القتل الخطأ يبحث عن عقوبة

المستشار نجيب ميلاد

12:41 م

الأحد 30/ديسمبر/2018

حجم الخط A- A+

يكاد لا يمر يوماً إلا وان نسمع عن وقوع حوادث سير قاتلة يقع ضحيتها العديد من الأشخاص ما بين قتيل ومصاب بإصابات بليغة، ففى العام الماضى على سبيل المثال كشف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أن إجمالي عدد حوادث السيارات على الطرق في عام ٢٠١٧ بلغ ١١٠٩٨ حادثة نتج عنها وفاة ٣٧٤٧ شخصا، وإيذاء صيرورة الأمر ظاهرة متكررة يثور التساؤل هل العقوبات الواردة فى قانون العقوبات كافية للحد من هذه الظاهرة الخطيرة والتصدي للمستهترين والغير مكترثين بأروح الناس بكل حزم؟؟

الحقيقة أنه بالنظر إلى مواد قانون العقوبات نجد أن المادة ٢٣٨ من قانون العقوبات عرفت القتل الخطأ بأنه كل من تسبب خطأ (دون قصد) فى موت شخص بأن كان ذلك ناشئًا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة، وحددت ذات المادة عقوبة القتل الخطأ بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة هي الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ٥ سنوات وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ٥٠ جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالاً جسيمًا بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطيًا مسكرًا أو مخدرًا عند ارتكابه الخطأ الذى نجم عنه الحادث، أو امتنع وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ٧ سنوات إذا نشأ عن الفعل وفاة أكثر من ثلاثة أشخاص، فإذا توافر ظرف آخر من الظروف سالفة الذكر (تعاطى مسكرًا أو مخدرًا) كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنوات، وأخيراً نرى أنه يجب تغليظ عقوبة القتل الخطأ لتحقيق الردع اللازم للحد من هذة الظاهرة الخطيرة التى تخلف سنوياً مئات الضحايا نتيجة الرعونة والأهمال الاستهرار بأرواح الناس.

موضوعات متعلقة