مرصد الأزهر: "داعش" لا يوقِّر كبيرا ولا يرحم صغيرا

مصطفى هريدي

03:13 م

الثلاثاء 12/فبراير/2019

مرصد الأزهر: داعش لا يوقِّر كبيرا ولا يرحم صغيرا
حجم الخط A- A+


أكد مرصد الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية، أن تنظيم "داعش" الإرهابي بالرغم من اندحاره في "سوريا" و"العراق" وفقدانه أكثر من 90% من قوته هناك إلا أنه خلَّف العديد من الضحايا، وارتكب العديد من الجرائم التي يستمر تأثيرها على المدى البعيد مثل الفتيات اللائي تعرضن للعنف الجنسي، وأنجبن أطفالًا جرّاء ذلك.

وناشد المرصد، جميع الأسر والقرى والمدن التي تعرضت إحدى فتياتها لاعتداءات من أفراد تنظيم "داعش" الإرهابي؛ أن يستوصُوا ببناتهم خيرًا، وأن يقفوا بجوارهن في هذه الأزمة، ويُقَدِّموا لهن كل أشكال الدعم النفسي؛ لاستعادة الشعور بالأمان والخروج من هذه المحنة.

وأضاف المرصد في تقرير له، أنَّ تنظيم "داعش" الإرهابي لا يرعى إلًّا ولا ذِمَّة ولا يأبه لعُرفٍ ولا يُقيمُ للتقاليدِ وزنا. حتّى الأطفال لم يرحم ضعفَهم ولا يجبر كسرَهم. وقد تابعت وحدة الرصد باللغة التركية معاناة "نادية صالح"، تلك الفتاة الأزيدية التي تبلغ من العمر اثنا عشر عامًا، والتي خطفها التنظيم الإرهابي في إحدى قرى مدينة "شينجال" العراقية، وتم استخدامُها كسلعةٍ تُباع وتشترى وتعرضت لكافة أنواع التعذيب. وقد قصَّت مأساتها، للصحفيين، مع هذا التنظيم بكلماتٍ تُدمي القلوب قائلة: "اختطفتني عناصر التنظيم مع أمي وأختي، ثم أخذتنا من أمي ونقلتنا إلى مدينة الرقة، ثم بعد ذلك أخذوا أختي، ولا أعرف أين نقلوها. تم بيعي عدة مرات، واشتراني أول مرة أحد قادة التنظيم في سوريا، وظللتُ عنده لمدة عام، ثم باعني لشخصٍ داعشي يُدعى "أبو أيمن" الذي باعني هو الآخر لشخصٍ يُسمى "أبو عبدالله". حاولت الهربَ 9 مرات، ولكن باءت محاولاتي بالفشل، وفي المرة الأخيرة جلدوني، وحبسوني في غرفةٍ مظلمة، ومنعوني من تناول الطعام، وهددوني بالقتلِ إذا حاولت الهربَ مرة أخرى".

يُذكر أن ما يقرب من 1000 أزيدي قد هربوا من تنظيم "داعش" الإرهابي قبل أربع سنوات من مدينة "شينجال"، وذهب جزء منهم إلى مدينة "باتمان" التركية، وهاجر جزء كبير إلى "أوروبا". وتُعد الفتيات الأزيديات من أكثر العراقيات تعرضًا لهمجية تنظيم داعش الإرهابي وبربريته. وتُعتبر "نادية مراد" أشهر الفتيات الأزيديات التي اختطفها تنظيم "داعش" الإرهابي عام 2014، وتم الاعتداء الجنسي عليها من قِبَلِ عناصر التنظيم، لكنها استطاعت الفرار في يوليو 2016، ثم سافرت إلى "ألمانيا"، وأعلنتها الأمم المتحدة سفيرة للنوايا الحسنة، كما مُنحت في عام 2017 جائزة "فاتسلافهافل"، وهى الجائزة السنوية للمجلس الأوربي. ثم مُنحت جائزة نوبل للسلام، ونقلت للعالم أجمع اعتدءات التنظيم سواء كانت اعتداءت جسدية أو غيرها. ومؤخرًا صرَّحت "نادية" أنها ستبني بالأموال التي حصلت عليها، بسبب حصولها على جائزة نوبل، مستشفى في مدينة "سينجار" العراقية لعلاج الجميع، خاصة الأرامل والنساء اللاتي تعرضن للانتهاكات الجنسية على يد مسلحي التنظيم.

موضوعات متعلقة