اعلان

على خطى سعد الدين إبراهيم.. عماد أديب يدعو للمصالحة مع الإخوان.. وخبراء: مبادرته بمثابة "خيانة للوطن"

تعرض الإعلامي الكبير، عماد الدين أديب، إلى هجوم واسع، بعد دعوته للمصالحة مع شباب جماعة الإخوان الإرهابية، وإعادة دمجهم في الحياة السياسية مرة أخرى، وهو ما أشعل نار الغضب في نفوس الشعب المصري، الذي أكتوى من نار الإخوان، وذاق في فترة حكمهم الكثير والكثير من ألوان الظلم، وقد اختلفت الانتقادات التي وجهت إلى "عماد أديب" ما بين القول أن الدعوة للمصالحة مع الإخوان هي خيانة للوطن، وبين الهجوم عليه من البعض الآخر بما لا يحمد عقباه.

من جانبه، أعرب اللواء حسام سويلم، الخبير الإستراتيجي والعسكري، والمدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية، عن استياءه من التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الإعلامي الكبير، عماد الدين أديب، بشأن المصالحة مع شباب الإخوان وعودتهم مرة أخرى للحياة السياسية في مصر.

وأكد "سويلم"، في تصريح خاص لـ"أهل مصر"، أن هذا الكلام مجرد هراء ولا قيمة له، مشيرًا إلى أن الثكالى، والأرامل، واليتامى من أسر الشهداء، لن يقبلوا بمثل هذه الخطوة السلبية في التاريخ المصري، واصفًا إياها بالخطوة الأسوء إن تمت"، متابعًا:"نتصالح مع مين يعني، مش هنقبل بكدا وفتح الموضوع دا هيقلب الرأي العام المصري بأكمله".

وأضاف "سويلم"، أن الإعلامي عماد أديب لا يدرك ما يقول، ولا قيمة لتصريحاته، لافتًا إلى ذلك بقوله:"هو فيه حد عاقل هيقول كدا".

وأوضح "سويلم"، أن توقيت هذه التصريحات جاء عقب إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، ليلقي بذلك الحمل على كاهل رئيس الجمهورية، مضيفًا أن عماد أديب يوجه بذلك رسالة بأن المصالحة مع الإخوان هي مهمة الرئيس الجديد في الفترة الرئاسية الجديدة.

وأشار "سويلم"، إلى أن عماد الدين لا يعد شخصية سياسية مهمة، وأنه لا يعدو عن كونه مجرد مذيع يظهر على التلفاز وليس له أي تأثير في المجتمع المصري، مؤكدًا أن شأنه في ذلك شأن الإعلاميين الباقين مثل وائل الإبراشي وغيرهم.

واستطرد الخبير الإستراتيجي والعسكري، والمدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية، أنه لن يستطيع أي مسئول أن ينطق بلفظ المصالحة، لأنها مرفوضة من الأساس، مشيرًا إلى أن الشعب سيرفض مثل هذه المبادرة.

وفي ذات السياق، استنكر اللواء حمدي بخيت، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، والخبير الاستراتيجى، فكرة المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية، مؤكدًا أن ذلك خيانة للوطن.

وأكد "بخيت" في تصريح خاص لــ"أهل مصر"، أن أي نداء للمصالحة مع الإخوان هو خيانة لدماء الشهداء وخيانة للدولة وخيانة للأمن القومي، وخيانة لكل مصري، مشيرًا إلى أن كل من يدعو إلى هذه المصالحة فهو خائن للوطن.

وأضاف "بخيت"، أننا لم ولن ننسى ما فعله الإخوان من بيع للدولة المصرية، وتحريض للإيقاع بالدول العربية، إضافة إلى التآمر على رئيس الدولة وعلى الشعب المصري، مؤكدًا أننا لن ننسى قيام الإخوان ببيع أسرار الدولة لقطر وتركيا.

وتابع :"التاريخ بيقول إننا إدينا للإخوان أكتر من فرصة عشان نصالحهم، من سنة 1928 وإحنا فاتحين دراعنا ليهم وعملنا مصالحات كتير معاهم، وهما اللي بيخونوا ويغدروا، وبيرجعوا أسوأ وأشرس من الأول".

وأوضح "بخيت"، أن من يدعون للمصالحة هم في الأساس من أصحاب المصالح الشخصية، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات جاءت من باب إفساد قوة المشهد الإنتخابي في مصر، وقوة قناعة الشعب المصري بالرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن باب فرض ملفات على الرئيس السيسي يصعب تحقيقها، لافتًل إلى أن هذه ليست إرادة شعبية بل مجرد وجهة نظر فردية.

ولفت الخبير الاستراتيجى، إلى أن الشعب المصري كاره للإخوان، مؤكدًا أن الإخوان ليس لهم ظهور أو تأثير في حياة الشعب المصري.

واستطرد "بخيت"، أن ما يقوم به عماد الدين أديب حاليًا مجرد إعادة تلميع لنفسه، وإعلام الشعب بأنه موجود على الساحة الإعلامية، شأنه في ذلك شأن محمود سعد، ومجدي الجلاد، الذين أشاعوا الخراب في مصر في الــ25 من يناير 2011.

وقال "بخيت"، إن عماد الدين أديب يسير على خطى سعد الدين إبراهيم، مشيرًا إلى أن الأخير معروف بأنه عميل للإخوان، وإنتماءه ليس لمصر، وإنما لأعداء الوطن الذين يريدون الخراب لبلدنا.

وتابع:"سعد الدين إبراهيم هو العراب الي نسق العلاقات الإخوانية الأمريكية في سجن طرة، والكلام دا باعترافه".

وأكد اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالقوات المسلحة، والخبير الاستراتيجي، أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الإعلامي الكبير، عماد الدين أديب، بشأن المصالحة مع شباب الإخوان وعودتهم مرة أخرى للحياة السياسية في مصر، مرفوضة من الأساس، موضحًا أنه يقول ذلك لأنه لم يكابد ما كابده المصريون من هؤلاء الإخوان، حيث أنه لم تسل دماءه أو دماء أحد أقاربه في الميادين على يد جماعة الإخوان الإرهابية، ولم يعاني ما عاناه الشعب المصري.

وقال "سالم" في تصريح خاص لـ"أهل مصر"، إن فكرة المصالحة منبوذة من الشعب المصري، لافتًا إلى أن هناك أفراد ينتمون لجماعة الإخوان في مصر ويعملون في المصالح الحكومية، والدولة تعلم ذلك، مؤكدًا أنهم يعيشون في سلام وأمان، لأن الدولة لاتتعدى على المسالمين.

وتسائل "سالم"، "على أي أساس يريد عماد أديب أن يتصالح مع الإخوان؟ وهل الإخوان سيقبلون بتلك المصالحة؟ وما هي شروطهم؟، موضحًا أن كل هذه تساؤلات يمكن طرحها للوصول إلى حل مناسب في هذه المعضلة.

وأضاف "سالم"، أن الدولة لن تتصالح مع أعداءها الذين يهاجمونها ليل نهار، مؤكدًا أن عماد أديب شأنه في هذه المبادرة شأن سعد الدين إبراهيم، كلهم يتحدثون بما لا يعلمون.

وأوضح "سالم"، أن الهدف من وراء المصالحة مع الإخوان التي يدعوا لها عماد الدين أديب، هو إعطاء رخصة لإخراج المساجين من السجون، ومن عليهم أحكام قضائية، وهذا أمر مرفوض، مضيفًا أن غير ذلك من المسالمين يعيشون بأمان دون أن يتعرض لهم أحد.

ولفت "سالم"، إلى أن سر إختيار هذا التوقيت بالذات للخروج بهذه التصريحات إنما هو نابع من رأي أو معتقد شخصي من عماد أديب، ولنا كامل الحق كشعب مصري في أن نقبل أو نرفض هذه التصريحات.

وتابع:"الإخوان لا يأتمنوا وإحنا جربناهم، وشوفنا إنهم لما مسكوا البلد كانوا عاملين صفقة مع إسرائيل ومع أمريكا، وكمان عملوا مساومة مع حماس عشان يدوهم أرض سيناء".

وأشار الخبير الاستراتيجي، إلى أن الإخوان هم أساس الخراب في مصر، حيث أنهم كانوا يرسلون الأسرار المصرية إلى قطر، مضيفًا أنهم عملوا على إفساد العلاقات الخارجية لمصر، مثل التي جرت في إثيوبيا بعد تنصيب مرسي رئيسًا لمصر، وزيارته للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أعلن الجانب الإثيوبي عن عزمه على بناء سد النهضة، إضافة إلى عقد مؤتمر باكينام الشرقاوي، مساعدة رئيس جمهورية مصر العربية السابق، محمد مرسي، للشئون السياسية، والذي يعد أكبر إساءة لمصر.

واختتم:" مش هنتصالح مع ناس عاوزه تقتل الرئيس السيسي، وبيهاجموه ليل نهار، وبيهاجموا الدولة المصرية".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً