عناصر التغذية العلاجية السليمة للأطفال

كريمان عبد الرازق

02:40 م

الجمعة 26/أبريل/2019

حجم الخط A- A+

لدراسة مفهوم التغذيه بشكل صحيح لابد من دارسة وفهم العناصر الغذائيه والعناصر الأخري المرتبطه بها وإيجاد توازن بينهم.
وفي أطار دراسة التغذيه بشكل عام ، لابد من معرفة المتوسط اليومي لكمية العناصر الغذائيه التي يجب تناولها علي مدار اليوم ، وعلاقة ذلك بالصحه والمرض، وكذلك العمليات التي ترتبط بعملية هضم الطعام وإمتصاصه بالشكل صحيح حتي يستفيد منه الجسم.

فالهدف الأساسي من تلك الدراسه هي بناء جسم صحي خال من الأمراض و الوقاية منها، ومعرفة العوامل التي قد تؤثر علي عملية تناول الطعام وكميته ونوع الطعام كالحالة النفسيه مثلا وإيجاد طرق او حلول لتلك المؤثرات في حال كانت مؤثرات سلبيه.

وعلي سبيل المثال لتلك البرامج ، فهناك البرامج الغذائيه للأطفال لعلاج السمنه المفرطه، أو النحافه، أو نقص فيتامين معين كالحديد، أو مشكلة الأمراض الوراثيه التي قد يصاب بها الأطفال ومعرفة طرق الوقاية منها.

ويتمثل الدور الرئيسي للتغذيه العلاجيه للأطفال في تقديم برامج غذائيه مناسبه ومختلفه تتناسب مع المراحل العمريه المختلفه لهم ولحالاتهم الصحيه، ففي مراحل عمريه مختلفه للأطفال قد يتشابه غذائهم مع غذاء البالغين بأختلاف الكميه وطرق تقديمه لهم .
لذلك يجب دراسة مفهوم التغذيه بشكل صحيح لتقديم جميع العناصر الغذائيه التي يحتاجون لها فالطفل منذ ولادته يحتاج إلي جميع العناصر الغذائيه كالبروتين والفيتامينات والمعادن والكاربوهيدرات بإختلاف نسبهم من طفل لأخر .

وكما ذكرنا سابقا بأن تلك البرامج تختلف لدي الأطفال بحسب أعمارهم ، فالطفل في أشهره الثلاث الأولي يكون في حالة النمو السريع ولذلك يحتاج لكميات كبيره من عناصر النمو والطاقه المتمثله في حليب الأم، أو اللجوء إلي الحليب الصناعي البديل المناسب له لضمان حصوله علي تلك العناصر الهامة له.
وابتداءا من الشهر الرابع الى السادس يمكن إدخال وجبات غذائيه أخري بكميات محدده مناسبه علي مدار اليوم بجانب حليب الأم كوجبة تكميليه علي الحرص بأن تكون مدعمه بالفيتامينات الهامه لأجسامهم.

وانتقالا إلي مرحلة مابعد الرضاعه والتي تعد من أصعب الفترات في عمر الطفل بحيث يتم استبدال حليب الأم بشكل تدريجي بالأطعمه بشكل كامل، لذلك يجب أتباع برنامج غذائي مناسب للأطفال لتزويد أجسامهم بكميات كافيه من العناصر العذائيه الهامه لأستكمال بناء أجسامهم وعقولهم بشكل سليم وصحي.

والأهتمام بشكل أساسي علي الألبان ومنتجاتها لتجنب الأصابه بنقص الحديد والكالسيوم والتركيز أيضا علي الأطعمه التي تحتوي علي الزنك والفسفور والبروتين والدهون المفيده لهم، وكذلك الأطعمه الغنية بالفيتامينات وبالاخص بفيتامين سي الذى يساعدهم علي أمتصاص الحديد بالشكل الأمثل.
كما يفضل تناولهم للحبوب الكامله كالشوفان والقمح لأحتوائها علي الألياف ، وأستخدام طرق طهي صحيه كالسلق أو الشوي، والتقليل قدر الأمكان من استخدام الزيوت أو الدهون الدسمه الضارة لهم كالتي توجد في الوجبات السريعه الجاهزه.
والحرص علي الأبتعاد تماما عن المشروبات التي تحتوي علي الكافيين أو التي تعوق أمتصاص الحديد، أو المشروبات الغازيه والعصائر المعلبه و أستبدالها بالعصائر الطبيعيه.

والبحث بشكل دائم عن الطرق المشجعه لهم لتناول الغذاء الصحيح لهم دون إكراه كمزج الكثير من الخضار ذو الألوان المختلفه لجذب أنتباههم، أو محاولة إشراكهم في تحضير الوجبة لتحفيزهم علي تناولها.

موضوعات متعلقة