اعلان

فى الغربية فقط.. "لاند سكيب" بالزبالة.. إهدار 30 مليون جنيه فى إنشاء حديقة "مهجورة" ونفق "متهالك".. ومصنع تدوير قمامة غير مطابق للمواصفات (صور)

مشروعات وخطط تطوير فاشلة، وحده المواطن الغرباوي الذي يتحمل تبعاتها.. منذ عامين مضيا، زار رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب، قلعة الصناعة بالمحلة الكبرى، حيث أعطى تعليماته ببدء خطة تطوير للمدينة بتكلفة 20 مليون جنيه لتطوير شوارع وميادين المدينة العمالية بسبب تعدد شكاوى الأهالي من سوء البنية التحتية وتهالك المرافق والخدمات، مياه الشرب والصرف الصحي والرصف في عدد من مناطق الجمهورية ومنشية البكري والسبع بنات والرجبي وأبوشاهين ونعمان الأعصر والزراعة وغيرها .

اعتمدت خطة التطوير سريعا على أن تبدأ بنقل محطة ترحيل القمامة «المقلب المركزي» إلى المدفن الصحي بمدينة السادات، وتجهيز المنطقة المجاورة على امتداد 5 أفدنة، لعمل نصب تذكارى يحمل أسماء شهداء الغربية، وحديقة عامة لاستقبال العائلات ورصف وتوسيع شوارع المدينة الرئيسية .

وعليه تم البدء في خطة التطوير، وكادت أن تتم تلك الخطة بالفعل لولا التغيير الوزاري الذي دفع ثمنه مواطنو مدينة المحلة بشكل مباشر، وذلك بعد ان توقفت كل المشروعات والمتابعة التي كانت تتم بوجود «محلب».

بعض تلك المشروعات لم تفتتح بصورة رسمية حتى الآن، على رأسها حديقة «اللاند سكيب»، التي تركت فريسة للإهمال واختفت معالمها وراء تلال القمامة في مشهد يجسد إهدار المال العام في أبشع صوره، وتكلفت الحديقة وحدها نحو المليون ونصف المليون لإنشائها دون أن يُحاسب أحد أو يُحال للتحقيق في هذه المهزلة .

وقالت، حورية عادل، من ساكنى منطقة شعبية: «الحديقة دى مشروع فاشل، ازاى أخد ولادى وأفسحهم فى مقلب زبالة، ولو تغاضينا عن المقلب المكان مهجور بعد الساعة السادسة مساء تصبح المنطقة خطرا وتمتلئ الطرقات بالبلطجية واللصوص، فمن لم يمت بالقمامة والروائح الكريهة والحشرات قتله البلطجية».

وتتدرج خطة التطوير من حديقة مهملة لم يدخلها أحد سوى الأغنام، التي أكلت النجيلة الصناعية، إلى نفق رشحت جدرانه بعد افتتاحه ببضعة أيام، حيث وصلت تكلفة انشائه لـ٧ ملايين و٨٠٠ ألف جنيه، لربط شرق مدينة المحلة بغربها، لوقف نزيف الدماء على قضبان مزلقان الشون.

نفق السكة الحديد صمم ليعذب البشر وكبار السن، الذين يعانون من صعود وهبوط درجاته، وهو الأمر الذي جعل النائب محمد خليفة يتبرأ من المشروع ويتقدم بطلبات إحاطة لإنشاء سلالم كهربائية كحل مبدئي للأزمة بل تقدم البعض باقتراح نقل كوبرى العباسي المتهالك إلى الشون وهو ما رفضه اهالى مدينة المحلة بصورة قاطعة.

وفوجئ المواطنون برشح مياه داخل النفق الضيق الذى احتل جنباته البائعون والمتسولون، والمضحك في الأمر هو حدوث حالات اختناق وتحرش في يوم افتتاحه الأول، وحاول المسئولون معالجة الأمر الا أنه تكرر من جديد منذ أيام.يقول أحمد رامز، مدرس بمدرسة المحلة الثانوية بنين: «ظننا جميعاً أن المياه الراكدة فى النفق ناتجة عن عيوب إنشائية إلا أن المسئولين عن الإنشاء أكدوا أن المشكلة من الخارج وهي تسريب المياه من الخط الجديد بقطر ٢٤ بوصة وغرق غرفتي المحابس الكائنة بجوار النفق اسفل كوبري الشون بالمياه نتيجة لوجود تسريب فيها».وعلى الجانب الآخر، نفت شركة مياه الشرب والصرف الصحي تلك الادعاءات، على حسب قولهم، مؤكدين أنها مياه رشح نتيجة لعدم وجود طبقة عازلة كافية، وأكدت أن خط المياه ١٢ السابق ذكره ليس فيه أى تسريب وإلا كان أغرق المنطقة بالكامل وليس النفق فقط، كما أنه لا يوجد تسريب لغرف المحابس، والمياه التي تطفو على السطح لا تمثل خطورة وإنما هي بصورة طبيعية.من ناحيته، صرح المهندس حازم الأشمونى، رئيس حى ثان، التابع له النفق بأنه لا يستطيع تحديد إن كانت هذه مياها جوفية أم مياه شرب لأنها تخضع الآن إلى التحليل في المعامل، نافيا وجود كسر في خط المياه.ومن نفق الشون وأزمة المواطنين معه والحديقة التي لم يدخلها أحد إلى «مصنع التدوير» الذي ظن البعض أنه ملاذ المدينة لنجدتهم من المقلب العمومي، ورسم المسؤولون خريطة التطوير وعاش المواطنون أحلاما وردية حتى وصلت الأقوال بأن المدينة ستشترى القمامة من المواطنين، لكن جاءت الحقيقة مغايرة للأحلام .يقول مرسى أبوطين، من سكان عمارات الدائري، إنه عندما تم انشاء مصنع التدوير على مساحة 10 أفدنة بتكلفة 30 مليون جنيه، ظن وغيره انه سيحل أزمة ولكنه افتعل أزمة جديدة حيث إن المصنع غير مطابق للمواصفات ورفضت أكثر من لجنة تسلمه، وتراكمت القمامة على الجانبين لتصنع مشهدا مؤذيا سواء للسكان أو المارين، بل طغت أكوام القمامة على المقابر المجاورة واقتحمت أسوارها .من جهته، صرح اللواء أحمد ضيف صقر، محافظ الغربية بأنه تم توقيع 4 عقود مع وزارة الأوقاف سعيا لتوسيع مساحة أرض مصنع تدوير القمامة لرفع كفاءة التدوير وخدمة المواطنين.نقلا عن العدد الورقي.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً