اعلان

الورثة الشرعيون للإرهاب.. 3 تنظيمات تسير على خطى داعش.. وخبراء: الكيانات منبثقة عن الإخوان ويجب اقتلاعها من جذورها

أهل مصر

تعددت المسميات والرايات والشعارات والفكر واحد، فقبل 15 عامًا كان الظهور الأول لنواة الجماعة الإرهابية الأخطر على أمن المنطقة العربية بل والعالم أجمع (الدولة الإسلامية في العراق)، وكما ظهر تنظيم «داعش» تحت مسميات مختلفة منبثقًا عن تنظيم القاعدة في العراق الذي أسسه أبو مصعب الزرقاوي في عام 2003، وبلغ التنظيم الإرهابي أوجه عام 2014 بقيادة زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وبمرور الوقت، بدأت مناطق سيطرة «داعش» تتقلص بفعل الضربات المتتالية للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، فيما خرجت جماعات أخرى من رحم داعش تحت أسماء عدة كتنظيم الرايات البيضاء، وأنصار البخاري، وأنصار الفرقان، وهي تنظيمات من المتوقع أن تكون الوريثَ الشرعي لتنظيم داعش في عام 2019.

وظهرت تحذيرات الخبراء في شؤون الجماعات الإرهابية، إذ أكدوا أن «داعش» يتجه نحو إعادة تنظيم نفسه من جديد في شكل كيانات ومسميات مختلفة، وهو ما أوضحه مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، إذ أكد أنه منذ أن تم تضييق الخناق عليه، اعتمد على استراتيجية للانسحاب التكتيكي لصالح التمدد فى أماكن أخرى والانتشار في مساحات بديلة وتوظيف آليات مغايرة للتجنيد والاستقطاب، حيث لن تكون هذه مجرد خلايا نائمة بقدر ما هي اندماج فى كيانات بديلة، عبر محاولة إقامة تنظيمات أخرى تشبه التنظيم الأم، وتندرج بعد ذلك تحت رايته.

وبيَّن المرصد في تقرير له، أن التنظيم اعتمد على نمط اللامركزية فى الانتشار والتمدد، من خلال تجميع الفارين من التنظيم لأنفسهم وتكوين كيانات وتنظيمات أخرى تسير على نهج التنظيم الأكبر، مبينًا أن هذه العناصر شكَّلت تنظيمات تحت أسماء عدة كتنظيم الرايات البيضاء، وأنصار البخاري، وأنصار الفرقان، وهي تنظيمات من المتوقع أن تكون هي الوريثَ الشرعي لتنظيم داعش، ويحاول التنظيم عبر هذه الخطوة أن يعود للسيطرة وخلق مؤيدين له.

الرايات البيضاء

ظهرت جماعة «الرايات البيض»، في أعقاب طرد القوات العراقية والقوات الكردية العناصر الإرهابية من منطقة طوز خورماتو، وانتشرت الجماعة الإرهابية في ظل عدم الاستقرار الذي كان يسود المنطقة، وفي 13 أبريل الماضي كان الظهور الأول لأصحاب الرايات البيضاء حيث اقتحموا مواقع البشمركة الكردية المهجورة، ولم يتدخل الجيش العراقي ولا قوات الحشد الشيعي لمواجهتهم، حيث احتلوا 3 قرىحيث يتركز نشاطها في سهل داقوق بمحافظة كركوك.

أنصار الفرقان

أما عن أنصار الفرقان فهي جماعة متطرفة، ظهرت لأول مرة عندما تبنت الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة في مدينة تشابهار الإيرانية الساحلية جنوب شرقي إيران في 6 من ديسمبر الحالي، وراح ضحيته عشرات القتلى والجرحى.

وتأسست جماعة «أنصار الفرقان» عام 2013، نتيجة اندماج بين حركة «أنصار إيران» و«حزب الفرقان»، التي صنفتها إيران ضمن «الجماعات الإرهابية»، وينحدر معظم أعضاء حزب الفرقان من أقلية البلّوش السنية.

وتهدف الجماعة بحسب قولها إلى إسقاط السلطة القائمة في طهران والتي تصفها بـ «الصفوية» في إشارة إلى الدولة الصفوية التي كانت قائمة في إيران بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، كما تدعو «أنصار الفرقان» إلى فرض الشريعة وإقامة الخلافة.

أنصار البخاري

جماعة أنصار البخاري، هي جماعة إرهابية ظهرت في الآونة الأخيرة أيضًا لتكون بديلا لتنظيم داعش الإرهابي، بدعم من قطر وإيران بحسب مصادر في المعارضة السورية.

وتؤكد المعارضة السورية أن إيران وقطر تواصلان إعداد الجماعة في سوريا وتدعمها بالمال والسلاح، لتحل محل تنظيمي داعش والنصرة، محذرين من هجمات مسلحة تُعِدّ لها هذه الجماعة في دول سوريا ومصر والعراق والخليج العربي، في الفترة المقبلة.

وقال إبراهيم ربيع القيادي المنشق عن جماعة الإخوان، إن مصدر الجماعات الإرهابية هو منبثق من جماعة الإخوان التي تم تأسيسها 1928 على يد المخابرات البريطانية، مشيرًا إلى ظهورها في مصر تحت أسماء منبثقة من جماعة الإخوان مثل حسم وغيرها من الجماعات المتواجدة في مصر، لافتًا إلى أن تنظيم «داعش» انتهى، حيث إن الوظيفة التي من أجلها تأسست داعش «تكسر سوريا» وإرباك ليبيا وتخريب اليمن مع الحوثيين، فأصبح كيانها سيئ السمعة، ومن هذا المنطلق بدأت فكرة تكوين كيانات جديدة.

وفي سياق متصل، قال سامح عيد القيادى السابق بجماعة الإخوان، والباحث المتخصص فى شئون الحركات الإرهابية، إن تلك الكيانات لا تنتهي والأفراد لا يتبخرون وإنما ما يحدث هو تفريغ لها في مسميات جديدة أو العودة إلى التنظيمات القديمة مثل القاعدة، كذلك الانشطارات للقيادات الوسطى التي تحدث داخل الجماعة، فسوريا بها ما لا يقل عن 40 مسمى لتنظيم إرهابي، والتنظيمات الإرهابية مستمرة ما لم يتم اقتلاع جذورها الفكرية قبل اقتلاع الأفراد.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً