"مهرجان الحذف للجميع".. التموين تنقي البطاقات من غير المستحقين.. رفع أسماء الوزراء.. وأعضاء البرلمان على راسهم "ريشة".. وخبراء اقتصاد: يجب أن يكون عند المواطن ثقافة الاستهلاك

عبد المنعم عاشور

01:20 م

الأربعاء 13/مارس/2019

مهرجان الحذف للجميع.. التموين تنقي البطاقات من غير المستحقين.. رفع أسماء الوزراء.. وأعضاء البرلمان على راسهم ريشة.. وخبراء
صورة أرشيفية
حجم الخط A- A+

يبدو أن الجدل المثار على تنقية البطاقات التموينية لم ينته بعد، خاصة بعد تصريحات مستشار وزير التموين عمرو مدكور بخصوص حذف رئيس الحكومة والوزراء ووكلاء الوزراء، وهو ما اعتبره البعض خطوة على الطريق الصحيح، ورآه البعض الآخر بمثابة مسكنات ومحاولة للتغطية على بعض عمليات الحذف العشوائى ــ على حد وصفهم.

«تنقية البطاقات» الشغل الشاغل لوزارة التموين هذه الأيام ويبدو أنها نالت اهتماما رئاسيا خاصة بعد توجيه الرئيس السيسى مطلع هذا الأسبوع بسرعة إنجاز هذه المهمة وضمان وصول الدعم لمستحقيه، وهو ما يضع حملا إضافيا على وزارة التموين فى هذا الشأن.

وفى هذا الصدد يقول النائب البرلماني، محمد علي، عضو اقتصادية النواب، إن خطوة حذف رئيس الحكومة ونواب البرلمان من البطاقات التموينية يحقق العدالة وخطوة طال انتظارها، إذ أنه ليس من المعقول أن يأخذ كبار قيادات الدولة دعما تموينيا، وأن أولى الناس بهذا الدعم هم الفئات الأكثر احتياجا.

وأضاف على، فى تصريحاته لـ«أهل مصر»، أنه يجب على وزارة التموين تحقيق العدل وعدم الحذف العشوائى للمواطنين الذين يستحقون الدعم، خاصة أن هناك بعض الشكاوى من حذف عشوائى لمواطنين غير مستهدفين للحذف، وهذا يجعلهم غير قادرين على توصيل الشكوى حتى على الموقع الإلكترونى للوزارة، مطالبا وزارة التموين بالتأنى أثناء عملية الحذف.

وأكد على، أن البرلمان على تواصل دائم مع وزير التموين من خلال طلبات الإحاطة التى تقدم للوزير، وأنه يدعم خطة الدولة فى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه حتى ولو تم حذف النواب من البطاقات التموينية كما أعلن مستشار الوزير.

مصطفى الضو، عضو شعبة البقالين، قال إن ضمان وصول الدعم لمستحقيه يصب فى صالح المواطن البسيط، واهتمام الرئيس بهذا الأمر، دليل على أنه مهتم بالفئات الأكثر احتياجا، متمنيا ألا يتم الحذف بطريقة عشوائية.

وأشاد الضو فى تصريحاته لـ«أهل مصر»، بخطوة حذف كبار قيادات الدولة من البطاقات التموينية كما أعلن مستشار وزير التموين، قائلا إن هذا يحقق العدل ويضمن وصول الدعم لمستحقيه.

وكان مستشار وزير التموين قد أعلن فى تصريحات تلفزيونية سابقة، أنه سيتم حذف رئيس الحكومة والوزراء ووكلاء الوزراء من البطاقات التموينية، هذا بجانب إلى أعضاء النواب، وذلك فى إطار خطة الوزارة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق عدالة التوزيع التى تنتهجها الوزارة فى الفترة الأخيرة.

ويقول الدكتور عبد المطلب عبد الحميد، الخبير الاقتصادي، إن مسألة ربط الدعم بالدخل الشهرى تحتاج إلى وقت حتى يتم اكتمال بيانات قاعدة العاملين بالدولة سواء فى القطاع الحكومى أو أو الخاص، ولكن ما يتم الآن من تنقية البطاقات هى خطوة مهمة جدا يليها خطوات جدية فى توجيه الدعم.

وعن وجود حذف عشوائى بسبب فاتورة الكهرباء، أكد عبد الحميد لـ«أهل مصر»، أن هذا ليس صحيحا، فالكهرباء لا يكون تقديرها جزافيا أبدا، ويجب أن يكون عند المواطن ثقافة الاستهلاك، لأن هناك فوضى فى استخدام الكهرباء، وخطة حذف من يتجاوز استهلاكهم 650 كيلو وات تأتى فى سبيل ترشيد الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه بشكل صحيح.

وأضاف الخبير الاقتصادي، إن خطوات وزارة التموين تجاه توجيه الدعم لمستحقيه يجعل المواطن يرشد فى استهلاك الكهرباء، ويجعله يراجع نفسه فى ثقافة الاستخدام، متابعا أنه لا يوجد فرق بين غنى وفقير فى مسألة الحذف، لأن الوزارة حذفت الوزراء وكبار قيادات الدولة والنواب من البطاقات، ونتمنى أن يكون رقم المحذوفين كبير حتى يتم الترشيد فى الموزانة، مما يجعل هناك فرصة لإضاة مواليد جديدة.

وقالت مصادر بوزارة التموين، إن المرحلة الثالثة من رفع الدعم ستبدأ مع الربع الثانى خلال عام العام الجارى 2019، وأنها ستشتمل على محددات جديدة أهمها الحيازة الزراعية، وغير ذلك من المحددات التى ستعلن عنها الوزارة فى حينها.

وأضافت المصادر، أن تنقية البطاقات تمر بأربع مراحل تم تنفيذ واحدة منها، وجار تنفيذ الثانية وسيغلق باب التظلمات فيها 15 مارس وسيتم الحذف بدءا من أول أبريل المقبل، وأن الهدف من هذه الخطوات هى ضمان وصول الدعم لمستحقيه ومساعدة الفئات الأكثر احتياجا.

وقال هانى العراقي، مسئول المكتب الإعلامى بوزارة التموين، إن موقع التظلمات مستمر فى تلقى التظلمات حتى ع\غد الجمعة 15 مارس، وأنه يعمل على مدار 24 ساعة، ولم يتعطل كما أثير على مواقع التواصل الاجتماعى.

وأضاف العراقى، فى تصريحات لـ«أهل مصر»، أن الموقع كان بطيئا بعض الشىء فقط لكثرة الضغط عليه، وأن فحص التظلمات سيكون خلال 15 يوما من إغلاق باب التظلمات، وأن من له حق سيأخذه، مؤكدا أنه سيتم فحص التظلمات بدقة وعناية شديدة.

نقلا عن العدد الورقي.

موضوعات متعلقة