اعلان

في الذكرى الـ100 للحرب العالمية الأولى.. تعرف على تاريخ الصراع بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.. روسيا تستعرض قوتها بمناورة نووية.. ودول الغرب تسعى لتوقيع عقوبات عليها

صورة ارشيفية
كتب : سارة صقر

تأتي المناورات العسكرية التي تقوم بها روسيا، في الوقت الذي تقرر فيه عقد لقاء محتمل بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتن والأمريكي دونالد ترامب، في توفمبر المقبل، على هامش حدث دولي في الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى، نوع من أنواع الإستفزاز قبل اللقاء المرتقب في إطار الحرب الباردة بين البلدين.

استعراض قوى

التدريبات النووية التي قامت بها مجموعة من الصواريخ النووية في بحري بارنتس وأخوتسوك، وتم تصويرها من سفينة حربية، شهدت إطلاق صاروخ من غواصة روسية في القطب الشمالي، كما يظهر طاقم غواصة روسية تستعد للقيام بضربة نووية، ويسمع صوت أحد أفراد طاقم الغواصة يقول لقائدها: "نعم يا سيدي، تم إطلاق الصاروخ"، كما يظهر في اللقطات استهداف وتدمير "سفينة معادية" بنجاح، بالإضافة إلى قاذفات بعيدة المدى من القواعد الجوية "إنجلز" و"أوكراينكا" و"شيكوفكا".

واستكمالا لمسلسل استعراض القوى والإستفزازات الروسية للولايات المتحدة قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: "بأوامر من الرئيس بوتن، القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية، أجريت تدريبات نووية إستراتيجية، وجميع المهام تمت بنجاح، كل الأهداف المحددة تم تدميرها".

مساعى الغرب لتوقيع عقوبات على روسيا

ومن جانبها قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أنها تحقق في خرق إلكتروني لبعض سجلات السفر لديها على نحو أدى إلى كشف معلومات شخصية.

وأكد المتحدث باسم البنتاجون، المقدم جوزيف بوتشينو، أن خرقا حدث لبعض معلومات تحدد الهوية الشخصية، بعدما تم اختراق موقع "متعهد تجاري واحد".

وأوضح أن الخرق لم يؤثر إلا على نسبة صغيرة من العاملين وأن البنتاجون يحقق في الأمر، فيما تم إبلاغ القيادة العسكرية بهذا الخرق في الرابع من أكتوبر الماضي.

كما ذكر تقرير للحكومة الاتحادية، الأسبوع الماضي، أن البنتاجون كان بطيئا في حماية أنظمة أسلحة رئيسية من الهجمات الإلكترونية، ونبه إلى نقاط ضعف حرجة في تلك الأنظمة يمكن أن يستغلها المخترقون.

تزامن ذلك مع عدة إتهامات أصدرتها دول غربية ضد روسيا، حبث اتهمتها بإدارة حملة اختراق عالمية استهدفت مؤسسات مثل هيئات مكافحة المنشطات الرياضية وشركة للطاقة النووية ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وفي تصعيد غير مسبوق ضد موسكو منذ الحرب العالمية الثانية، قالت بريطانيا إن روسيا تحولت إلى "دولة مارقة".

تاريخ طويل

يذكر أن الحرب لم تنتهي بين الإتحاد السوفيتي، الذي تقلص ولم يبقى منه سوى روسيا، وبين الولايات المتحدة، واستمرت ليومنا الحالى ولكنها اتخذت أشكال أخرى .

ضم شبة جزيرة القرم

في عام 2014، أرادت روسيا أن تظهر بمظهر قوى وتشسر إلى الولايات المتحدة عن وجود خصم لها يهدد مكانتها، وكانت شبة جزيرة "القرم" غايتها.

قامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم إلى السيادة الروسية، حيث بدأت عملية الاستيلاء على القرم يوم الجمعة 28 فبراير 2014، عندما أقيمت نقاط تفتيش فى أرميانسك وتشونجار، وهما المعبران الرئيسيان من البر الأوكرانى باتجاه شبه جزيرة القرم، الأمر الذي لم يمر بسهولة حيث قامت الدول الأوربية والولايات المتحدة بعملية تنديد مشتركة ضد روسيا.

رد حاسم

لم يكتفِي الاتحاد الأوروبي بالإدانة وأراد أن يكشر عن أنيابة لروسيا، حيث أعلن الاتحاد الأوروبى عن تمديد العقوبات ضد روسيا لمدة ستة أشهر أخرى، نتيجة ضمها شبه جزيرة القرم، والتى تتضمن قيودًا على السفر، وتجميد الأصول المفروضة على 150 روسيًا و38 شركة، حتى 15 سبتمبر المقبل.

روسيا تضرب بيد من حديد

ومن جانبها أعلنت روسيا فرض عقوبات على مسؤولين وسياسيين أمريكيين، وضمت أبرز أعضاء الكونجرس فى هذا التوقيت، وهم هارى ريد، وجون بوينر، وجون ماكين، إضافة إلى بنجامين رودس، مستشار الأمن القومى للرئيس أوباما آنذاك.

سوريا ساحة حرب بين الطرفين

منذ بدء الأزمة السورية والطرفين يتخذون سوريا مسرح جديد لصراعهم، وكانت آخر الجولات في مارس الماضي، وجهت روسيا تحذير شدسد اللهجة إلى الولايات المتحدة من استخدام اتهامات كاذبة حول هجوم كيميائى كذريعة لاستهداف سورية.

وقالت السفارة الروسية فى واشنطن فى بيان لها، "نود تحذير الولايات المتحدة من وسواس الاتهامات لسوريا والتى لا تستند إلى أى دليل باستخدام الأسلحة الكيميائية ذريعة لتوجيه ضربات صاروخية إلى منشآت فى سوريا"، مؤكدة فى الوقت ذاته أن هدف واشنطن من وراء اتهام موسكو بانتهاك التزاماتها فى سوريا هو الإبقاء على جيب للإرهابيين فى الغوطة الشرقية.

جاء التحذير الروسى بعد يوم واحد من كشف موسكو عدد القواعد العسكرية التى تمتلكها الولايات المتحدة فى سوريا والتى تقدر بحوالى 20 قاعدة عسكرية بمناطق خاضعة لسيطرة قوات كردية شمال البلاد.

مصر مسرخ للصراع

وفي حرب 73، حاول وزير الخارجية الأمريكي، هنري كيسنجر، إنقاذ الإسرائيليين، فيما حاول الكرملين مساندة أصدقائه المصريين في هذا الوقت، والتي وصلت إلى تهديد الاتحاد السوفيتي بإدخال قوات سوفيتية إلى الشرق الأوسط والتدخل من جانب واحد لمساندة المصريين.

ووصف كيسنجر، ذلك الأمر، بأنه كان أخطر التحديات التي يواجها البيت الأبيض على الإطلاق مع موسكو، خاصة وأن القوات النووية الاستراتيجية الأمريكية وضعت على أهبة الاستعداد حينها، ولكن اكتشف الأمريكان فيما بعد أنها كانت خدعة سوفيتية، وأنهم لم يكونوا يخططون للتورط عسكريا في الشرق الأوسط، ولكنهم قدموا تهديدا أرعب الأمريكيين وجعلهم يتراجعون لتبدأ مفاوضات السلام وتهدأ المعارك.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً