اعلان

فاروق حسني: رفضت الانضمام للحزب الوطني.. والإسكندرية أصبحت عبارة عن "صناديق" (صور)

"رفضت في البداية عرض تولي وزارة الثقافة، لأنني كنت لا أملك الإجابة على مجموعة أسئلة كانت تلح عليّ، وهي لماذا سأتولى المنصب؟ ولمن ومتى وإلى أي مدة؟ ولكني قبلت تولي المهمة، لخدمة الوطن والمجتمع والمثقفين"، بهذه الكلمات استهل الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، كلمته مساء اليوم، في حوار على هامش فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب، في نسخته الـ15، مضيفًا أن الحركة الثقافية، من يقوم بها الجمهور، وليس المسؤولين التنفيذيين، فالمسؤول دوره تسويق أعمال المبدعين، وطرحها على الشخص العادي.

وأشار إلى رحلته مع توليه الحقيبة الوزارية، التي وصلت إلى 23 عاما، وأبرز المشاريع التي كانت على رأس اهتماماته، منها إعادة طريقة ترميم المناطق الأثرية، وإنشاء المسرح التجريبي، فضلا عن التحديات التي واجهته على تلك المهمة، موضحًا أنه واجه صعوبات تتعلق بتوفير الميزانية الخاصة بالمشروعات الثقافية، وجاءت فكرة إنشاء صندوق التنمية الثقافية، والذي وفر الميزانية اللازمة لاستكمال المشروعات التي تقيمها الوزارة، مضيفا: "الصندوق وفر المليارات الخاصة بترميم كل قصور الثقافة، والإنفاق على كافة المؤسسات الثقافية، وكذلك صرف بدل تفرغ للمبدعين غير القادرين على تحمل تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى بناء 145 مكتبة في كافة ربوع مصر".ولفت حسني، إلى المعارك التي خاضها خلال فترة توليه الوزارة، وقال إنه رفض الانضمام للحزب الوطني، لأنه لا يحب ممارسة السياسة، منوهًا بأبرز المشروعات التي قام بها في المناطق الأثرية، وعلى رأسها ترميم أبو الهول، وإزالة المياه الجوفية أسفل أعمدة أبو سمبل، فضلًا عن ترميم المناطق الأثرية الإسلامية بوسط القاهرة.كما انتقد التشوه الذي تعرضت له مدينة الإسكندرية، فيما يتعلق بالبناء المخالف وسوء العمارة في المباني، قائلا: "إنها أصبحت عبارة عن صناديق دون أي مشهد جمالي فيها"، مشيرًا إلى أن المتحف المصري الكبير كان حلما وتحقق، مستعرضًا مراحل الفكرة التي بدأت بحلم بسيط، قائلًا: "المتحف سيكون قاطرة السياحة في مصر وشيء مهم جدا، وهناك متحف لا يقل أهمية وهو متحف الفسطاط في القاهرة".

وتابع: أن أحب الألقاب إلى قلبه هو فنان، لأن لقب الوزير، منصب تتولاه بناء على شخص اختارك، لكن فنان هو لقب تحصل عليه بموهبة من الله، مشيرًا إلى أن العالم العربي يتقدم في الثقافة بشكل مبهر، ويحاول اللحاق بالركب الدولي، بدليل المتاحف والمراكز الثقافية والمعارض، التي تقام في البحرين والكويت والامارات والسعودية، وهم يقومون بأشياء مبهرة وأكون حزين على وطني لأنه لديه الإمكانيات التي تجعله في المقدمة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً