اعلان

قمة "كيم-بوتين".. منافع متبادلة ورسائل لأمريكا

كتب : وكالات

التقى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمرة الأولى هذا الأسبوع، في قمة رمزية تبعث عدة رسائل إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تراقب حدوث أي انفراجة محتملة في عقوبات على نظام كوريا الشمالية.

وفي تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، أشارت إلى أن قمة فلاديفوستوك، التي تأتي بعد شهرين من انهيار المحادثات بين كيم وترامب في هانوي، توفر لكل من كيم وبوتين فرصة لإرسال عدة رسائل إلى واشنطن.

اقرأ أيضاً: بوتين: كيم جونغ أون شخص منفتح ومحاور مثير للاهتمام

ورجحت أنه بالنسبة لكيم، فإن العلاقات الوثيقة مع موسكو يمكن أن تمنح كوريا الشمالية ورقة أخرى تستخدمها في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يستخدم بوتين الاجتماع لمواصلة إبراز نفوذ روسيا في الشؤون الآسيوية والإشارة إلى أن الكرملين يجب أن يكون له يد في أي صفقات كبيرة يجري التوصل إليها مع كيم.

ووفقاً للصحيفة، فمن غير المرجح أن يتخلى بوتين عن مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، لكن كيم يرفض أيضاً موقف الولايات المتحدة المتمثل في عدم رفع العقوبات حتى تفكك كوريا الشمالية برنامجها النووي بالكامل.

اقرأ أيضاً: بوتين يشيد بدور كوريا الشمالية في استقرار الوضع بشبه الجزيرة الكورية

في المقابل، لا يزال المسؤولون الأمريكيون حذرين بشأن قدرة بوتين على لعب دور "مفسد المفاوضات"، وهو ما تجسد في قرار وزارة الخارجية الأمريكية إرسال مبعوثها لكوريا الشمالية المسؤول عن المفاوضات ستيف بيجون، إلى موسكو الأسبوع الماضي قبل قمة كيم بوتين.

وناقش بيجون حالات محددة، تعتقد فيها الولايات المتحدة أن روسيا انتهكت عقوبات الأمم المتحدة ضد كوريا الشمالية، وفقا لدبلوماسيين مطلعين على المناقشات، كما حث موسكو على الحفاظ على العقوبات ضد الدولة المعزولة لتحقيق هدف مشترك يتمثل في دفع النقاش حول نزع السلاح النووي.

ورداً على ذلك، قال المسؤولون الروس إنهم سيطردون العمال الكوريين الشماليين في ديسمبر عندما تنتهي مدة صلاحية تصاريح إقامتهم، ما يحتمل أن يحد من مصدر نقدي رئيسي للشمال، حسب قول أشخاص مطلعين على المناقشات.

وكانت الولايات المتحدة قالت في وقت سابق إنها تعتقد أن بيونج يانج تحصل على أكثر من 500 مليون دولار سنويا من نحو 100 ألف عامل في الخارج، بمن فيهم 30 ألفا في روسيا.

وأوضح سو مي تيري، زميل بارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: "ليس الأمر أن كيم صديق رائع لروسيا، إنه جزء من خطته لمواصلة العمل في مجال الدبلوماسية مع الجميع، للضغط على واشنطن".

وقال جون بارك، مدير المشروع الكوري في كلية كينيدي بجامعة هارفارد، إن "المكسب الأكبر الذي يمكن أن يحصل عليه الزعيم كيم من قمة الرئيس بوتين هو إعادة التأهيل ورفع صورته ومكانته، لأنه في نهاية المطاف هذا الاجتماع على مستوى القمة مع قائد عالمي".

وفي تقرير نشرته وكالة "رويترز"، أشارت إلى أن كيم يأمل في أن يصور نفسه كلاعب عالمي جاد، ولكن من المرجح أن يغادر دون التخفيف الذي يسعى إليه من العقوبات القاسية، لافتاً إلى أنه بعد انتهاء قمته الثانية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دون اتفاق قبل شهرين، يعد اجتماع كيم مع بوتين بمثابة تذكير لواشنطن بأن لديه خيارات أخرى في المنطقة تدعم قيادته.

وعلى الرغم من أنه من المرجح أن يسعى كيم للحصول على مزيد من المساعدة من أحد الداعمين الرئيسيين لبلاده، سيكون أمام روسيا خيارات محدودة بشأن ما تستطيع تقديمه، وستركز القمة بشكل أكبر على إظهار الصداقة الحميمة من الاستثمار أو المساعدات الجديدة، كما يقول محللون.

وفي السياق، قال أرتيوم لوكين، أستاذ بجامعة الشرق الأقصى الفيدرالية في فلاديفوستوك، إنه "عندما يلتقي كيم بوتين سيطلب المساعدة الاقتصادية وتخفيف العقوبات من جانب واحد، من غير المرجح أن تحقق موسكو تمنياته"، مضيفاً: "كونها (روسيا) عضوا في مجلس الأمن الدولي تملك حق النقض (فيتو)، موسكو بالكاد تستطيع تقويض سلطتها حتى من أجل الصداقة مع كيم".

وبينما تقول روسيا إنها تنفذ العقوبات التي صوتت وفرضت عليها بالكامل، فقد انضمت إلى الصين في الدعوة إلى تخفيف العقوبات عن كوريا الشمالية تقديراً للخطوات المتخذة للحد من اختبارات الأسلحة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً