رؤية حول الوضع في ليبيا

محمد فتحي الشريف

12:21 م

الخميس 16/مايو/2019

حجم الخط A- A+

الجيش الليبي منذ أن بدأ عملية الكرامة في عام 2014 وضع خطة إستراتيجية محكمة لمحاربة الإرهاب في كل الأراضي الليبي وكانت محطة مدينة بنغازي هي الأصعب على الإطلاق لعدة أسباب أهمها أن الجيش كانت في مرحلة التأسيس ولم الشمل ومع ذلك استطاع أن يعيد الترتيب والإنشاء وفق القواعد العسكرية المتبعة في العالم فضم كل الشرفاء والوطنيين ومع انه كان يحارب عناصر مدعمة من الخارج إلا انه استطاع بقوة الإيمان والتنظيم المحكم أن يحقق أول الانتصارات ثم بدأ إعادة ترتيب المؤسسة العسكرية بشكل محكم من خلال الكليات العسكرية التي خرجت حتى اليوم أكثر من خمس ألاف شاب مقاتل مدرب مؤهل وهو ما وضح في الحرب على الإرهاب في درنة التي لم تستغرق وقتا طويلا ،ثم بدأ الجيش ينفذ الخطة المرحلية له في الجنوب ونجح ثم الغرب ونجح واتجه أخيرا إلى طرابلس أخر معاقل الجماعات المتطرفة.

ومع أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن حرمت الجيش الليبي من القضاء علي المليشيات الإرهابية المسلحة المدعومة من قطر وتركيا وإيران في فترة قليلة من خلال حظر التسليح إلا أن سلاح الإيمان والعمل الجاد المنظم وحب الوطن لدي منتسبي الجيش صنعت الفارق وحققت نتائج ممتازة في الشرق والجنوب والغرب.

الحسم خلال 60 يوما على الأكثر
الجيش سوف يحسم المعركة خلال 60 يوما على الأكثر الحرب علي الإرهاب في طرابلس بدأت يوم 4 ابريل الماضي أي منذ حوالي 50 يوما واستطاع الجيش ان يحاصر تلك الميلشيات علي سبع محاور علي أبواب العاصمة طرابلس ومع أن هؤلاء الإرهابيين يلقون دعم غير محدود من تركيا وقطر وإيران بالسلاح والمال بالإضافة إلى الدعم من حكومة الوفاق الذي فقدت شرعية في داخل ليبيا بعد أن أدرك الشعب قبح صنيعهم في وطنهم وتحالف مع المرتزقة من إفريقيا وأوربا إلا أن الجيش الليبي النظامي كبدهم خسائر فادحة حلال الأيام الماضية وهو ما دفع الميلشيات إلى البحث عن دعم أوربي فأوفدت فايز السراج في جولة أوربية رجع منها خالي الوفاض.

المحور الثامن هو بداية الحسم:
أدرك الجيش الليبي أن سرت ومصرتة محور مهم في الدخول إلى العاصمة وبدا الجيش في تطهير سرت ثم مصراية حتى يكون طريق الساحل محور دعم لمحاصرة كل العناصر الإجرامية في العاصمة ،واعتقد أن هذا المحور هو بداية النهاية للمليشيات وحكومة الوفاق.

صدام متوقع بين الميلشيات والوفاق
حكومة الوفاق نفذ رصيدها وهناك صدام وشيك مع الميلشيات الإرهابية وهي بداية النهاية لكل عناصر الإجرام في طرابلس والدليل هو الخطاب العنتري من وزير الداخلية فتحي باشا أغا الذي أصبح العنصر الفعال في حكومة الوفاق والذي يسيطر من خلال مليشياته على فايز السراج واكل أعضاء الحكومة.

نقاط القوة في الجيش الليبي:
أولا : التدريب الجيد
ثانيا : التخطيط السليم
ثالثا : العناصر الشابة النظامية
رابعا : الإيمان وحب الوطن لكونه الجيش يضم أبناء ليبيا فقط وليس به مرتزقة
خامسا : الاحترافية
سادسا : الدعم الشعبي الغير محدود
سابعا : هدف واحد أيدلوجية سياسية واحدة وتوجه واحد
ثامنا : قرار موحد للجميع يعملون في ظله

نقاط الضعف هي نقطتين مهمين وهو عدم الحصول علي السلاح اللازم لحسم المعكرة سريعا "حظر التسليح "...بالإضافة إلى المخصصات المالية التي تحتكرها حكومة الوفاق الداعمة للإرهاب.

قوات الوفاق والميلشيات:
نقاط القوة :
دعم تركي قطر إيراني غير محدود بالمال والسلاح
نقاط الضعف :
1- خليط من المرتزقة لهم أهداف مختلفة وتوجهات مختلفة وأيدلوجيات مختلفة ولذلك لن يحقق النصر ابدأ لأنهم ليسوا على وفاق المال هو المحك بينهم
2- عدم الإيمان بعملهم ولذلك لن يصمدوا في المعركة .
3- يبحثون عن مصالحهم فقط وسهل جدا تغير موقفهم .
4- ليس لهم طموح سوي المال .
5- ليس لديهم إستراتيجية موحدة وقرار موحد .
6- اختلاف مصالحهم وقلوبهم ولديهم استعداد للهروب في أي وقت.

الحسم سيكون للجيش الليبي ولن يطول
وموقف المجتمع الدولي متباين ولكنة مع القضاء على الإرهاب ولذلك لن يتم اتخاذ قرار بوقف الحرب في طرابلس قبل الحسم من الجيش.

المفوضات السياسية
لن يكون فيها أطراف من حكومة الوفاق واعتقد أن فايز السراج خارج اللعبة وقد تضحي به تركيا وقطر وإيران لصالح احمد معتيق في الحل السياسي المستقبلي وسيكون الجيش والبرلمان هما الطرفان الأقوى في المستقبل.

موضوعات متعلقة