اعلان

تعرف على الرحلة الكاملة لـ«أنصار الإسلام» من سيناء إلى الواحات

منذ ثورة 30 يونيو، ظهر ما يقرب من 19 تنظيمًا، آخرهم كان «أنصار الإسلام»، التنظيم الذي جمع بين عدد من الجنسيات؛ فهناك عشرات المصريين والفلسطينيين والليبيين العائدون من التنظيمات الإرهابية، لتنفيذ عملية أكثر حرفية ضد رجال الأمن، فخلال شهور قليلة استطاع هذا التنظيم من تطوير الأسلحة والتدريبات التي يتلقاها تنظيمه.

التنظيم جاء من قلب رحم سيناء، حيث أنصار بيت المقدس وذلك قبل إعلان التنظيم مبايعته لتنظيم داعش، حيث كان داعش هو المغناطيس الجاذب للمجندين، وكان مشروع الخلافة هو النهاية للعملية التي يطلقون عليها (جهادية)، بينما كانت القاعدة لم يكن جاذبًا بل كان طيلة السنوات الثلاث الماضية كامنًا إلى حد كبير.

كانت «القاعدة» قد فقدت في مصر أهم محطاتها، وهو تنظيم أنصار بيت المقدس، الذي بايع داعش، وبفعل الضربات الأمنية، انهار تنظيم أنصار الإسلام، وتم القبض على ثروت صلاح شحاتة، وهو في طريقه من الواحات إلى مدينة 6 أكتوبر، وهو أحد مؤسسي تنظيم الجهاد بمصر، وفر هشام عشماوي، ورفض بيعة داعش، وقرر إنشاء فرع للقاعدة، لكنه تعرض لضربة أمنية موجعة عقب حادث الفرافرة، الذي أصيب فيه، ففر إلى درنة، وتولى لجنة التدريب لمجلس شورى ثوار درنة، وبعدها بعام قام بالتنسيق مع الجزائري مختار بلمختار، زعيم جماعة المرابطين، لينضوي خلالها، وينشئ فرعًا لها بمصر.

منذ 6 شهور انصهرت كبريات الجماعات الإسلامية المسلحة النشطة في الصحراء الكبرى، ودول الساحل الأفريقي في حركة جديدة حملت اسم "جماعة أنصار الإسلام والمسلمين"، وضم التنظيم الجديد جماعة أنصار الدين، وإمارة الصحراء الكبرى (ستة كتائب تابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي)، وكتيبة المرابطون (جناح الجزائري مختار بالمختار)، وكتائب ماسنا، وبايع قادتها أمير جماعة أنصار الدين إياد أغ غالي أميرا للتنظيم الجديد، وأعلن التنظيم الجديد مبايعته لأمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وأبو مصعب عبد الودود، أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

تم الإعلان عن الخطوة الجديدة في اجتماع حضره إياد أغ غالي (أمير جماعة أنصار الدين)، يحيى أبو الهمام (أمير منطقة الصحراء)، محمدو كوفا (أمير كتائب ماسينا)، الحسن الأنصاري (نائب أمير "المربطون")، أبو عبد الرحمن الصنهاجي (قاضي منطقة الصحراء).

فجأة وبغير إعلان اتجه تنظيم المرابطون (المبايع لإياد أغ غالي)، تحت راية أنصار الدين إلى الحدد الغر بية المصرية، وكلف هشام عشماوي، زميله السابق عماد الدين أحمد، ونائبه في قيادة الجماعة، بالاتجاه إلى مصر، من طريق الواحات.

«أنصار الإسلام»، الذي غير اسمه إلى مجموعة من الأسماء البديلة (أنصار الإسلام)، (أنصار الجهاد)، (أنصار الدين)، حتى يجد القبول شعبويًا، قرر الكمون في مصر حتى لحظة بدء الحرب الفعلية في المناطق الشرقية بليبيا، ومصر اختارت دعم حفتر إلى ما لا نهاية، والحرب مقبلة لا محالة على أكثر من 60 ميليشيا، مدعومة قطريًا وتركيًا، وهم يعرفون ذلك جيدًا، لذا فقد كلفوا العناصر الموالية لهم لتجهيز العدة والعدد لا ختراق الحدود، من أجل القيام بعمليات إرهابية، لحظة اشتداد المعارك المقبلة، وكان حادث الواحات، وكانت مجموعة عماد عبد الحميد، الذي اعترف أنصار الإسلام بمقتله، وكل هذا لم يأت من فراغ.

التنظيم تلقى ضربة قاصمة، ومات نائب رئيس التنظيم، وقضى الجيش والشرطة على أخطر خلاياه، فالدولة المصرية تبتلع دائمًا التنظيمات.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً