عام على قرار واشنطن بنقل السفارة إلى القدس.. ما الذي حدث في المدينة المحتلة؟

10:54 م

الثلاثاء 14/مايو/2019

حجم الخط A- A+

عام كامل مر على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهو القرار الذي تجاهلت به واشنطن احتجاجات المنطقة العربية والمجتمع الدولي ككل، ففي 14 مايو 2018 افتتحت واشنطن سفارتها في القدس، وسط ضجة إعلامية لم تهدأ حتى اليوم، ليرد ترامب الدين للوبي اليهودي الذي أيده في الانتخابات الأمريكية، واستطاع أن يساهم في وصوله إلى البيت الأبيض في مفاجأة للعالم بأسره.

- ماذا يعني القرار بالنسبة لإسرائيل؟
استقبلت إسرائيل قرار أمريكا بحفاوة بالغة، واعتبرته اعترافًا تاريخيًا بأحقيتها في دولته الغاصبة وعاصمتها القدس، كما اعتبرت القرار بمثابة عودة القدس إلى أحضان الشعب اليهودي وأنه لا حق للشعب الفلسطيني في أرضه.

- كيف رد الفلسطينيون على القرار؟
بالطبع رفض الفلسطينيون القرار واعتبروه بمثابة وعد من لا يملك لمن لا يستحق من جديد، وانضم إلى الموقف الفلسطيني الدول العربية والمجتمع الدولي الذي رفض حتى هذه اللحظة نقل سفاراته إلى القدس، إلا عدد قليل من الدول، حيث يعتبر العرب أن القدس هي عاصمة لدولة فلسطين، وأن قرار ترامب يشكل عائق جديد أمام حل الدولتين وإحلال السلام في الشرق الأوسط.

عام على قرار واشنطن


- الخلاف التاريخي على مدينة الرب:
ويعود الخلاف على وضع القدس إلى حرب عام 1948 التي مهدت لإنشاء دولة إسرائيل، عندما سيطرت القوات الإسرائيلية على الشق الغربي من المدينة، واحتلت إسرائيل القدس الشرقية الفلسطينية في حرب يونيو 1967، ثم ضمتها إليها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، فيما قررت معظم العواصم الأجنبية الاحتفاظ بسفاراتها لدى إسرائيل خارج القدس حتى إيجاد حل لوضع المدينة من خلال المفاوضات.

- الوضع الحالي في القدس:
على خلفية إعلان الولايات المتحدة قرارها، اتبعتها عدة دول أبرزها جواتيمالا والبارجواي التي ما لبثت أن تراجعت بعد أقل من أربعة أشهر، فيما أعلنت بلدان أخرى عن نيتها لنقل السفارة لكن لم تنفذ أي خطوات على أرض الواقع في هذا الصدد.

وتبدو دولة الاحتلال على الرغم من ذلك متفائلة، حيث أبدى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون تفائلًا عندما أشار إلى "ديناميكية غير مسبوقة" تمثلت بزيارات لقادة أجانب وافتتاح لبعثات دبلوماسية، فيما ترى إسرائيل أن الفوضى التي هددت الخطوة الأمريكية لم تتحقق، وتتجاهل التأثير على الحراك الدبلوماسي.

على النقيض تمامًا تبدو السلطة الفلسطينية التي تعتبر أنها "الفترة الأسوأ" على الإطلاق فيما يتعلق بالعلاقات مع أمريكا، معتبرة أن إدارة ترامب انتقلت في العام الماضي من وضع الوسيط المنحاز إلى المدافع عن الاحتلال الإسرائيلي، فيما جمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها الرسمية مع الإدارة الأمريكية في ديسمبر 2017، ورفضت تحركات مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنير لصياغة اتفاق سلام "نهائي" كان الرئيس الأمريكي قد عبر عن رغبته فيه منذ فترة طويلة.

الكلمات المفتاحية
موضوعات متعلقة