شيدوا الأردن فوق ظهورهم مقابل 300 دينار شهريًا.. حكايات "عمال التراحيل" المصريين في رمضان

سها صلاح

08:03 م

الإثنين 13/مايو/2019

حجم الخط A- A+

في رمضان هناك بعض المهن التي لا يجب أن تنسى حيث أن أصحابها يتحملون مشقة العمل فيها مع صيامهم، ومن تلك المهن عمال "التراحيل" او البنائين ولكن ليس في مصر فقط بل في بعض الدول العربية التي لا توفر لهم الكثير من الراحة رغم رمضان ومن تلك الدول التي يعمل بها البنائين المصريين في الأردن.




حيث يبدأ يوم العامل المصري في قطاع الانشاءات في الأردن، عند السادسة صباحاً ولا ينتهي، بسبب آلام كبيرة في ظهره تحرمه النوم،وهذا ليس حال فرداً بل 600 عامل مصري يعلمون في الأردن لبناء منازل مقابل 300 دينار شهرياً.

اقرأ أيضاً.. عودة أكثر من ألف لاجئ سوري خلال الـ 24 ساعة قادمين من الأردن ولبنان

وفي الأردن لايقتصر دور البنائين على بناء المنازل فقط بل يمتد إلى الزراعة والصناعة والخدمات، وعقب دخول اللاجئين السوريين إلى الأردن أصبحت المنافسة شرسة على "لقمة العيش"، حيث أن أصحاب الورش الاردنية أصبحوا يفضلوا العامل السوري الذي يتقاضي أجراً أقل من 300 دينار، رغم أن المصريين هم من ساهموا بشكل كبير في بناء الكثير من المنازل الأردنية.

شيدوا الأردن فوق


كما أن العمال المصريون بعد وجود اللاجئين السوريين أصبحوا يعملون في بعض الأحيان لـ12 ساعة يومياً حتى في رمضان، ويقبلون معاناة غياب التأمين الصحي والضمان الاجتماعي وعدم زيادة الأجور، لتمسك أصحاب العمل بهم.


اقرأ أيضاً.. خطوات استخراج تصاريح عمل للعاملين في المكاتب الأجنبية خلال يومين

وفي سياق متصل قالت وزارة العمل الأردنية إن العدد الإجمالي للعاملين المصريين بشكل غير قانوني يفوق 170 ألفاً، كما أن ارتفاع رسوم تصاريح العمل اصبح مبالغ فيه، حيث يدفع العامل سنوياً 800 دينار أردني رسوماً لتصريح العمل، وضعف هذا المبلغ في حال مخالفته أي تعليمات، فأكثر ما يهم هؤلاء العاملون الآن هو هل يموتون في الغربة فقد أصبحوا يعملون كالماكينات الآلية.

وبعض العمال المصريين في الأردن يشتكون مر العيش بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية في المملكة الهاشمية، فبعضهم لايكفيه دخله اليومي 20 ديناراً لسداد احتياجاته و تحويل مبلغ لعائلته في مصر.


ووفق إحصاء لوزارة العمل، فإن ٨٩.٧ % من إجمالي العمالة الوافدة أميون، و٧.٨ % يحملون شهادة الدبلوم المتوسط،ويتجه المصريون إلى السوق الأردنية للاستفادة من ارتفاع عملة الدينار مقارنة بالجنيه المصري حيث يساوي الدينار الواحد 24 جنيها.

وبلغ عدد المصريين المسجلين في الأردن في العام 2015 نحو 636 ألفاً وفق التعداد السكاني الأردني، ولكن وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء المصري، تقدر عدد المصريين في الأردن بـ1.15 مليون، ليكون الأردن الثاني عالمياً في نسبة استقبال المغتربين المصريين بعد السعودية.

موضوعات متعلقة