البسطاء عن تجديد الخطاب الديني: كلام فارغ ومش قادرين نستمتع بصلاة الجمعة (فيديو)

أحمد الخواجة - تصوير: علاء الدين الرفاعي

10:24 م

الخميس 06/ديسمبر/2018

حجم الخط A- A+

"تجديد الخطاب الديني "، هي جملة شائعة ومنتشرة منذ زمن بين رجال الدين والمشايخ والمفكرين والعلماء والسياسيين في مصر، حيث يعد موضوع كل العصور وينادى به منذ زمن بعيد من بعض المفكرين على اختلاف العصور، ولكن السؤال هنا، هل الكثير من الناس في مصر يعلمون ما هو تجديد الخطاب الديني؟، أم هي جملة تقال في الخطابات السياسية والدينية فقط دون الإهتمام بتفاصيلها عند المواطن البسيط، الأمر في غاية الأهمية لأنه متعلق بالعقيدة والتدين والإيمان، فالبعض يرى الدين من الثوابت التي لا تقبل التغيير متخذين مقولة " القرأن نصا لا خطابا " عنوانا، والبعض الآخر يرى أن الخطاب الديني الحالي لا يتعدى كونه طلاء جديد لجدار قديم متهالك ويطالبون بالتغيير والتجديد، والأزهر الشريف يقف على الحياد مع كل الإتجاهات والأراء، حيث أن المذهب الوسطي هو العنوان الدائم للأزهر، ويرى أن الدين من الثوابت، والمواطن البسيط والشخص المسلم هو أساس الفكرة والموضوع والإقتناع والعقيدة، حيث قد يؤدي ما يسمعه يوميا عن تجديد الخطاب الديني وحديث جميع الأطراف المفكرة عنه إلى زيادة ثبات أو زعزعة إيمانه.

وفي هذا السياق، سلطت "أهل مصر"، عن معرفة البسطاء بالخطاب الديني وما هو تجديده بالنسبة لهم، جاء ذلك خلال جولة عدسة "أهل ممصر"، وسؤالها لمجموعة من البسطاء حول هذه القضية التي تشعبت وأخذت من الوقت ليس بالقليل، بعد إلا أن سيطر المفكرين والسياسيين والمشايخ وجميع الأطراف على التحدث عن الدين والخطاب الديني، فالشخص المسلم هو أساس العقيدة وهو من يقتنع أو يرفض، ولكن ذلك يكون مع وجود ثوابت أساسية، وهي الدين والإسلام والقرأن والحديث الشريف الصحيح.

جاءت الردود بين متفق مع التجديد للخطاب الديني ورافض لها من الناس، حيث أخبرنا أحد المواطنين بأن الأزهر هو من يُسأل في ذلك، ولابد من تجديد الخطاب الديني لأنه من يؤمن أن الإسلام جاء لكل عصر سيؤمن بتجديد الخطاب الديني وتصحيحه.

وقال آخر إن مايعرفه عن الخطاب الديني في الإعلام أنهم يريدون عمل شئ يتماشى مع الزمن الحالي، ولا يمكن للأزهر أن يفعل ذلك ويجدد في الخطاب لأنه يسير على السنة ولأن الدين من الثوابت التي لايجوز التغيير فيها، وأخبرنا مواطن من النوبة المصرية، أنه يؤيد الأزهر الشريف في عدم التجديد في الخطاب لأن الدين من الثوابت وشيخ الأزهر متحفظ.

وأكد آخر، بأنه يرى أن الخطاب لن يتجدد بسبب توحيد الخطبة في الوقت الحالي في مساجد مصر، ولا يستمتع بخطبة الجمعة هذه الأيام مثل الماضي، واستغرب مواطن آخر من الفكرة معتبرا أن جميع الأديان ظاهرة وواضحة فلا يجوز حذف آيات من القرأن على سبيل المثال" ودا كلام فارغ"، ويخاف من أن يكون الأزهر تحت ضغط من أجل التجديد في الدين.

وفي السياق ذاته، قال مواطن سوداني إن الأزهر لن يجدد في الخطاب الديني، وأخبرنا مواطن آخر أنه يعلم أن الأزهر سيجدد الخطاب الديني بدليل أن هناك أساتذة وعلماء من جامعة الأزهر يتحدثون في المنابر الإعلامية والموقع الرسمي لدار الإفتاء والأوقاف ويردون على جميع الأسئلة ويتحدثوا عن جميع قضايا العصر، وحدثنا مواطن آخر بأن الموضوع كبير جدا ولابد من اتفاق المفكرين على خط سير معين والرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن " إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق"، وأنا من الأقصر وأعلم أعرف شيخ الأزهر جيدا وأنه من الوسطيين، وأعلم أن هناك بعض الأمور التي لابد من مراجعتها في الدين ولكن لابد أن تكون باتفاق الجميع وتحت خطوط عريضة.

موضوعات متعلقة