اعلان

الفساد يضرب الإسماعيلية.. الرقابة والنيابة الإدارية تضربان بؤر الفساد بالمؤسسات الحكومية وجامعة القناة.. ومواطنون: "ناقوس خطر"

صورة أرشيفية

تفشت ظاهرة فساد المؤسسات الحكومية، بشكل ملحوظ بمحافظة الإسماعيلية، حيث شهدت المحافظة في الآونة الأخيرة العديد من جرائم الفساد المالي والرشاوي، حيث تمكنت كلاً من الرقابة والنيابة الإدارية بدورهما من ضرب العديد من بؤر الفساد داخل بعض المصالح الحكومية، كما تم ضبط عدد من تلك القضايا داخل جامعة قناة السويس.

وخلال الثمانية أشهر الماضية ألقى مسؤولو الرقابة الإدارية بالإسماعيلية القبض علي رؤساء مدن وتنفيذيين ووكيلي وزارات حساسة، وأساتذه جامعيين.

فساد داخل ديوان عام محافظة الإسماعيلية

وكانت أشهر هذه القضايا علي الاطلاق ما كشفت عنه هيئة الرقابة الإداري في شهر مارس الماضي، بعدما ألقت القبض مدير التفتيش المالى والإدارى بمحافظة الإسماعيلية، عقب تفريغ تسجيلات أدانته وأكدت حصوله على رشوة 20 ألف جنيه من أحد رجال الأعمال مقابل تسهيل إجراءات ترخيص مصنع ملابس جاهزة له فى المنطقة الصناعية.

وكانت معلومات قد وردت لضباط هيئة الرقابة الإدارية بالإسماعيلية، تفيد بتلقى المتهم "مجدى.ش" القائم بأعمال مدير التفتيش المالى والإدارى بالمحافظة، وبالفعل تمكن ضباط هيئة الرقابة الإدارية من القبض علي المتهم داخل مكتبه بديوان عام محافظة الإسماعيلية، وتم اصطحابه إلي مقر هيئة الرقابة الإدارية للتحقيق معه بواقعة الفساد التي تورط بها.

فساد بمركز ومدينه فايد

وفي مركز ومدينة فايد، قررت هيئة النيابة الادارية إحالة كل من مدير إدارة الشئون القانونية بمركز ومدينة فايد، ورئيس لجنة الخدمات بمدينة المستقبل بمحافظة الإسماعيلية سابقاً، وفني بالقسم الهندسي بلجنة خدمات مدينة المستقبل، للمحاكمة العاجلة، وذلك بناء علي بلاغ تلقته النيابة الإدارية بقيام هؤلاء المتهمين بطلب وأخذ مبالغ مالية على سبيل الرشوة، مقابل إنهاء الإجراءات الخاصة ببعض المواطنين وأداء خدمات لهم.

وكشفت تحقيقات النيابة، قيام المتهم الأول بصفته مدير إدارة الشئون القانونية بمركز ومدينة فايد بطلب وأخذ مبلغ مالي على سبيل الرشوة مقابل كتابة تقرير يفيد بملكية المُبلغ لقطعة الأرض، والذي كان قد تقدم بطلب لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتقنين وضع اليد عليها، ولكن تبين بعد عرض الأمر وجود خطأ في رقم الحصر الذى تم اعتماده من قِبل محافظ الإسماعيلية، وبناء عليه تم تحويل الملف الخاص بقطعة الأرض للشئون القانونية للفحص وإبداء الرأى، وأن المتهم قد طلب مبلغ (50 ألف جنيه) وأخذ منهم مبلغ (5 آلاف جنيه) كدفعة أولى من المبلغ مقابل إعداد تقرير قانوني يفيد ملكية المبُلغ لقطعة أرض بمدينة فايد، وذلك تصحيحاً لخطأ مادى فى أحد مستندات الملكية.

وتبين من التحقيقات قيام المتهمين الثاني والثالث بطلب وأخذ مبلغ مالي وقدره (10 آلاف جنيه) على سبيل الرشوة، وذلك مقابل الموافقة على تحويل الوحدة السكنية المملوكة لأحد المواطنين (المُبلغ) والكائن مقرها في العقار رقم 60 شقة رقم 1 بمدينة المستقبل بمحافظة الإسماعيلية إلى وحدة تجارية، وتم ضبط المتهمين حال حصولهما من المُبلغ على الرشوة وبحوزتهم الخطاب الصادر باعتماد الموافقة على تحويل الوحدة السكنية إلي تجارية وعليه توقيع المتهمين، وتم بالفعل مراقبة المتهمين وتسجيل وتصوير اللقاءات والمحادثات الهاتفية بينهم وبين الوسطاء الذين عقدوا معهم الاتفاقات، وأثبتت جميعها تلقي المتهمين لمبالغ مالية نظير الإخلال بواجبات وظيفتهم كموظفين عموم.

فساد بمكتب تموين القنطرة غرب

وفي الثامن عشر من شهر فبراير الماضي، قررت النيابة الإدارية إحالة كل من رئيس مكتب الرياح التابع لإدارة تموين القنطرة غرب سابقاً، ومسئول شباك التموين سابقاً وحالياً موظف بمكتب بريد أبو خليفة"، للمحاكمة العاجلة وذلك علي خلفيه تورطهما في التلاعب بالبطاقات التموينية الذكية وقيامهم بإصدار 44 بطاقة وهمية تابعين لمكتب بريد أبو خليفة دون وجود مستندات أو استمارات خاصة بها، مما مكن بعض الأشخاص من الاستفادة بالصرف المقرر لتلك البطاقات دون وجه حق، الأمر الذى ترتب عليه إهدار للمال العام بلغ (أربعمائة واثنين وأربعون ألف جنيهاً).

وكشفت التحقيقات، أن المتهم الثاني هو المسئول عن إدخال البيانات الخاصة بالمواطنين على النظام المتصل بالشركة المختصة بإصدار البطاقات، وهو منوط به إدراج بيانات المواطنين على الحاسب الآلي، وهو ما يثبت أن هذه البطاقات وهمية لعدم وجود أي مستندات بالمكتب، كما أثبتت التحقيقات أن المتهم الأول مسئول عن إصدار تلك البطاقات المشار إليها سابقاً رغم مخالفتها للقرارات الوزارية المنظمة لضوابط إصدار البطاقات التموينية، حيث وجد عدد 21 بطاقة مقيدة بدفاتر مكتب الرياح دون استيفاء المستندات اللازمة ودون مراجعة الاستمارات الخاصة بها، وقام المتهم الأول باستلام تلك الاستمارات ومراجعتها وختمها بالخاتم الخاص بالمكتب، فضلاً عن عدد 23 بطاقة تموينية غير مقيدة بدفاتر مكتب تموين الرياح.

فساد بجامعة قناة السويس

وفي التاسع عشر من شهر فبراير الماضي، ألقت الرقابة الإدارية القبض علي 3 أساتذة جامعيين وهم سيد. ج، وأحمد. ا، وجمال. ط بجامعات الزقازيق، السادات، وقناة السويس، وقررت النيابه حبسهم لاتهامهم بطلب والحصول على رشوة من أحد الباحثين يقوموا بتحضير رسالة دكتوراه بكلية التجارة جامعة قناة السويس، عبارة عن هواتف محمولة لتقديم بعض التسهيلات لإعداد رسالة الدكتوراه ، وكان ضباط الرقابة الإدارية بالإسماعيليةقاموا بألقاء القبض على المتهم الرئيسي ويعمل أستاذ جامعي متفرغ بجامعة قناة السويس ويدعي محسن. ا بعد ورود معلومات عن طلبه رشاوى مقابل تسهيل أعمال، وأبحاث لدرجات علمية لطلّاب وباحثين، داخل كلية التجارة بجامعة قناة السويس، وأتفق على الحصول على رشاوى مقابل تسهيل أعمال في رسائل بحثية بالكلية.

كما ألقت هيئة الرقابة الإدارية، القبض على (م.ع.ك) أستاذ متفرغ بقسم إدارة الأعمال بكلية التجارة بجامعة قناة السويس بالإسماعيلية، وعضو لجنة الإشراف على مناقشة رسالة الدكتوراة المقدمة من الباحث (ش.م)، ويعمل مدير إدارة بهيئة موانئ البحر الأحمر، لاتفاقهما على حصول الأول لنفسه ولباقى أعضاء اللجنة على عطايا عينية باهظة الثمن على سبيل الرشوة، مقابل منحه درجة الدكتوراه والتساهل فى مناقشة الرسالة المقدمة من الباحث من خلال توسطه لدى باقى أعضاء لجنة الإشراف المكونة من 4 أساتذة من ذات الكلية ومن أكاديمية السادات.

وأعرب عدد كبير من مواطني الإسماعيلية عن استيائهم لما وصل به حال المحافظة من فساد متفشي بين صغار الموظفين وكبار المسؤلين.

وقال محمود علي مواطن إسمعلاوي، " إن انتشار قضايا الفساد والرشاوي في الآونة الأخيرة بمحافظة الإسماعيلية بات يدق ناقوس الخطر علي ما وصل إليه مجتمعنا من تدهور وانحلال.

وتابع: "أن الرقابة والنيابة الإدارية تعملان بشكل جيد في اقتلاع جذور الفساد من مؤسسات الدولة وتجلي ذلك بشكل واضح بعد التوجيهات التي أعطاها الرئيس السيسي للقضاء علي الفساد ونتمني أن يتم ذلك في أسرع وقت لتطهير المجتمع من الفساد والفاسدين".

وتقول منار أحمد موظفة إسمعلاوية: "الرشوة والفساد موجودين بالفعل ولا يوجد أحد من مواطني المحافظة لم يتعرض للأبتزاز بشكل واضح وصريح للحصول علي خدمة في مصلحة ما، ولابد من التصدي لهذا الفساد بشكل واضح وصارم بعدما بات خطرا يهدد مجتمعنا بشكل كبير".

وأضاف سالم محمد موظف بأحد المصالح الحكومية بالمحافظة، أن الفساد والرشاوي انتشروا بشكل مبالغ فيه في الإسماعيلية علي الرغم من ضبط العديد من القضايا مؤخرا، لافتًا إلي أنه لابد من تعديل القوانين وسد الثغرات القانونية وكذا في إجراءات ضبط المتهمين للتضيق علي هؤلاء الفاسدين حتي لا يستطيعوا التخلل من خلال تلك الثغرات والحصول علي البراءه في مثل هذه القضايا، وهو ما شهدناه في العديد من الوقائع حيث تمكن هؤلاء المرتشين من الحصول علي براءه من خلال تلك الثغرات القانونية علي الرغم من ادانتهم وعلم الجميع بأفعالهم الشنيعة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً