الأمثال، فهي "العقربة، الخنفسة، وشورتها تودي في داهية"، الأمر الذي يجعل من الأمثال الشعبية التي تعد "فلكلور" وثقافة مصرية وسيلة مثلى للكشف عن التمييز والعنصرية التي تمارس تجاه الكثيرين خاصة المرأة في المجتمع المصري.

وفي دراسة أجري من خلالها بحثا مستفيضا عن "صورة المرأة في العقل الجمعي المصري من خلال أمثاله"، وضح فيها مدى عداء المجتمع للمرأة، وكيفية التقليل منها بألفاظ سيئة "شتيمة"، مقابل الإعلاء من شأن الرجل لمجرد كونه فقط "ذكر".

ومن تلك الأمثال على سبيل المثال: "لما قالوا دا ولد اتشد ضهرى وانسند، والبحيرة ادربكت والغز قامت على العرب" و "حطت عِجلها ومدت رِجلها"، إضافة إلى "جت الدودة تقلد التعبان اتمطعت قامت انقطعت"، "جم يعدوا خيل الباشا مدِّت أم قويق رجلها"، بحسب الدراسة.

كما أنه في الأمثال الشعبية تُصور الأنثى باعتبارها حشرة، أو حيوان، أو شيئا غير ذي قيمة، فهي خنفساء: "لبِّس الخنفسة تبقى ست النسا"، وهي حية: "حية تخلف حوّية"، وهي عقرب: "زي العقربة قرْصتها والقبر"، وضفدعة: "العُرس والمعمعة والعروسة ضفدعة"، وحدأة جشعة: "الحداية ما ترميش كتاكيت"، وبعوضة فإن ارتقت كانت جاموسة: "قال نموسة وعاملة جاموسة"، وغولة: "غولة عملت فرح قال يكفيها ولا يكفي ولادها".

وفي المقابل يُحقّر المثل الشعبي المرأة القبيحة ويقلل من شأنها: ومن تلك الأمثال ما يلي "إيش تعمل الماشطة في الوش العِكر"، "خواتم ترصف في إيدين تقرف"، "تغور العورة بفدانها"، "الكوع مدبب والوش مهبب، واللي يشوفها لا يبيع ولا يتسبب"، "قامت بخفة هدت البوابة والصّفّة".

أما كتاب "الأمثال الشعبية" للعملاق كما يصفونه أحمد تيمور باشا، فيحتوي علي الكثير من الأمثال التي يتخللها بعض "الشتيمة"، والأوصاف القبيحة التي استخدمها المصريون قديما ولا تزال مستمرة حتى الأن لوصف بعض الأشخاص أو المواقف، الأمر الذي يراه البعض إعجازا لغويا للتعبير عن مشاعر المصريين ورؤيتهم للأمور، حتى وإن كانت عبر بعض الألفاظ القبيحة.

ومن تلك الأمثال "ابن الحرام ما خلّاش لابن الحلال حاجة" ويقال لفظ ابن حرام هنا لوصف ابن الزنا إلا أن المصريين بعد وقت اصبحوا يطلقونه علي كل شيطان رجيم، وعلي نفس المنوال يُضاف مثل آخر وهو "ابن الحرام يطلع يا قوّاس يا مكّاس"، ويُطلق هذا المثل على المهن الرديئة، والقوّاس والمكّاس هي مهن اندثرت حاليًا وكانوا حراسا وحجابا لدى الحكام وبطبيعة الأشياء هي مهن مكروهة لدى العامة.

أما "ابن الهبلة يعيش أكتر" فهو مثل اجتماعي يقال عن الأم المهملة التي لا تعتني بولدها فينشأ مهملاً، "أبوك البصل وأمك التوم منين لك الريحة الطيبة يا مشموم"، يقال لصاحب الأصل غير الطيب "الوضيع" الذي ينشأ كأبويه في الضعة والسفالة.

"البطيخة القرعة لبها كتير" مثل شعبي يقال لوصف الأمور الرديئة والمذمومة، "بعد القمل والسيبان بقى أحمر وأخضر وملطع ع الحيطان" يعبر هذا المثل عن الوضاعة والقذارة وتبديل الحال بغيره، ويقال في المواقف التي يتجاوز فيها الحد في ظهور البعض بمظهر الرفاهية بعد الفقر.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً