اعلان

السودان يبحث في "دفاتره القديمة".. اللجان الشعبية تطالب بإلغاء اتفاقية الحريات الأربعة بين القاهرة والخرطوم.. خبراء: البشير ينتحر سياسياً وإلغاؤها عقوبة للشعب السوداني

كتب : سها صلاح

لسنوات طويلة، كانت السودان ومصر بمثابة دولة واحدة، وشعب واحد، خرجت اللجان الشعبية في السودان اليوم لتثير اللغط حول تحركات لإلغاء اتفاق الحريات الأربع مع مصر، زاعمة عدم جدواها بسبب عدم جدية الجانب المصرى في تنفيذها.

ونقلت الصحف السودانية، أن مشاركين في الحملة اتهموا الحكومة المصرية، بتجاهل الاتفاق، الذي تم التوقيع عليه في أغسطس لعام ألفين وأربعة، فيما شرع السودان في تطبيقه ابتداء من الشهر التالي مباشرة، ويشمل "حرية الإقامة، العمل، التنقل، التملك"، بحسب المركز السوداني للخدمات الصحفية.

هذه الاتفاقية لم تنفذ من الجانب المصري بينما بدأ الجانب السوداني بتنفيذها وهي اتفاقية مجحفة وذلك لعدة أسباب.

ومن جانبه علق الدكتور مصطفي الفقي السياسي المصري ورئيس مكتبه الأسكندرية علي تحركات السودان لإلغاء اتفاق الحريات الأربعة مع مصر،قائلاً: أن الرئيس السوداني عمر البشير ينتحر سياسياً وإلغاء الحريات الأربعة، تعتبر عقوبة للشعب السوداني.

وفي عهد الرئيس حسني مبارك أرسلنا سفير مدني وليس مخابراتي حتي لا يقولون أننا نقوم بعمل مخابراتي عنهم، وأرسلنا السفير جاد الحق، وهذا يظهر أن مصر كانت تحافظ دائماً علي العلاقات مع السودان، لكن البشير لم يعلم مدي العلاقات الوثيقة بين الشعبين المصري- السوداني.

وفي سياق متصل قال هشام بركات المحلل في الشؤون السودانية أن هناك نظرة سالبة من بعض الجانبين المصري- السوداني، و ايضاً هناك أصوات عاقلة لتحجيم الأزمة.

وأضاف أن القمة السودانية المصرية التي عقدت في 18 يناير 2004 بين الرئيسين المصري السابق محمد حسني مبارك والسوداني عمر البشي، التي وصفت بأنها حاسمة لكثير من القضايا والملفات التي كانت عالقة بين الدولتين الجارتين خاصة الأمني منها، اعتبر متابعون أن تنفيذ الاتفاقية لم يكن بالكفاءة المطلوبة.

وأكد أن مصر تعتقد بشكل كبير أن النظام الحاكم بالسودان، نظام إخواني من الدرجة الأولى وتخشى من تطبيق هذا الاتفاق؛ بحجة أنه قد يخل بالأمن القومي المصري.

وأشار إلي أن سوء الظن بين الجانبين يخلق خسائر اقتصادية كبيرة، مضيفاً أن الاتفاقية قائمة لكن لم يتم العمل بها، وهذا يفقد رجال الأعمال المصريين في السودان، فرص الإعفاءت الجمركية، وفرص التحفيز الاستثماري.

وفي سياق متصل كشت صحيفة الراكوبة السودانية أن اتفاقية الحريات الأربعة هى اتفاقية دولية تم تطبيقها كاملة منذ 2004، وبعد أحداث مسجد مصطفى محمود، وما صاحبها من تنظيم مظاهرات لبعض السودانيين، وحدوث مشاكل أمنية وسياسية، تم تعليق العمل بالاتفاقية، التي تمنح حرية الحركة والإقامة بالاتفاق بين الجهات الأمنية في كلا البلدين.

ومن وقتها لن يسمح للمواطنين السودانيين فوق سن 45 سنة، الدخول لمصر بدون تأشيرة، أما الشباب فمجبرون على الحصول على تأشيرة، وفى الفترة الآخيرة اشترطت مصر على مواطنيها الحصول على موافقة أمنية من السلطات المصرية لمن دون 45 سنة للسفر الى السودان، مشيرة إلي أن حجم الاستثمارات السودانية فى مصر يتخطى حاجز 10 مليار جنيه استثمارات، ما يعنى أن السودانيين مستفيدون تماما من الاستثمار فى مصر.

وقالت إن عدد السودانيين الموجودين فى مصر، يصل فى بعض أوقات السنة إلى 4 مليون مواطن سودانى، بينما الاستثمارات المصرية فى السودان تكاد تكون لا تذكر.

وأوضحت اتقاقية الحريات الأربعة تفيد الشعبين فى حرية التملك حيث يجوز للمصريين التملك فى السودان، ويجوز للسودانيين شراء الشقق والعقارات و التملك فى مصر، وهذا الجزء مفعل فعلا، والشئ الوحيد غير المفعل فى الاتفاقية، هو حرية التنقل لمن دون سن 45 سنة من السودانيين.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً