نحل كاتدرائية نوتردام ينجو بعمره من الحريق.. سر تربية الخلايا فوق أسطح باريس؟

سها صلاح

08:23 م

السبت 20/أبريل/2019

نحل كاتدرائية نوتردام ينجو بعمره من الحريق.. سر تربية الخلايا فوق أسطح باريس؟
حريق كاتدرائية نوتردام
حجم الخط A- A+

نجا مئات آلاف النحل من حريق كاتدرائية نوتردام الذي اشتعل في 15 ابريل الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، وفقاً لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية حيث مازالت خلايا النحل على سطح الكاتدرائية نوتردام، حيث نجا 180 ألف نحلة وتقع خلايا النحل الثلاث التي يسكن كلاً منها ما يقدَّر بنحو 60 ألف نحلة -أي أن عددها الكلّي حوالي 180 ألف نحلة- أعلى أحد الأسقف المنخفضة فوق الطابق الأوّل من مبنى الكاتدرائية.

قال نيكولا جيان، راعي النحل البالغ من العمر 51 عاماً، في حديث لشبكة CNN الأمريكية: "أنت ترى كلَّ شيء مُحترقاً، هناك ثقوبٌ في السقف، ولكن مازال بإمكانك رؤية خلايا النحل الثلاث هناك".

وقد أسقطت نيران حريق نوتردام التي تشير التحقيقات إلى أنها اندلعت على الأرجح بسبب ماس كهربائي، برج الكاتدرائية وجزءاً كبيراً من سقفها،ولبضعة أيام بعد الحريق، ظلَّ راعي النحل قلقاً بشأن نحله، ولم تكن الشرطة الفرنسية ولا قوات الإنقاذ ليسمحوا له بالصعود إلى سقف الكاتدرائية للاطمئنان عليهم.

نحل كاتدرائية نوتردام


وفي يوم الخميس 18أبريل 2019، أكَدت شركة Beeopic Apiculture الفرنسية لتربية النحل، عبر حسابها بموقع إنستجرام، أن نحل كاتدرائية نوتردام بخير.

اقرأ ايضاً.. متحدث الجيش الليبي: حكومة الوفاق تعتمد على عناصر من القاعدة وداعش

لكن لماذا يربى نحل فوق أسقف منشآت باريس؟
تربية النحل أعلى الأسقف تُعَد واحدة من أحد أسرار باريس، وإلى جانب نوتردام، هناك أيضاً خلايا نحل فوق أسقف مُنشآت بارزة أخرى؛ مثل أوبرا غارنييه، ومتحف أورسيه، وغراند باليه.

هاجر النحل الريف الفرنسي إلى باريس من المبيدات الكيماوية المستعملة بكثرة، واستوطنت سطوح المباني القريبة من الحدائق والمتنزهات، حيث تراوحت نسبة هلاك النحل في القرى بين30 و40%، في حين أن هذه النّسبة لا تتجاوز3 أو4% في المدينة، وأثبتت دراسات أن النحل في المدينة أصبح ينتج كمّيات من العسل تفوق خمس مرات ما ينتجه النحل في الريف.


وفوق سطوح مطار "رواسي شارل ديغول"، وحتى في حدائق مقر رئاسة الحكومة "المعروف باسم:ماتينيون" أصبحت فيها خلايا نحل تطنطن، وتطوع مربون لهذا النحل من العاملين في البرلمان للعناية به والسّهر عليه، وبلغ الإنتاج أكثر من 250 كلغ سنوياً.

مبنى "دار الأوبرا"، التي تقدّم به أرقى العروض الفنية وعروض الباليه، لا أحد يخطر على باله أنّ فوق سطح هذه البناية أقدم خلايا النحل في باريس، فقد تم الترخيص رسمياً لتربيتها في عام 1980، واليوم بها عشر خلايا تضمّ نصف مليون نحلة، تنتج عسلاً جيداً، ثمنه أغلى خمس مرات من العسل التقليدي.

على سطوح "القصر الكبير"، قرب شارع "الشانزليزيه"، تتم تربية خلايا عديدة للنخل، وكل خلية بها 50 ألف نحلة، وتنتج الخلية الواحدة معدل 30 كلغ من العسل الفاخر عالي الجودة، ويطير النحل كلّ يوم لجمع حبوب اللّقاح من مناطق مختلفة من المدينة.


موضوعات متعلقة