اعلان

"جاسيندا" امرأة تجيد فن إدارة الأزمة.. ارتدت الحجاب بعد حادث نيوزيلندا.. وتظاهرت في مسيرة لدعم الشواذ (صور وفيديو)

رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن
رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن

رغم أنها كانت في مسيرة لدعم الشواذ، إلا أنها استطاعت أن تلفت أنظار العالم كله، لموقفها الحكيم من ارتدائها الحجاب وأمرها برفع الأذان وصلاة الجمعة في بث مباشر على شاشات القنوات النيوزيلندية، تضامنًا مع المسلمين بعد حادث المسجدين الإرهابي في نيوزيلندا الذي راح ضحيته 50 شخصا، إنها السياسية البارعة "جاسيندا أرديرن"، أصغر رئيسة وزراء لـ نيوزيلندا، المرأة الذكية التي تُجيد فن إدارة الأزمة بنجاح، وتستطيع امتصاص غضب الجميع، وتكسب المواقف لصالحها وصالح شعبها.

رئيسة وزراء نيوزيلندا بالحجاب

وتصدرت رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أردرن، عناوين الصحف بردود أفعالها العاطفية تارة، والحازمة تارة أخرى، إزاء الهجوم الذي وقع على مسجدين في مدينة كرايست تشيرتش يوم الجمعة قبل الماضي، مما يوضح أن هذه المرأة تعلم ما تفعله جيدًا، وخطواتها محسوبة بدقة، حيث أبدت تعاطفا شديدا تجاه الضحايا وأسرهم، وظهرت مرتين وهي ترتدي الحجاب، في زيارتين للجالية المسلمة، والتقطت العدسات صورها وهي تربت على أكتاف البعض، وتحتضن آخرين، مؤكدة أن الحكومة ستقدم الدعم المالي للأسر التي فقدت من يعولها.

رئيسة وزراء نيوزيلندا بالحجاب

ووقع أكثر 20 ألف شخص على عريضتين متاحتين على موقعي "تشانج.أورج" الأمريكي و"أفاز.أورج" الفرنسي، للمطالبة بمنح جائزة نوبل للسلام لرئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أرديرن، على خلفية تعاملها الإنساني مع "مذبحة المسجدين" في مدينة كرايست تشيرتش، وهذا يوضح بشكل أكبر ذكاءها ودرايتها أن العالم لم يعد يديره سوى السلام والتعامل الإنساني.

حديثها الصريح نحو قضايا اجتماعية منها قضية المثليين

وظهرت جاسيندا من قبل في مسيرة مع المثليين "الشواذ" تدعمهم فيها أثناء تظاهراتهم ورفعهم علم المثليين، فهي امرأة لها موقف واضح من قضايا المثليين والإجهاض وحقوق المرأة، حيث وضعتها على الواجهة، كما كانت واحدة من القادة السياسيين الذين صوتوا لصالح مشروع قانون المساواة في الزواج لعام 2013م.

تظهر جاسيندا على هيئة امرأة رقيقة وناعمة، لكنها في الأصل امرأة فولاذية ذات عقل رشيد وتفكير واعٍ، تريد أن تكسب الجميع في صفها، واستطاعت بالفعل أن تصل إلى هدفها، فلم يختلف عليها أحد حتى الآن، حيث تعمل بسياسة "حب الناس نعمة".

جاسيندا أردرن ليست امرأة عابرة تمر على الأذن مرور الكرام، فلها تاريخ مميز لم يحظَ به الكثير من أبناء عمرها، لما تمتلكه من كاريزما وأوراق اعتماد سياسية قوية، وخبرات اكتسبتها منذ أن بدأت عملها كباحثة بمكتب رئيسة الوزراء هيلين كلارك، وعملها كمستشارة للسياسة لدى توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق، وتوليها منصب عضو بالبرلمان عبر قوائم الحزب في 2008، لتنتقل لحقبة جديدة ومنصب جديد كواحدة من أصغر زعماء بلدها خلال الـ150 سنة الماضية، وثاني أصغر زعيم في تاريخ نيوزيلندا، وتولت المنصب وعمرها 37 عامًا، كما أنها تعتبر ثالث امرأة تتولى منصب رئيس الوزراء في بلدها، وأول امرأة تنتخب للمنصب، وذلك من عام 1999 إلى 2008م.

رئيسة وزراء نيوزيلندا خلال حديثها عن المثليين

جعلت نيوزيلندا مكانا أفضل للعيش لعدم خشيتها الحديث عن الصحة العقلية

خاطبت هذه المرأة المميزة حكومتها الجديدة، أثناء أداء اليمين الدستورية، في هدفها الرئيسي ومسؤولياتها تجاه الجمهور العام، حيث جعلت الأولوية لقضية الصحة العقلية؛ نظرًا لتزايد معدلات الانتحار في نيوزيلندا، حيث وعدت بإجراء مراجعة كاملة لأنظمة الصحة العقلية في البلاد، وتحدثت شخصيا عن معاركها مع القلق الذاتي، كما وعدت بأن تكون نشطة، مركزة، متعاطفة وقوية، وأن تركز على المجالات ذات الأولوية لحزب العمل، وهي الحصول على السكن، والحد من فقر الأطفال، والتصدي لتغير المناخ، وزيادة الحد الأدنى للأجور.

حاكم دبي يشكر رئيس وزراء نيوزيلندا بطريقة مميزة

استطاعت رئيسة الوزراء النيوزلندية جاسيندا أرديرن أن تكسب الكثير من حكام العالم، وعلى رأسهم حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي شكرها ووصف تعاملها مع الحادث بـ "الصادق"، حيث قال على حسابه بموقع تويتر: "شَيعت نيوزيلندا اليوم شهداء المسجدين.. وتعاملت حكومتها مع الأزمة بكل حكمة.. وكسبت رئيسة وزرائها احترام المليار ونصف المليار مسلم بتعاملها العاطفي الصادق مع الحادث الإرهابي الذي استهدف مشاعر جميع المسلمين.. شكراً جاسيندا أرديرن". 

أردين تحتضن أهالي ضحايا مجزرة المسجدين 

وظهرت صورة أرديرن على برج خليفة، وهي تحتضن أهالي ضحايا مجزرة المسجدين، وكُتب على الصورة كلمة سلام. وحظيت أرديرن ونيوزيلندا بإشادة على نطاق واسع، لما أبدتهما من تعاطف ووحدة والرد على الهجمات.رئيسة وزراء نيوزيلندا تحتضن أهالي ضحايا مجزرة المسجدين

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً