اعلان

"نعمان عاشور" رائد الدراما الواقعية.. هكذا تشكّلت شخصية المؤلف على مسارح شارع عماد الدين

نعمان عاشور

على مدار ربع قرن سجّلت فيها دور النشر أهم ما تم كتابته للمسرح المصري في منتصف القرن العشرين بتوقيع "نعمان عاشور"، هذا الكاتب الذي أثرى بمؤلفاته في الأدب والمسرح المكتبة الفنية والأدبية في الوطن العربي بشكل عام.

تحل أعقاب الحرب العالمية الثانية، حيثُ اتصل "عاشور" بالحركة الأدبية الصاعدة فى مصر، فى مقدمة ظهور المثقفين الشباب، فى طليعة النهضة الأدبية بين الخمسينيات والستينيات، ومن وقتها نجح الشاب المُثقف أن يحفر لنفسه واسمه مكانة وسَط مؤلفي جيله، ووسط الُراء الذين ساهموا بشغفهم لقراءاته في نجاحاته.

شارك "نعمان" في الحركات السياسية النشطة قبيل ثورة يوليو، إذ بدأت تغزو كتاباته دور النشر ولُقب بسبب كتاباته المسرحية "رائد الدراما الواقعية" على مدى الربع قرن.

ونعمان عاشور من مواليد مدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية في 6 أبريل عام 1918، درس في كلية الآداب جامعة الملك فؤاد -القاهرة حالياً- وتخصص في اللغة الإنجليزية وتخرج فيها عام 1942.

اكتسب عشقه للمسرح وهو صغير من والده الذي كان دائم التردد على مسارح شارع عماد الدين بالقاهرة، وخاصةً مسرح الريحاني، وكان نعمان منذ طفولته مغرماً بالاطلاع والقراءة.

ولعل الحظ أتاح له ذلك حيث إن جده كان يمتلك مكتبة ضخمة تضم العديد من المؤلفات في مختلف الميادين من تاريخ وأدب ودين وغيرها. أكمل نعمان دراسته حتى وصل إلى الجامعة، فدرس بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وتخصص في اللغة الإنجليزية، وحصل على الليسانس فيها عام 1942.

كيف بدأ شغفه الذي صنع منه كاتب مسرحي ورائد؟

في أروقة وجنبات شارع عماد الدين في القاهرة، حيثُ بدأ الشاب نعمان في التردد على مسارح هذا الشارع ومقاهيه، وكان والده دائم التردد عليه أيضًا، وبالأخص مسرح الريحاني، ما جعله يتأثر بكوميديا الريحانى التي تنطوى على نقد إجتماعى ساخر.

لفت حضوره أنظار القُراء في مصر "بشوية" من المؤلفات البسيطة التي لاقت رواجًا وقتها وتحولت إلى صوت وحركة على المسرح، منها "الناس اللي تحت"، و"المغماطيس"، و"حواديت عم فرح"، و"سيما أونطة"، و"عيلة الدوغري"، و"صنف الحريم"، و"وابور الطحين"، و"بطولات مصرية".

من خلال هذه المؤلفات وصل لقلب القارىء الذي ظل يُعبر عن همومه ومشكلاته في المجتمع ببساطة، خاصةً في تلك الحِقبة، وبرز اسمه بين كتيبة من الأدباء والمثقفين الشباب من طليعة النهضة الأدبية والفنية في الخمسينات والستينات.

عمل نعمان عاشور لفترة محررًا بدار أخبار اليوم، كما انتخب عضوًا في لجنتى القصة والمسرح بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، وحصل منهما على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب في عام 1968، حتى وافته المنية في عام 1987. 

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً