معارك كثيفة على أطراف العاصمة الليبية قبيل جلسة مجلس الأمن.. ودعوات أممية لوقف التصعيد

ads

وكالات

04:57 م

الأربعاء 10/أبريل/2019

معارك كثيفة على أطراف العاصمة الليبية قبيل جلسة مجلس الأمن.. ودعوات أممية لوقف التصعيد
حجم الخط A- A+

تتكثف المعارك، اليوم الأربعاء، بين قوات المشير خليفة حفتر التي تتقدم نحو العاصمة الليبية، وقوات حكومة الوفاق الوطني المتمركزة في طرابلس، وذلك قبل ساعات من جلسة طارئة ومغلقة لمجلس الأمن الدولي حول ليبيا.

وأكد "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر، الذي يقود منذ الخميس الماضي عملية باتجاه طرابلس، السيطرة على معسكر تابع لقوات حكومة الوفاق الوطني يقع على بعد 50 كيلومتراً من العاصمة.

اقرأ أيضاً.. المسماري: الحرب كشفت "مخططا خطيرا" لتوطين الإرهابيين في ليبيا


وكتب المكتب الإعلامي لـ"الجيش الوطني الليبي" على صفحته على فيسبوك: "بعد معارك شرسة واشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة المحيطة بمعسكر اللواء الرابع، وبفضل الله أولاً ثم بفضل قواتكم المُسلحة التي اقتحمت المعسكر بحرفية عالية؛ عاد معسكر اللواء الرابع لحضن الوطن وللقوات المُسلحة"، مضيفاً أنه تم "أسر عدد من أفراد" قوات حكومة الوفاق، كما صودر "عدد من العربات والآليات التي كانت مصدراً للقذائف العشوائية".

اقرأ أيضاً.. عقيلة صالح يوجه رسالة إلى رئيس مجلس الأمن حول ليبيا

ويبدو أن قوات حفتر تتقدم على محورين، من الجنوب وفي الجنوب الشرقي، لكن في الغرب تدافع قوات موالية لحكومة الوفاق عن الطريق الساحلي، فيما تواجه قوات حفتر في الشرق مقاومة مقاتلي مصراتة الموالين لحكومة الوفاق الوطني.

ويشهد مطار طرابلس الدولي، الخارج عن الخدمة منذ عام 2014، والواقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب طرابلس، معارك أيضاً، بحسب وكالة فرانس برس، وتم قطع الطريق المؤدية إلى المطار، ولا تشهد سوى تحركات لسيارات عسكرية تابعة لقوات حكومة الوفاق وبعض سيارات الإسعاف العائدة من الجبهات، وسمع إطلاق كثيف للنار على بعد عشرات الكيلومترات من المطار.

معارك عنيفة
وتشهد مناطق تقع على بعد عشرات الكيلومترات جنوب شرق طرابلس أيضاً معارك، حيث سمع إطلاق كثيف للنار في منطقة عين زارة، وتحدث بعض السكان عن وضع قوات حكومة الوفاق سواتر ترابية لقطع الطرق والتقاطعات الرئيسية، مانعين المدنيين من مغادرة بيوتهم والمغادرة للاختباء في مكان آخر.

وقالت مواطنة من سكان عين زارة، بحسب وكالة فرانس برس، "عادت المعارك من جديد و بقوة، ولا نجرؤ على مغادرة البيت لأنهم قطعوا جميع الطرق بسواتر ترابية، ونسمع الآن أصوات قصف قوية جداً".

وبحسب مستخدم في مجموعة "سيف باث" (المسار الآمن) التي شكّلت على فيسبوك عام 2016 وتضم الآن أكثر من 162 ألف عضو، فإن العديد من العائلات اتبعت المسارات الموجودة في المزارع صباح اليوم للخروج من عين زارة.

وتخشى المنظمات الدولية أن يتحمّل السكان من جديد نتائج العنف في بلد غارق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، ونزح نحو 3400 شخص حتى الآن بسبب المعارك، وفق الأمم المتحدة.

وبحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني أعلنت عنها مساء الأحد، فقد قتل حتى الآن 35 شخصاً على الأقل منذ الخميس، فيما قالت قوات حفتر من جهتها إن 14 من مقاتليها قد قتلوا، ولم تقدّم أي حصيلة جديدة بعد من أي من الطرفين.

وتقوّض هذه المعارك التسوية السياسية، فيما بدا أمس الثلاثاء أن إرجاء المؤتمر الوطني الليبي الذي كان مقرراً بين 14 و16 أبريل في غدامس أمر لا مفر منه، وكان من المفترض أن يسمح هذا المؤتمر، الذي تحضر له الأمم المتحدة منذ أشهر، بوضع "خريطة طريق" لإخراج البلاد من الفوضى.

وقال الممثّل الخاص للأمين العام للأمم المتّحدة في ليبيا غسّان سلامة في بيان أمس الثلاثاء "لا يُمكن لنا أن نطلب الحضور للملتقى، والمَدافع تضرب والغارات تُشَنّ".

وسيشرح سلامة قراره أمام مجلس الأمن الدولي، الذي من المقرر أن يجتمع في جلسة طارئة ومغلقة اليوم الأربعاء حول ليبيا، كما أعلن أمس الثلاثاء دبلوماسيون من نيويورك.

ويريد حفتر، الذي تدعمه إدارة مقرها في شرق البلاد وغير معترف بها دولياً، مد سيطرته إلى غرب هذا البلد النفطي، فيما يبسط سيطرته أصلاً على الشرق، وسيطر مؤخراً أيضاً على جنوب ليبيا.

لكن بمواجهة قوات حفتر، تؤكد القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج أنها عازمة على خوض عملية مضادة واسعة النطاق.

تجنيب المدنيين
واتهم المتحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" أحمد المسماري حكومة الوفاق الوطني بـ"التحالف مع مجموعات مسلّحة إسلامية".

وقال المسماري خلال مؤتمر صحفي في بنغازي إنّ "المعركة لم تعد في أيدي فايز السراج، بل أصبحت الآن في أيدي الإرهابيين"، ذاكراً خصوصاً جماعات مسلحة قادمة من مصراتة (200 كيلومتر شرق طرابلس).

ولم تتمكن القوى الكبرى حتى الآن من التوافق في الأمم المتحدة على إعلان يدعو معسكر حفتر إلى وقف هجومه، وهذا الإعلان الذي تدعمه واشنطن من بين آخرين، عطلته موسكو مساء الأحد إذ قالت إنه يجب أن يتضمن دعوة "كل الأطراف" للتراجع.

وذكّرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشال باشليه "كل الأطراف" بـ"التزامهم، بموجب القانون الدولي، ضمان حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية".

وطلب من جهته المفوض لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو جراندي "تجنيب المدنيين خصوصاً اللاجئين والنازحين العالقين" في ليبيا.

وقالت بدورها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن "نحو نصف مليون طفل في طرابلس وعشرات آلاف الأطفال في المناطق الشرقية" مهددون "بشكل مباشر".

موضوعات متعلقة