موليير الذي يحتفي جوجل بذكرى رحيله.. نجاحاته سبب مأساته

عاطف عبد الفتاح صبيح

09:54 ص

الأحد 10/فبراير/2019

حجم الخط A- A+

"يجب علينا أن نأكل لنعيش.. لا نعيش لنأكل" التوقيع: چان باپتيست پوكلان، الممثل والكاتب والشاعر الفرنسى الشهير بـ "موليير".

ويحتفي محرك البحث جوجل بدءا من اليوم بذكرى رحيل ملك الفكاهة ورائد المسرح "موليير" يوم 17 فبراير 1673، والمولود في باريس يوم 15 يناير عام 1622؛ حيث إنه مؤسس الكوميديا الراقية، وأحدث طفرة في المسرح الأوروبي من خلال 95 مسرحية مثَّلها، منها 31 من تأليفه، وأشهرها " مدرسة الأزواج" (1661)، و"مدرسة الزوجات" (1662)، و"طرطوف" (1664)، و"البخيل" (1668)، و"النساء العالمات" (1672)، و"عدو البشر" (1670)، و"المريض بالوهم" (1673)، و"طبيب رغم أنفه" (1666).

موليير الذي يحتفي


بين غيرة الكتاب واضطهاد الكنيسة:
عانى موليير من تبعة نجاحاته الواسعة؛ حيث كانت لديه قدرة فائقة في إضحاك الجمهور من خلال رسائل إنسانية واجتماعية ونفسية في أعماله، جعلته ينال الحظوة لدى الملك لويس الرابع عشر، والذي طُلب منه أن يؤدي عرضا مسرحيا أمامه عام 1658، وكان "الطبيب العاشق" أكثر العروض التي أمتعت الملك، فحصلت فرقته على رعاية الملك ودعم أخيه لها.

وقتها بدأت نيران الغيرة تتأجج من نجاحاته، وتَربَّصَ له الكتاب والنقاد في عصره، ولما قدم موليير المسرحية الكوميدية "مدرسة الزوجات" أمام الملك في يناير 1662، أحدثت نجاحاتها احتجاجا كبيرا، حيث ادّعى أعداء موليير أنها غير أخلاقية، ومسروقة من "أحد الكتاب" الذي لا نعرف من هو! وكان رد موليير ذكيا ومحرجا لأعدائه، حيث ألف مسرحية سماها "انتقاد مدرسة الزوجات"، وضمَّنها نقاشا على المسرح حول النقد والنقاد، وبهذا نجح في إخراس الجناح الأول المعادي له.

موليير الذي يحتفي


أما الجناح الثاني، فبدأ عندما دعا الملك لويس الرابع عشر موليير لتأدية مسرحيته الشهيرة والطريفة "طرطوف المنافق" في شهر مايو عام 1664 في قصر فرساي، واتي هاجم فيها النفاق الديني، مما أغضب جمعية القربان المقدس التي منعته من تأديتها لخمسة أعوام متتالية، ووصل الأمر إلى مطالبة الكنيسة بإحراقه، ولكن الملك استطاع أن يحميه منهم.

واستمر العداء له حتى آخر عمره، فعندما توفي رفضوا أداء طقوس الدفن وفقاً لتعاليم الدين المسيحي.

موليير الذي يحتفي


"المريض الوهمي" تتحول لحقيقة:
في آخر أيامه عانى موليير كثيرا من السعال، وكان السعال يسبب له أزمة وهو على خشبة المسرح، فحول سعاله على المسرح إلى وسيلة ترفيه؛ لإضحاك الجمهور. وفي 17 فبراير من عام 1673 وأثناء عرض آخر أعماله "المريض الوهمي" أُصيب بنوبات شديدة، وتوفي في نفس الليلة.

موضوعات متعلقة