ست بـ 100 راجل.. "الأسطي مريم" أول نجار أخشاب في المنيا.. "جوزي ساب ولاده وهرب فقررنا نعتمد على نفسنا"(فيديو وصور)

المنيا- صهيب مصطفي

04:38 م

السبت 09/فبراير/2019

ست بـ 100 راجل.. الأسطي مريم أول نجار أخشاب في المنيا.. جوزي ساب ولاده وهرب فقررنا نعتمد على نفسنا(فيديو وصور)
حجم الخط A- A+

داخل قرية منهرى التابعة لمركز أبو قرقاص جنوب محافظة المنيا، تجد الكثير يسأل عن عنوان ورشة "أم أنور" التى تبلغ من العمر 44 عامًا، والتى تعمل في مجال النجارة، وحولت منزلها البسيط إلى ورشة لكى تربي أبنائها بعد انفصالها عن زوجها وسعيها في تحقيق مصدر رزق بطريقة شريفة بدلًا من الاستلام للفقر، فمنذ 4 سنوات انفصلت عن زوجها دون أسباب، وترك لها المنزل وبرقبتها طفلين صغيرين، لتصبح "مريم" الأم والأب في نفس الوقت، وتفكر في حالها ماذا تفعل بعد أن تركها زوجها فبدأت في تعليم نجلها الأكبر "أنور" داخل ورش النجارة الأخرى ليتعلم فنون المهنة، حتى اشتد عوده حتى أعلنت "مريم" في يوم من الأيام عن ورشتها الجديدة لنجلها الأكبر الدي كان في ذهول عندما أخبرته بفتح ورشة صغيرة يعمل بها، حيث قالت له: "أنا وأنت هنشتغل وهتعلمنى ما تعلمته من ورشة عم إسحاق ونكون سندًا لبعض بدلًا من العمل في أى مجالات أخرى".

ست بـ 100 راجل..


وتعلمت "مريم" فنون النجارة وحبها للعمل كان الدافع الأساسي في انطلاق اسم ورشة "أم أنور" وإقبال المواطنين عليها والاتفاق معها على التكاليف المطلوبة، ويتوجه "أنور" لرفع المقاسات والعودة للورشة ليعملان سويًا وينهيان أعمالهما بحرفية عالية. 

"اللقمة الحلال أحسن ما أمد إيدي لحد".. بهذه الكلمات بدأت "مريم" تحكى قصتها في عمل النجارة، قائلة: "استيقظت في يوم من الأيام ولم أجد زوجى، أصبحت وحيدة أنا وأبنائي وتمر علينا الأيام مثل السنين، ففكرت هل أصبح مستسلمة لتك الظروف، أم أعمل أنا وأبنائى ونساعد بعضنا حتى نقدر على العيش وسط الناس؟، فقررت إقامة مشروع بمنزلي وفضلت النجارة لحبي فيها منذ الصغر، وبفضل الله أصبحت نجارة باب وشباك وليا زباينى". 


ست بـ 100 راجل..

ولفت "مريم" إلى أنها تدعو الله ليلاً ونهارًا بعد أن وفقا في مشروع عمرهما، وقالت: "أصبحت ورشتى أنا ونجلى معروفة وليها زبونها ولم أشعر بالخجل من العمل في مجال الرجال، ففى بعض المدن ينظرون إلى عمل المرأة باستخفاف، ولكن جيرانى ساعدونى ودعمونى وشجعونى على العمل، فهم أصحاب الفضل بدلا من زوجى الذي هرب من مسؤلية أولاده، وأصبحت أعشق هذه المهنة لدرجة أني أشعر بالتعب لو جلست يومًا واحدًا من العمل، وعلاقتى قوية بربي وأنا على يقين بأن الله يقف معى أنا وأبنائي".

موضوعات متعلقة