اعلان

أباطرة المعسل.. مزارع ومنتجات الكبار تخرج لسانها لـ "جزر الغلابة"

2.5 مليار جنيه خسائر الدولة من "السماح المؤقت" للتبغ، ورجال أعمال يصدرون نشارة خشب على أنها معسل ويحصلون على قيمة الجمارك، إجراءات الصناعة والمصالح وفساد الموظفين وراء التغاضى عن التلاعب.. "السماح المؤقت" بوابة من بوابات الفساد، التى يعتمد عليها رجال أعمال فى تضخيم ثرواتهم، يأتى على رأس هولاء محتكرو صناعة أو تجارة االتبغ فى مصر، وللتدليل على خطورة الأمر تشير الأرقام إلى أن هولاء يتسببون فى خسائر للدولة تقدر بـ2.5 مليار جنيه سنويًا، أى ما يعادل أكثر من 150 مليون دولار، من خلال استغلال نظام "السماح المؤقت".

مصطلح "السماح المؤقت" يعنى فى عالم الاقتصاد إدخال المواد الخام إلى مصر مع إعادة التصنيع محليًا والتصدير إلى الخارج، من أجل استرداد قيمة الجمارك، والتى تبلغ نحو 125% على التبغ الخام المستورد عند التصدير"، وإلى هنا قد يفهم الأمر على أنه تشجيع للتصنيع والتصدير، لكن حقيقة الوضع كارثية، إذ أن بعض رجال الأعمال يستغلون السماح المؤقت فى التلاعب والتحايل وتحقيق أرباح بمئات الملايين، عن طريق خداع الجمارك وبيع منتجات التبغ والمعسل المستورد فى السوق المحليةن وإعادة تصدير مواد غير مطابقة كالنشارة على أنها منتج إعادة التصدير، وفى هذه الحالة يتم استرداد قيمة السماح المؤقت، التى تم الإشارة إلى أنها تبلغ 125%، وفيما يتم التخلص من تلك الشحنات فى البحر عقب تحرك السفن.

وبحسب مصادر اقتصادية فإن أباطرة التبغ والتصدير يجنون ما قيمته مليارى جنيه سنويًا عن طريق التلاعب، باسم ضريبة القيمة المضافة والسماح المؤقت.

مجدى عبدالرازق، عضو شعبة المستوردين بالغرف التجارية، يعلق أن تلك المشكلة خطيرة للغاية، وتحقق أرباحًا مرتفعة لقلة من رجال الأعمال على حساب الدولة - حسب قوله - مضيفًا أن صناعة الدخان والمعسل من المفترض أنها تحقق دخلًا كبيرًا لمصر بعد قناة السويس مباشرة، حيث إنه من المفترض أنها تحقق إيراداتمليارى جنيه سنويًا، ولكن بوابة التلاعب والتهريب تحرم الدولة من تحويل مبالغ ضخمة من الممكن أن تدعم الاحتياطى النقدى لمصر.

وأضاف عبدالرازق أن أصحاب تلك المصانع يقومون باستغلال التبغ المستورد داخليًا وبيعه بعد التصنيع داخل السوق المحلية، لافتًا إلى أنهم يستردون أموال الجمارك على التبغ الخام، عن طريق التلاعب باستخدام القش ونشارة الأخشاب وعدد من الأساليب الأخرى، لافتًا إلى أن غياب الرقابة وتواطؤ بعض القائمين على عملية التجارة الخارجية، يسهل الأمر لرجال الأعمال، منوهًا إلى عدم وجود تسجيل الشحنات الصادرة، كما أن فساد بعض موظفى الجمارك يساهم فى عدم دخول قيمة الأموال المصدر بها عن طريق البنوك، وذلك نتيجة لأن أباطرة وكبار مصدرى تلك المهنة يقومون بإلقائه فى عرض البحر، لاسترداد أموال الجمارك والضريبة التى تم دفعها عن استيراد المادة الخام.

وكشف أحد المستوردين على أن أحد القائمين على الجمارك، بالتحديد داخل الإدارة المركزية للسماح يعد أحد المتورطين الأساسيين، فى عملية التلاعب بقيمة السماح المؤقت، ومخالفة المادة 12 من قانون الجمارك، مطالبًا بمراجعة العينات الإستيرادية للمادة الخام والتصديرية، بأخذ عينات من جميع الحاويات، لأنها تمثل بوابة للتهرب الجمركى والتلاعب على الدولة نتيجة لعدم خضوعها لنظام لرقابة الصادرات والواردات.

نقلا عن العدد الورقي.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً