التقارب ولغة الحوار في المجتمع المصري.. ندوة بثقافة السويس

عاطف عبد الفتاح صبيح

10:22 ص

الإثنين 11/فبراير/2019

التقارب ولغة الحوار في المجتمع المصري.. ندوة بثقافة السويس
حجم الخط A- A+

نظم فرع ثقافة السويس التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة مجموعة متنوعة من الأنشطة الفنية والثقافية، حيث عقدت محاضرة بعنوان "التقارب ولغة الحوار في المجتمع المصري" حاضر فيها عادل أبو عيطة وذلك بمدرسة محمد فريد بالجناين، حيث تحدث المحاضر أن الله خلق الإنسان، وكرمه عن باقي المخلوقات، وميزه بالعقل والإرادة، وعليه يكون جزاؤه في الآخرة، وجعل الإنسان ذكراً وأنثى، واستخلفه في الأرض لعمارتها، وتكوين مجتمعات يسودها العدل والخير، ولتحقيق ذلك كان لابد من تعارف البشر وتعايشهم معاً، يقول الله عز وجل يا أيها الناس إِنا خلقنَاكم من ذكرٍ وأُنثى وجعلْناكم شعوبا وقبائل لتعَارفوا، فلا يمكن أن يعمر الإنسان الأرض وينشىء المجتمعات إلا عن طريق تفاعله الإيجابي مع الآخرين.

وتابع أن الحوار من الأساليب الفعالة في بناء العلاقات بين البشر الحوار، فمعنى الحِوار يُعرَّف لغة بأنه النقاش أو الحديث الذي يجري بين شخصين أو أكثر، ويعرف اصطلاحاً بأنه محادثة بين شخصين أو فريقين حول موضوع محدد، لكلٍّ منهما وجهة نظر خاصة به، هدفها الوصول إلى الحقيقة أو إلى أكبر قدر ممكن من تطابق وجهات النظر، بعيداً عن الخصومة أو التعصب، بطريقة تعتمد على العلم والعقل، مع استعداد كلا الطرفين لقبول الحقيقة ولو ظهرت على يد الطرف الآخر، وعلى الإنسان أن يبذل جهده لتعلم الحوار والتدرب عليه، ليكون حواره فعالا مع الأخرين، وذلك لوجود الاختلافات بينهم، حيث تجعل كل شخص يتواصل ويتحدث ويفهم بطريقة مختلفة عن الآخر.

واستطرد أنه الحوار من أهم ما يميز البشر عن باقي المخلوقات، ويعد ميزة ليس لذاته وإنما لما يحققه من مقاصد خلق البشر على هذه الأرض، فالحوار يحقق أموراً عدة، منها التألف بين الناس ونشر المحبة بينهم، مما يساهم في وجود مجتمعات صالحة، لما يولده الحوار من راحة للناس، والقدرة على التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم ضمن بيئة آمنة، كما يساعد على بناء المجتمعات، فعن طريق الحوار الفعال يتبادل أفراد المجتمع الأفكار والمعلومات ويقيمونها ويعيدون بناءها، مما يساهم في تطوير المجتمع والأفراد.

موضوعات متعلقة