أستاذة بالأزهر: الطلاق الصامت أمر يحرمه الإسلام فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان

شيماء الهوارى

11:14 ص

الأربعاء 30/يناير/2019

أستاذة بالأزهر: الطلاق الصامت أمر يحرمه الإسلام فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان
الطلاق الصامت
حجم الخط A- A+

تقول إسراء سالم الدكتورة بكلية الدراسات واللغة العربية جامعة الأزهر إن الطلاق الصامت حرمه الإسلام؛ ذلك لأن الزواج إنما جعل إحصانا للرجل حتى لا يقع فى المعصية وإعفافا للمرأة وسدا لاحتياجاتها الطبيعية، متسائلة: كيف تقوم أسرة على الشكل الخارجى وهى تقوم على نظام أجوف يتعارض مع طبيعة عقد الزواج ومقتضاه وهو المشاركة لتحقيق المودة والعشرة بالمعروف وسعادة الأبناء؟

وأضافت سالم: ولعل أهم الأسباب التى تساعد على رفع معدلات هذه الحالة امتناع الزوج عن تطليق زوجته عند استحالة العشرة، تحت دعوى الحفاظ على المظهر الاجتماعى، وهذا مخالف لنصوص الشريعة الإسلامية، ويجب على هؤلاء أن يصححوا هذا الخطأ الذى وقعوا فيه وأن يتداركوا ما فات من عمرهم دون أن يعيشوا الحياة الطبيعية بين الأزواج؛ لأن المولى تبارك وتعالى قال "وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف، ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا، ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه، ولا تتخذوا آيات الله هزوا، واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به، واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم".

وتابعت أن القرآن نص صراحة على مصطلح الزوجة المعلقة فقال عز من قائل: "وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً".

.لذا جاءت الشريعة الغراء بتحريم مسألة تعليق المرأة، ووضعت مبدأ: إن لم يكن وفاقٌ فطلاق. قال تعالى: "الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ".

وأكدت أن الفراق خير من الشقاق والخلاف، ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: "وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعاً حكيماً".

وأما السنة الشريفة فصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه أمر ثابت بن قيس الأنصارى رضى الله عنه بمفارقة زوجته لما لم تستطع البقاء معه لعدم محبتها له، وسمحت بأن تدفع إليه الحديقة التي ملّكها لها. عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِى صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ أَمَا إِنِّى مَا أَعِيبُ عَلَيْهِ فِى خُلُقٍ وَلاَ دِينٍ وَلَكِنِّى أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِى الإِسْلاَمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ قَالَتْ نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً.

مختتتمة: يكون الطلاق النهائى حلا أيضا؛ ففى الكَىِّ شفاء، وألم ساعة أفضل من ألم كل ساعة.

موضوعات متعلقة