المشرف العام على التحرير داليا عماد

"الغرغرينا" أكلت ساقه.. "وائل" يناشد أهل الخير تركيب طرف صناعي: عاوز أكسب من عرق جبيني (صور)

أهل مصر

كانت ابتسامة الرضا لاتفارق وجهه، ويدعو كل صباح أن يديم الله تعالي عليه النعمة، وأن يحفظ له أولاده ليراهم كما يتمنى كلا في منصبه، لكن الأيام كانت تخبيء سيناريو آخر لـ" "وائل عبد الرحمن محمود علي" 43 عاما، يعمل سمكري سيارات علي الرصيف، بعدما أصيب بخراج في قدمه وتسبب الإهمال الطبي في حدوث غرغرينا وقطعت قدمه وجزءا من ساقه لتتحول حياته لجحيم دون أن يفقد إيمانه بربه وشكره له، داخل شقة متواضعة نمرة 47 بشارع أم المصريين بمحافظة الجيزة، يقطن وائل مع طفليه غريب 13 عاما وهنا 8 سنوات، زوجته رباب مصطفي 36 عاما، تعمل في معهد بحوث تكنولو جيا الأغذية، أقعدته الإعاقة عن أداء عمله كما في السابق وقل رزقه عقب عزوف أصحاب السيارات عن المجيء إليه بسب بطء حركته وتأثر مهارته في العمل بسبب ما لحق به من عجز جزئي " قبل الإعاقة كنت زي القطر في الشغل وربنا أنعم علي بالصحة والعافية وكنت بتقي ربنا في عملي وكان لي زباين بيجولي من آخر الدنيا على السمعة" في حزن وانكسار قال السمكري، وأضاف وهو يحتضن طفلته "هنا" أنا خايف على مستقبل ولادي بعد ما خسرت شغلي تقريبا محدش عايز يشغلني عشان حركتي بقت قليلة وبطيئة".

استطرد والد الطفلين في نبرة تعلوها الحسرة والانكسار" أنا بدفع ايجار 300 في الشهر غير مصاريف الأكل والشرب والعلاج والكهرباء والميه، مرتب مراتي يادوب بيسد حاجة فيهم لأن أغلبه بيروح في المواصلات".، وتابع" أنا مش عايز إحسان من حد بس أنا عايز جهاز تعويض لرجلي عشان أقدر أمشي وأنزل الشغل تاني وأكسب من عرق جبيني".

وعن سبب إصابته قال السمكري إنه اكتشف وجود خراج في قدمه، واستهان الأطباء به، مما تسبب في حدوث غرغرينة بالقدم اليمني، وأخبره الأطباء بضرورة بترها من أسفل الركبة، حت لاتمتد إلى باقي الرجل أو يحدث تسمم، وبالفعل تم بترها لينقلب حاله رأسا على عقب.

وفي نهاية حديثه الباكي ناشد وائل باسم طفليه والرحمة في القلوب القادرين لمساعدته في توفير طرف صناعي له يمكنه من استعادة جزء من حياته وعمله، "أنا سمعت إن حالات كتير زي أهل الخير ساعدوهم ورجعو يمشوا تاني".

إحصاءات فيروس كورونا حول العالم (تحدث لحظيا)
مصر
المصابون
المتعافون
الوفيات
العالم
المصابون
المتعافون
الوفيات

Instance ID Token

Needs Permission